استعرض عادل راشد الشارد نائب الرئيس والعضو المنتدب بمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم والقنصل الأميركي جيستين سيبريل انجازات وإطار العمل الاستراتيجي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم حتى العام 2013.

جاء ذلك خلال زيارة القنصل لمقر المؤسسة في دبي وبحضور وسلطان لوتاه الرئيس التنفيذي لقطاع ريادة الأعمال بالمؤسسة وإبراهيم خادم رئيس قسم الترجمة بالمؤسسة، وإبراهيم محمد إبراهيم مدير عام الدعم الفني بالإنابة بالمؤسسة.

وعرض الشارد خلال اللقاء ملخصا لسياسة تنمية رأس المال البشري التي تنتهجها المؤسسة والتي تستهدف تطوير مليوني معلم عربي بتكلفة نحو 100 مليون درهم خلال خمس سنوات.

حيث تم تدريب 200 ألف معلم في 9 دول عربية حتى الآن مشيرا إلى أن هناك ثلاثة أمور رئيسية في استراتيجية كل قطاع وهي تعتمد على تنفيذ برامج للتوعية واستخدام اللغة العربية وتطوير هذا الاستخدام واعتماد سياسة التقدير من خلال تنفيذ برامج لمنح جوائز التقدير بالإضافة إلى اعتماد سياسة تعزيز تواجد المرأة في برامج المؤسسة.

اقتصاد المعرفة

وأكد الشارد أن استراتيجية المؤسسة مبنية على دعم وتعزيز اقتصاد المعرفة في العالم العربي باعتباره عمود التطور البشري في أي مرحلة تاريخية وبموجب رسالة المؤسسة اصبح هناك تقسيم قطاعي جديد يشمل أولا قطاع إنتاج المعرفة بالإضافة إلى جهود ترجمة ونشر الكتب.

والثاني قطاع تنمية رأس المال البشري العربي الحرج وهو يعني بالنخبة الذين لديهم إمكانيات تحقيق نقلة نوعية كل في تخصصه أو قطاعه سواء الثقافة أو الاقتصاد وغيرها والثالث هو قطاع الأعمال ويستهدف التغلب على الهم الأكبر في العالم العربي وهو الفقر من خلال سلسلة مشاريع متخصصة.

وقال إن هناك ثلاثة أمور رئيسية في استراتيجية كل قطاع وهي تعتمد على تنفيذ برامج للتوعية واستخدام اللغة العربية وتطوير هذا الاستخدام واعتماد سياسة التقدير من خلال تنفيذ برامج لمنح جوائز التقدير.

بالإضافة إلى اعتماد سياسة تعزيز تواجد المرأة في برامج المؤسسة بما فيها برامج الابتعاث خصوصا مع تأكيد التقارير المعرفية على ضعف مشاركة المرأة في الأنشطة المعرفية كافة على مستوى الوطن العربي كما أن 80% من تعداد الدول العربية الكبرى يعيشون في الريف وبالتالي يحرموا من التعليم في معظم الأحيان وبصفة خاصة المرأة نظرا لظروف العادات والتقاليد السائدة في الأرياف العربية.

مؤشرات تقييم الأداء

وأوضح انه استكمالاً لنظرية التغيير، تم تحديد بعض المقومات التي تتمتع بأهمية خاصة، ليتم دمجها في مرحلة التصميم الأولي للمشاريع، ويتم تقييمها عبر مؤشرات تقييم الأداء؛ كما سيتم أخذ بعض المجالات الخاصة بعين الاعتبار عند تصميم المشاريع.

وتشمل المقومات الأساسية لذلك التوعية بالتحديات التي تواجه المنطقة لدى الأطراف المعنية وتقدير جهود المعنيين ونشر الوعي في أوساطهم لبناء ثقافة قائمة على التجارب الناجحة وأفضل الممارسات في العمل والتميز المؤسسي والاعتماد على الأدلة و البراهين اعتماد آخر ما توصل إليه البحث العملي عند وضع البرامج وطرق تنفيذها.

وأشار الشارد لان المجالات التي تحظى باهتمام خاص تشمل المساواة بين الجنسين مع الحرص على الدمج الكامل للمرأة في المجتمع وحصولها على كل الفرص التي تمكنها من تعزيز مشاركتها العملية الفعالة فيه والاعتماد على دعم اللغة العربية وتشجيع خلق جو من التعاون لإحياء مجتمع ثقافي عربي متكامل مع التركيز على اللغة العربية بشكل خاص والاخذ بالتكنولوجيا التي تمكن من زيادة سرعة إطلاق برامجنا و تسهيل نشرها في المنطقة، كما تساهم في إيصال البرامج إلى المجتمعات التي يصعب الوصول إليها بهدف تعميق النتائج المرجو تحقيقها.

