أصدر مركز البحوث والدراسات الأمنية في شرطة أبوظبي دراسة بعنوان «الأبعاد المادية والقانونية لظاهرة الإدمان والعودة لتعاطي المخدرات» للباحث الدكتور محمد قدري حسن، وتهدف الى التعرف على مخاطر هذه الظاهرة وأسباب انتكاسة المتعاطين والمدمنين بعد إتمام علاجهم، والعوامل الدافعة لذلك ومفهوم رعاية وتأهيل متعاطي المخدرات وتوضح أسالب الرعاية والتأهيل وأثر تطبيق قانون مكافحة المخدرات على الحد من ظاهرة الإدمان وتقليل العودة للتعاطي.

كما تلقي الضوء على انتشار ظاهرة تعاطي وإدمان المخدرات، وتشير إلى اختلاف وجه نظر علماء الاجتماع حولها، حيث يعتبرها بعضهم مرضا وأنها صورة للاضطراب في شخصية المدمن تبدأ منذ الطفولة ويفسرها آخرون على أنها شيء يكتسب من البيئة التي يتواجد فيها الشخص المدمن مع الآخرين .

وتبين الدراسة أن آثار المدمن تتعدى الشخص ذاته إلى أسرته وتؤثر على المجتمع، لأنها تفسد الفرد، واختلال قيامه بدوره في النظام الاجتماعي بأسره ، كما اشارت الى أن تعطل المدمنين عن العمل يفقد المجتمع عنصرا فاعلا من أبناء الدولة .

وتوضح الدراسة أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية والشخصية تعد دوافع رئيسية لممارسة التعاطي والدخول في عالم الإدمان ولها تأثير على المدمنين الذين تم علاجهم وتدفعهم للعودة للتعاطي، وتشجع على رعاية المتعاطين وأبعادهم عن شبح الإدمان، وسد الطريق على من نجح منهم في الخلاص منه لعدم العودة إليه مرة أخرى.

وتقدم الدراسة عددا من أساليب العلاج وبرامج الرعاية الاجتماعية والنفسية والاجتماعية للمتعاطين، وعرضا لمواد القوانين والتشريعات التي يعاقب بموجبها المتعاطون .

واكدت على أهمية حملات التوعية التي تنفذها الجهات المختصة حماية للمجتمع والأسر من مخاطر الإدمان والمدمنين .

ابوظبي ـ «البيان»