جملة «تأثيرات الجسم العقلي» لها دلالات عدة. وبالنسبة للبعض فإنها اختصار لعصر جديد من الممارسات الطبية الزائفة. وبالنسبة لآخرين فإنها مصدر للأمل وطريقة لتوفيق حياتهم الروحية مع العلوم الحديثة.
أما بالنسبة للدكتور تور واجر فالأمر مجرد يوم عمل آخر في مكتبه. والدكتور واجر هو أستاذ الطب النفسي بجامعة كولورادو وهو متخصص في علوم الأعصاب وتصوير الانفعالات الذهنية، لكن ولعه الأكبر يتركز في مجال تأثيرات العلاج الوهمي، وهي ظاهرة أعيد الاهتمام بها في السنوات الأخيرة، وتتم دراستها حاليا من قبل العديد من الباحثين في جوانب مختلفة من العلوم.
والكثير من هذا الاهتمام يرجع إلى نوعية العمل الذي يقوم به الدكتور واجر في مجال تصوير الانفعالات الذهنية، حيث يعتبر باحثا بارزا وسط الجيل الجديد من الباحثين في مجال تأثيرات العلاج الوهمي.
وبمرور الوقت ينظر إلى تأثيرات العلاج الوهمي على أنها حقيقية ملموسة رغم الغموض الذي يكتنفها. وفي استطلاعات عدة للرأي، أشار مابين 45 إلى 58 طبيبا في أميركا وأوروبا إلى أنهم استخدموا العلاج الوهمي في ممارساتهم فيما أشار 96% من الأطباء الأكاديميين الأميركيين إلى أنهم يعتقدون أن العلاج الوهمي له آثار علاجية ناجعة.
لكن علماء آخرين يشككون في ذلك. ويقول الدكتور واجر «عندما بدأت دراساتي العليا شعرت بأن هناك ما يشبه الحظر على دراسة العلاج الوهمي، وكان البحث في ذلك الوقت انتقائيا على أحسن التقديرات، ثم ظهرت قطاعات كاملة من المجتمع مستعدة للإيمان بهذا الرأي قائلة «انظروا كم هي جبارة قوة العقل!».
لكن البحث في مجال العلاج الوهمي اكتسب احتراما في السنوات الأخيرة بفضل أعمال الدكتور فابريزيو بينيديتي، وهو عالم أعصاب إيطالي ينظر إليه على نطاق واسع على أنه عالم بارز بهذا المجال.
ويدعي الدكتور بينيديتي أنه ليس هناك تأثير واحد للعلاج الوهمي بل تأثيرات متعددة. ويقول إن أحد التأثيرات الشائعة يشمل الاعتقاد بأن حبة دواء معينة مسؤولة عن تخفيف الألم وعدم الارتياح الذي يتلاشى حقيقة بشكل طبيعي وبلا أي حبوب. وهناك حالة أخرى عندما يشعر المريض بالارتياح بعد حقنه بحقنة يعتقد أنها تساعده بغض النظر عما تم حقنه به. كما أن هناك الإحساس التأثري حيث يشعر المرء بالارتياح لمجرد شفاء شخص عزيز عليه.
ويتساءل الدكتور واجر ما هو العلاج الوهمي؟ ويرد قائلا: إنه ليس شيئا سحريا غريبا جاء من الغيب. أعتقد أنه مرتبط بنظام يولد استجابات عاطفية، فهو نافذة تطل على أساليب مختلفة يمكن فيها للعوامل النفسية أن تؤثر في الصحة العامة، عوامل خاصة بالعقل والجسم.
من جهة أخرى، وعلى النقيض من العلاجات الوهمية، وفي أغرب اكتشاف علمي وجد أن للبترول فوائد علاجية في علاج مرض الروماتيزم.
فقد اكتشف بعض العلماء من أذربيجان أن البترول غني بالمواد الهيدروكربونية والكبريت مما له من أثر علاجي جيد على مرضى الروماتيزم والتهاب المفاصل والأكزيما.
وقد أحدث هذا الاكتشاف ثورة علاجية في أذربيجان وتم افتتاح أول مركز للعلاج بالبترول، حيث يتم غمر المريض في حمام من البترول النقي لمدة معينة حسب الحالة المرضية لكل شخص.
كما توصل باحثون فرنسيون، في دراسة حديثة، إلى أن ما يقرب من 150 جراماً من ثمار الفراولة يمكنها أن تفي بحوالي 80% من احتياجات الجسم اليومية من فيتامين «ج»، الذي يعتبر مضاداً للأكسدة وله القدرة على تقوية جهاز المناعة، كما أنه يسهل امتصاص الجسم للحديد الموجود في الغذاء، والذي يمثل أهمية خاصة بالنسبة لجسم الإنسان.
عصام بيومي