مصادر المعرفة

وألمح الشارد إلى أن الاستراتيجية تشمل نقاطا رئيسية تتناول ضرورة تحقيق الوصول إلى مصادر المعرفة من خلال زيادة معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة في العالم العربي وزيادة فرص الحصول على المواد المعرفية ودعم التعلم عن بعد عبر برامج شبكة الإنترنت ودعم المدارس والجامعات لزيادة قدرتها على استيعاب أعداد أكبر من الطلاب وتوفير فرص للطلاب الواعدين للحصول على التعليم العالي المتميز.

وتشمل على مستوى النشر تعزيز قنوات التوزيع باستخدام التكنولوجيا وزيادة الأعمال العربية المؤلفة من قبل كتاب عرب وتشجيع الالتزام بمعايير النشر الدولية وتدريب العاملين في مجال النشر وذلك لضمان الجودة والعمل على ربط المؤلفين بالقراء وتوفير المعلومات عن الكتب الجيدة للقراء وإنشاء منصات للمؤلفين لنشر أعمالهم إلكترونياً.

أما ما يتعلق بالقراءة فسيتم الاعتماد على زيادة عدد الكتب المتوفرة باللغة العربية والاستفادة من وسائل الإعلام لتشجيع القراءة و المطالعة والاستفادة من التكنولوجيا لتشجيع الأطفال على القراءة والمطالعة وإقامة شراكات مع المؤسسات التجارية الكبرى لتحفيز الأطفال على القراءة وتزويد الآباء والأمهات بالأدوات اللازمة لخلق جو يشجع الأطفال على القراءة في المنزل.

وقال الشارد إن الاستراتيجية تعتمد في مجال دعم الأبحاث تطبيق إجراء الأبحاث (سواء التي تقوم بها المؤسسة أو تسندها لجهات أخرى) للاستفادة منها في مجالات اهتمام المؤسسة وزيادة كمية الأبحاث التطبيقية التي يقوم بها الباحثون العرب وتشجيع التعاون بين الباحثين العرب في مجال الأبحاث والاستفادة من العرب المغتربين في تطوير المؤسسات البحثية وتوفير الفرص للباحثين العرب للتدرب في المؤسسات البحثية الرائدة.

بناء المهارات

لنشر وتعميم مفاهيم القيادة تعتمد مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم على توفير برامج التطوير المهني للشركات العربية وتوفير فرص للتطوير وبناء المهارات القيادية ودعم تبادل الخبرات بين القادة، عن طريق توسيع شبكات العلاقات.

وقال عادل راشد الشارد نائب الرئيس والعضو المنتدب في المؤسسة انه سيتم إدخال مبادئ ريادة الأعمال ضمن المناهج التعليمية وإقامة شراكات مع القطاع الخاص لإنشاء مختبرات في الجامعات وتنمية البيئة الداعمة لريادة الأعمال والمشاريع المتوسطة والصغيرة نظرياً وعملياً ودعم عملية تحويل الابتكارات التكنولوجية إلى مشاريع تجارية وزيادة فرص الإرشاد لأصحاب الأعمال الشباب.

أما على مستوى تنفيذ سياسات دعم التوظيف فسيتم إنشاء مصادر على شبكة الإنترنت لتعزيز الوصول إلى المعلومات الخاصة بالشواغر الوظيفية المتاحة وزيادة فرص التدريب وتعزيز ارتباط التدريب بمتطلبات سوق العمل و زيادة برامج الإعداد الوظيفي و تطوير خدمات التوجيه المهني في الجامعات والعمل مع القطاع الخاص لإنشاء برامج التدريب الداخلي ودعم المرأة من خلال تقديم التدريب المهني و توفير فرص للتواصل.

وفي مجال دعم ورفع جودة التعليم تشمل الاستراتيجية مبادئ تطوير المؤسسات القائمة العاملة على تطوير جودة التعليم في الوطن العربي ووضع و تطوير أنظمة لضمان جودة التعليم ووضع معايير لتحقيق الجودة في المؤسسات التعليمية لمساعدتها للحصول على الاعتماد الأكاديمي وتدريب مسؤولي التعليم وموظفي المدارس على أفضل ممارسات الجودة وربط مسؤولي تطوير المناهج مع شركات القطاع الخاص وتدريب المعلمين على طرق التدريس الحديثة.

دبي - فريد وجدي