نظمت كلية تقنية دبي للطلاب دورات تدريبية لطلبة الثانوية العامة تسهم بتدريب وتعزيز مهارات الطالب في المواد الأساسية قبل الالتحاق رسميا بالكلية لتقويته وتهيئته للعام الدراسي الجديد.

وقال أحمد شريف رئيس العلاقات الخارجية العامة وتطوير وتنمية الطالب في الكلية إن أهمية الدورات تتمثل في أنها تختصر السنة التمهدية للطلاب ،وذلك من خلال ثلاث مراحل أولها : اختصار السنة التمهيدية من سنة دراسية كاملة إلى فصل دراسي واحد فقط، والمرحلة الثانية اختصارها من سنتين إلى سنة واحدة وهي للطلاب الذين كانوا في مستوى الدبلوم في السنوات السابقة أي قبل نظام البكالوريوس الحالي.أما المرحلة الثالثة فهي الدخول إلى التخصص مباشرة ومن دون السنة التمهيدية،منوها بأن لكلية تقنية دبي للطلاب سجل يذكر في عدد الطلاب الممتازين الذين التحقوا و تهيأوا للسنة الأولى إلى التخصص مباشرة.

وأوضح أنه كثيراً ما يكون الطالب وفق التقييم المبدئي في الحدود بين المراحل الثلاث المذكورة أعلاه فيتم تدريبه وفق الدورات التي ذكرناها ومن ثم تقييمه مرة أخرى للتأكد من امكانية اختصار السنة أي اعطاء كل طالب أكثر من فرصة لاثبات جدارته و توفير سنة من عمره في الدراسة. والهدف ليس فقط توفير الفترة الزمنية التي يقضيها الطالب في الكلية وإن كان هذا عاملا جيدا لكن الهدف ربط الطالب بالكلية ومعايشته لجو الدراسة الجامعية وتعرفه على بعض المدرسين والمشرفين والأقسام التي سيتعامل معها خلال فترة تواجده بالكلية بالاضافة إلى مشاهدة المرافق الرياضية والمكتبة والتعود على جغرافية الكلية والالتقاء بالطلاب القدامى وتجاذب الحديث معهم وتبادل الآراء و هذا سيساعدهم أكثر على التخطيط الأفضل لمستقبلهم المهني.

حيث لا ننسى بأن الطالب في مطلع العام الدراسي يكون حائراً إذ كان كل شيء يكاد يكون جديداً من قوانين الكلية والأنظمة الأكاديمية الى مواقع المكتبة والأقسام وغير ذلك فكلما كانت تلك الأساسيات معروفة لدى الطالب مسبقا كلما كان مستقرا ومهيئا أكثر لشق مستقبله الدراسي بنفسه وهذه مرحلة كلنا مررنا بها ونعرف صعوبتها.

الاختصاص الأقرب للميول

أما عن الطلاب الذين سيلتحقون مباشرة بالتخصص من غير السنة التمهيدية فإن الكلية ستوفر لهم مرشدين مهنيين لتوجيههم نحو الاختصاص الأقرب لميولهم و قدراتهم بما يضمن سلاسة نجاحهم و انتقالهم من عام دراسي إلى آخر مبنيا على أساس مهني متين ومن غير تعثر قد يكلفه فترات من عمره.

وذكر أنه غالبا لا يجدي الشرح النظري عن التخصصات نفعا فنأخذ الطالب إلى المختبرات ليلامس الواقع ويجري بعض التجارب بنفسه و يختار التخصص عن رغبة وقناعة تدفعانه إلى الابداع والتميز في المستقبل.

وأشار شريف إلى أن الفكرة جاءت من خلال تنظيم الكلية في ابريل الماضي حفل عشاء مع مدارس الثانوية للبنين بإمارة دبي شملت المدراء والأخصائيين ورؤساء المجالس الطلابية من جهة المدارس ، ومدير الكلية ونوابه وأعضاء الهيئة الإدارية العليا، ودعي إلى الحفل ممثلون من هيئة المعرفة وتنمية الموارد البشرية بدبي، وأعضاء مجلس طلاب الكلية وبعض الخريجين، وأثناء الحفل تطرق ممثلو المدارس الحكومية والخاصة بدبي إلى أهمية تدريب الطالب قبل الالتحاق رسميا بالكلية لتقويته في المواد الأساسية وتهيئته للعام الدراسي الجديد.

وأضاف تجاوبت ادارة الكلية مع هذا الاقتراح من المدارس وبادرت بتنظيم عدة دورات على فترات مختلفة شملت أولاً دورة إعداد لاختبار السيبا كانت في الأسبوع الذي سبق اختبار اللغة الانجليزية سجل فيها أكثر من مئتين وخمسين طالبا وإن كان العدد الفعلي الذي حضر واستمر معنا حوالي 70 طالبا بسبب المواصلات، لافتا إلى أن ثمة مبادرة ثالثة ستكون قبيل العام الدراسي الجديد بأسبوعين و سيصادف ذلك أواخر شهر رمضان المبارك وسنترك حرية اختيار التوقيت للطلاب إن كانوا يريدون ذلك أثناء النهار أو في الفترة المسائية.

المفردات الجديدة

الطالب سعيد النقبي قال إن سبب قدومه للدورة لزيادة الكم المعرفي لديه للغة الإنجليزية

منوها بأنه استفاد من الدورة ، حيث تعلم الكثير من المفردات الجديدة باللغة الإنجليزية، وتعلم كيفية كتابة الرسالة، وكيفية حل أسئلة فقرات الريدينج أو القراءة، وتعلم كتابة التعبير بشكل سليم، و كيفية تفادي الأخطاء الإملائية التي يقع فيها على حد تعبيره.

وفي دورة الرياضيات تعلم مفردات جديدة للعمليات الحسابية. وأضاف إن دورة (اللغة الإنجليزية والرياضيات) تساعد على تقوية الطالب في المادتين وستسهل عليه الدراسة الجامعية كذلك وهي مهمة لدرجة كبيرة للطالب الجديد ، منوها بأن الصعوبات التي واجهها بسبب طول الطريق من خورفكان إلى دبي وطريقة التدريس الجديدة.

أما الطالب فيصل سعيد سيف الزبادي فأشار إلى أنه جاء إلى الدورة للتعرف على نظام التدريس في الجامعات والكليات، ولتعلم الرياضيات بالإنجليزي ليسهل على فهمه0 أثناء العام الدراسي القادم.

وأوضح أن الدورة عززت مهارات القراءة والاستماع والتحدث لديه باللغة الإنجليزية، وعملت على تقوية بعض مهاراته بمادة الرياضيات ، متوقعا بأن تختصر عليه الدورة سنة كاملة أي السنة التعريفية الأولى ليدخل في برامج البكالوريوس أو الدبلوم دون إضاعة أي سنة.

خاصة وأنه تعرف على دراسة مادة الرياضيات باللغة الانجليزية فلم تعد لديه الرهبة وبدأ على حد تعبيره باستعادة ذكرياته عن عناوين في الرياضيات كان قد نسيها وشعربأنه سيدخل العام الدراسي الجديد مطمئنا ومرتاحا ومستعدا لتلقي المزيد.