انضم ثمانية عازفين من مركز الموسيقى في الشارقة التابع لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الى اول فرقة اكاديمية موسيقية وطنية في الدولة، وذلك بعد دراسة لمدة عامين في المركز على ايدي أمهر المدرسين والعازفين العرب، حيث شهد بلال البدور المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الحفل الذي اقامه المركز لتخريج الدفعة الاكاديمية الاولى لفرقة الموسيقى العربية، لتكون نواة لأول فرقة موسيقية اكاديمية في الدولة.

حضر الحفل الملحن عيد الفرج مدير المركز، والفنان الاماراتي ابراهيم جمعة، واعضاء لجنة التحكيم والتقييم، وهم: الدكتورة رتيبة الحفني رئيسة المجمع العربي للموسيقى، والدكتور كفاح فاخوري امين عام المجمع العربي للموسيقى، والمايسترو صلاح غباشي رئيس الفرقة الموسيقية في دار الاوبرا المصرية، والفنان سعد محمد حسن عازف الكمان.

وتضم الدفعة الاولى من الخريجين 8 عازفين في تخصصات الكمان والتشيللو والقانون والناي والعود، قدموا مشروعات تخرج لمجموعة من اشهر الأغنيات والمقطوعات الموسيقية لأم كلثوم وفيروز وعبدالحليم حافظ، الى جانب مقطوعة «عبير» للأستاذ عيد الفرج مدير المركز الموسيقي.

وأعرب البدور عن سعادته بهذه المجموعة من الموسيقين الموهوبين الذين سيكونون نواة لفرقة موسيقية وطنية، وطالب الخريجين بالسعي الى تطوير قدراتهم من خلال الدراسة والتدريب، وأكد أن الوزارة ستستمر في صرف المنحة لهم، وستسعى الى توفير الوظائف المناسبة لهم، سواء بالوزارة أو خارجها، مشيرا الى أن هناك موسيقي آخر هو جاسم محمد حصل على منحة دراسية من الوزارة للدراسة بالكويت اجتازها بتفوق.

وتوجه البدور إلى الخريجين بالقول: «إن الموهبة وحدها ليست كافية للابداع والنجاح، ولابد أن يكون هناك إحساس صادق بالموهبة وحرص على تطويرها وصقلها».

وأكد أن مركز الموسيقى سيظل مفتوحاً أمامهم، وستسعى الوزارة للاستعانة بهم في المشاركات الدولية والدورات التدريبية.

وفي السياق ذاته، أعرب مدير مركز الموسيقى في الشارقة عيد الفرج عن سعادته بتحقيق حلمه في تخريج هؤلاء الدارسين الموهوبين، الذين سيحملون على عاتقهم مسؤولية تكوين فرقة موسيقى إماراتية.

وأضاف قائلاً: «إن الدورة استمرت لمدة سنتين، وهناك دورة تخصصية أخرى لمدة سنتين لمن يرغب منهم في اكمال دراسته بالجامعة، وذلك في المعهد الوطني للموسيقى في الأردن، لأن هناك مذكرة تفاهم بين المركز والمعهد، بحيث يحصلون على شهادة البكالوريوس في الموسيقى. وأشار إلى أنهم اجتازوا أربعة فصول دراسية مدة كل منها ستة أشهر.

وأشاد الفرج بجهود الأساتذة الذين لم يبخلوا بعلمهم وجهدهم على الطلاب، كما وجه التحية الى لجنة التحكيم المكونه من د. رتيبة الحفني والدكتور كفاح فاخوري والمايسترو صلاح غباشي وعازف الكمان الأول سعد محمد حسن.

وأشار الفرج الى أن هناك دفعة ثانية من الدارسين مكونة من 13 دارساً ستتخرج في نهاية العام الحالي، وستكون الدفعتان نواه لفرقة موسيقية تابعة لوزارة الثقافة، مشيراً الى أنه سيسعى لإقامة حفل شهري لهم، وتنظيم برنامج للمشاركات الفنية داخل وخارج الدولة.

