حصل المهندس عبد الرحمن يعقوب الرئيسي المعيد بكلية الهندسة في جامعة الامارات على درجة دكتوراه الفلسفة في الهندسة الكيميائية من جامعة «كولورادو للمعادن» في الولايات المتحدة الأميركية عن أطروحته «انتقال الهيدروجين من خلال مفاعلات أغشية البالاديوم المزودة بالعوامل المحفزة للتفاعل - دور غشاء البالاديوم وعامل النحاس في ظاهرة انتقال الهيدروجين وتفاعله مع ثاني أكسيد الكربون».
وتعد أطروحة الباحث مهمة لشركات الغاز والشركات البترولية لأن أغشية «البالاديوم» تفصل الهيدروجين بانتقائية دون غيرها من العناصرالغازية وبالتالي فإن هذه الأغشية تعد منقيا للهيدروجين ورافدا لها في تفاعلات الهدرجنة. وتعتبر طريقة فصل الهيدروجين وتنقيته بواسطة أغشية البالاديوم مهمة للحصول على وقود الهيدروجين عالي النقاوة.
وتعد هذه الأغشية ذات أهمية في انتاج الوقود من الغاز الطبيعي، حيث إنه يمكن بمفاعلة الغاز الطبيعي على سطح الغشاء المزود بالعوامل المحفزة انتاج الهيدروجين تلقائيا عن طريق الغشاء في وجود الضغط المناسب.
وهذه الطريقة مفيدة في انتاج الطاقة البديلة خاصة للسيارات التي تعمل بالغاز الطبيعي أو الهيدروجين. كذلك فإن الأطروحة، إضافة إلى الجهود المبذولة لاحتواء التغيرات المناخية، حيث ان الباحث يهدف إلى التقليل من انبعاثات الكربون المساهمة في الاحتباس الحراري وذلك من خلال مفاعلة مركبات الكربون مع الهيدروجين المتدفق من خلال الغشاء لانتاج مواد مفيدة.
وأكمل الباحث متطلبات رسالته بإجراء تجارب عملية في مختبر أبحاث الفضاء بجامعة كولورادو للمعادن والمختبر الوطني للطاقة المتجددة «إنريل» ومختبرات «الروكي ماونتنز» بمنطقة جولدن.
حيث قام باستخدام مرشح من الحديد الصلب لتنقية الشوائب كمنقٍ للهيدروجين وكنموذج للمفاعل الكيميائي بعد عمل التعديلات اللازمة وإضافة غشاء البالاديوم إليه. ويقوم الغشاء بفصل المفاعل إلى جزءين ويمكن حدوث التفاعل على كلا سطحي البالاديوم.
وتمكن الباحث في تجاربه من ترسيب النحاس على سطح الغشاء باستخدام الترسيب الكهربائي من أجل دراسة نفاذية الهيدروجين في المفاعل بوجود الغشاء والعامل المحفز للتأكد من فاعلية البالاديوم والنحاس ومدى تأثر النحاس بظاهرة الانتقال وذلك بإجراء تحاليل مخبرية للمواد المستخدمة ومقارنة بعضها البعض قبل وبعد إجراء تجارب النفاذية.
وقد ابتكر الباحث طريقة ابداعية في ترسيب النحاس على سطح الغشاء دون المساس بمسام غشاء البالاديوم الحساس جدا وذلك باستخدام ملصقات «البارافلم».
وأنهى الرئيسي دراسة نظرية عن محاكاة عملية نفاذية الهيدروجين وتفاعله مع ثاني أكسيد الكربون في وجود غشاء البالاديوم وعامل النحاس ودراسة جدوى غشاء البالاديوم في وجود طبقات من النحاس على جهة واحدة من الغشاء وتأثير ذلك على كفاءة نفاذية الهيدروجين وإمكانية حدوث تغيير في ميكانيكية التفاعل مقارنة بالمفاعلات التقليدية غير المحتوية على الأغشية.
واستخلص الباحث أن «قانون سيفرتز» الذي يستخدم لحساب تدفق الهيدروجين في أغشية البالاديوم لا يمكن استخدامه مباشرة في حالة مفاعلات الأغشية المزودة بالعوامل المحفزة في وجود ظروف التفاعل المناسبة ولابد من الأخذ في الاعتبار الطبقات المختلفة التي تتحكم في سرعة نفاذية الهيدروجين والتي تؤثر بشكل كبير في ميكانيكية تفاعلات الهدرجنة.
يذكر أن الدكتور عبدالرحمن يعقوب الرئيسي حصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الكيميائية من جامعة الإمارات بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الثانية قبل أن يعين معيدا بالجامعة ويلتحق ببرنامج الدراسات العليا في جامعة كولورادو للمعادن ويحصل على الماجستير في الهندسة الكيميائية عام 2006. حيث يعمل حاليا أستاذ مساعد بكلية الهندسة في جامعة الإمارات.