وأكد الفرج أن تكوين فرقة موسيقية دارسة من الصفر في خلال سنتين يعد انجازاً هائلاً. مشيراً إلى أن المركز سيظل بمثابة البيت الذي يحتضنهم، وأعرب عن أمله في تبني المركز مطربين مواطنين دارسين أيضاً، معتبراً أن المعهد يهتم بالأساس بالنوعية، ويسعى إلى حفظ التراث الشعبي الاماراتي، وتقديمه بصورة متطورة بحيث نضع عليه لمسات حديثة دون أن نفقده هويته، على أمل أن نبدأ بالموسيقى الاماراتية وننطلق منها للموسيقى الخليجية، ثم الموسيقى العربية في اطارها الأشمل.

وخلص الفرج إلى القول: «إن هذا الانجاز الرابع هو نتاج جهد وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بدعم من معالي الوزير وسعادة بلال البدور، وبجهد وتعاون رائع من المعهد الوطني للموسيقى في الأردن، والمجمع العربي للموسيقى ممثلاً في الدكتورة رتيبة الحفني والفنان سعد محمد حسن.

كما وجه الشكر للفنان ابراهيم جمعه الذي يؤازر المركز دائماً ولو بالتليفون، لأن الهم واحد بيننا على حد قوله، ولأن هدفنا واحد وهو تطوير الموسيقى في الامارات والنهضة بالحركة الموسيقية.

وأعربت الدكتورة رتيبة الحفني عن سعادتها بهذه المواهب الأماراتية الواعدة وقالت: أشعرأن «الأولاد كبرت»، والحمد لله أن هذه المجموعة تكبر بأصول وعلم، واذا كان البيت يلعب دوراً كبيراً في التنشئة، فالفضل لبيتهم هنا (مركز الموسيقى بالشارقة) الذي لولا رعايته واحتضانة لهم لما وصلوا الى هذه النتيجة.

وقالت: «ان الجديد الذي رأيته هو مشاريع التخرج (صولو) وهي خطوة كبيرة لها كل التقدير، وذلك بفضل وجود هذه المجموعة من الأساتذة معهم، لأنهم عامل قوة ودعم لهم. ونحن في مصر على استعداد دائم للتعاون مع اخواننا في الامارات لأن هناك تواصلا وتلاقيا بين الفن في مصر والخليج».

أما الدكتور كفاح فاخوري فأكد على ضرورة أن يواصل الدارسون مشوارهم معاً، ولا يعملون بشكل فردي، مشيراً إلى أن المعهد الوطني للموسيقى في الأردن، يعطي درجة البكالوريوس في 5 تخصصات هي الأداء والتأليف والقيادة والتربية الموسيقية والموسيقى العربية والعلاج بالموسيقى.

وقال الملحن الاماراتي ابراهيم جمعة: «اننا اول من طالبنا بمثل هذا الصرح الكبير، ونحن في حاجة الى فعل وليس الى كلام».

وأشار جمعة الى انه يجب الاتفاق بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة، لتبني المواهب المتميزة في المدارس لإلحاقهم بهذا المركز، لأن هذه الفكرة ننادي بها منذ السبعينات.

وقال: «بصراحة لقد انبهرت بمستوى الطلاب، وأتمنى منهم أن يحترموا تعبنا وجهودنا وسعينا لتأسيس ذلك الصرح الموسيقى، وأطلب من أخي عيد الفرج الحفاظ على الهوية الاماراتية، وأتمنى أن يعزف الطلاب الايقاعات الاماراتية، لأن هذا هو أساسنا بجانب التراث العربي الذي تعلمناه من مصر والأخوين رحباني في لبنان.

اضاءة

فائزون ومراكز

في ختام الحفل، وبعد اعتماد لجنة التحكيم نتائج الطلاب، اعلن الملحن عيد الفرج النتيجة النهائية للطلاب، وجاءت على النحو التالي: حصل محمد عبد الله الحوسني (آلة القانون) على المركز الأول، وفاضل عباس جاسم (التشيللو) ثانياً، وعبدالله سالم الشاعر (الكمان) ثالثاً، وجابرمحمد جابر (الكمان) رابعاً، وعبد الله محمد العبار (العود) خامساً، ومسعود حسن مسعود (الكمان) سادساً، وفاهم النقبي (الناي) سابعاً، وعيسى محمد عيسى (القانون) ثامناً.

الشارقة - فهمي عبد العزيز