أكد ناصر الخراز رئيس لجنة المراكز الشبابية والثقافية والشاطئية لمشروع الوطني صيف بلادي أن المشروع لديه استراتيجية موضوعية تعمل من خلالها لاستقبال الطلاب في جميع مناطق الدولة.
مشيراً إلى أن اللجنة وضعت خطة لاستيعاب أكبر عدد من الطلاب بعد الإقبال الكبير على التسجيل خلال الأسبوعين الماضيين والاهتمام من أولياء الأمور بحضور الفعاليات في إطار الحرص على متابعة البرامج والنشاطات ومشاركة أبنائهم في المسابقات.
ولفت إلى أن مشاركة وحضور أولياء الأمور يعكسان الثقة الكبيرة التي أصبحت تتمتع بها الفعاليات والبرامج، موضحاً أن المشروع حريص على ضم العديد من الجهات الحكومية للعمل تحت مظلته لاستيعاب أكبر قدر من الطلاب وخاصة أنه مشروع وطني يسعى لدعم وخدمة كل أبناء الوطن والارتقاء بهم وتطوير مهاراتهم واكتشاف مواهبهم والعمل على رعايتها.
وأوضح الخراز أن استراتيجية لمشروع صيف بلادي 2010 تركز على اكتشاف المواهب الطلابية وتفجير الطاقات الإبداعية لديهم من خلال ورش العمل المتنوعة التي تم تقديمها للطلاب والتي شملت تدريب الطلاب على مهارات الإبداع والإنتاج وعمل بعض الصناعات مثل الروبوتات وغيرها.
بالإضافة إلى الورش المتخصصة في تعليم الطلاب على برامج الفوتوشوب واللغة الإنجليزية والصناعات التراثية وغيرها وتنتشر مراكز صيف بلادي 2010 في جميع أنحاء الإمارات، امتدادا من العاصمة أبوظبي إلى رأس الخيمة والفجيرة وتتنوع بين الشاطئية والثقافية والشبابية والتخصصية لكي تلبي رغبات الشباب وتنمي مواهبهم في مختلف المجالات.
أسرتي سعادتي
وعلى جانب آخر شاركت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ضمن فعاليات مشروع صيف بلادي في الاحتفال باليوم العالمي للمخدرات والتي نظمته القيادة العامة لشرطة أبوظبي تحت شعار (أسرتي سعادتي.. ولا للمخدرات) في مركز التسوق «الوحدة» حضر الحفل الدكتور حبيب غلوم العطار مدير الأنشطة الثقافية والمجتمعية بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والعديد من القيادات من شرطة أبوظبي تتضمن الحفل عرض مسرحية المادة 43 من بطولة الفنان القدير علي التميمي والممثلة أسماء الياس وحميد المزيني، أحمد الزعابي، حمد الكبيسي وصالح الظاهري.
وأوضحت اللجنة أن المسرحية دراما خليجية تتحدث عن استغلال رب الأسرة من خلال صديق يتعامل في ترويج المخدرات لكسب المادة والتي أدت إلى انهيار الأسرة ودخول رب الأسرة في أمراض، وتم من خلال المسرحية الاستعانة بالمادة 43 من الباب الرابع لقانون العقوبات والتابع لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية والتي تعطى لمريض الإدمان في علاجه بالطرق السليمة في ظل حماية القانون، على اعتبار انه مريض ويتم إيداعه في مركز العلاج ثم مركز التأهيل التابع لإدارة المنشآت الإصلاحية والعقابية.
لآلئ تراثية
كما نظم مكتب وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في العين ضمن فعاليات صيف بلادي 2010 بالتعاون مع منطقة العين التعليمية ورشة عمل بعنوان «لآلئ تراثية» قدمته سميرة العامري لطلاب مركز النهيانية للتعليم الأساسي شرحت من خلالها معنى كلمة العادات كما قامت بسرد أهم العادات في التراث الإماراتي وتأتي هذه الورشة ضمن استراتيجية مشروع صيف بلادي التي تهدف إلى إبراز طاقات ومواهب الشباب في تطوير المجتمع والنهوض به.
ونظم المركز أيضاً ورشة عمل بعنوان «مهارات التفكير الإبداعي» من أجل إكساب الطلاب المهارات الأساسية للتفكير وتوسيع مجال الإدراك لديهم وتشجع روح التساؤل والبحث وعدم التسليم بالحقائق دون تحر كاف، كما يعزز من قدرة المتعلم على تلمس الحلول لمشكلاته واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها. واحتوت الورشة على تمارين عملية من خلال اختيار مواقف مختلفة في حياة الطلاب والعمل على تحليلها واتخاذ القرارات المناسبة لها.
ويواصل مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالفجيرة فعالياته ضمن البرنامج الصيفي صيف بلادي 2010 بمشاركة 550 طالبا، حيث نظم المركز الثقافي العديد من الفعاليات ومنها دورة صيانة الحاسب الآلي ومبادئ تصميم المواقع والأشغال اليدوية الفنية، بالإضافة إلى دورة اللغة الإنجليزية والدورة الرياضية في الجودو.
كما تخللت الدورات عدة ورش عمل توعوية للمشاركين بالبرنامج منها ورشة تجربتي مع التميز وورشة كيف تنظمين وقتك حاضرتها لمياء الزعابي التي تطرقت من خلالها إلى كيفية استغلال الوقت بالطريقة المثلى والهادفة، كما نظم المركز بالتعاون مع جائزة الشيخة لطيفة بنت محمد لإبداعات الطفولة ورشة حلق في سماء الإبداع ومسابقة صيف بلادي.
وقد لاقت الأنشطة المطروحة إقبالاً كبيراً واستحساناً من قبل المشاركين. كما تفقد المركز راشد حماد رئيس مجلس التعليم بالديوان الأميري بالفجيرة للاطلاع على نشاطات ومستجدات صيف بلادي 2010 .
وقد أشاد بالدور الكبير التي تبذله وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالتعاون مع الهيئة العامة للشباب والرياضة وإدارة المركز الثقافي بالفجيرة في فعاليات صيف بلادي من برامج هادفة التي تهدف إلى توعية الشرائح العمرية المختلفة من الطلاب أبناء المجتمع لما لهذا الجانب من دور كبير في الحياة العملية.
تنمية المهارات
ومن جانب آخر تقول عيشة أحمد العيساني (14 سنة) من العين إن مشروع صيف بلادي وفر لهم جميع متطلباتهم في تنمية مهارات الشخص واكتشاف المواهب الجيدة ومساعدتهم على الارتقاء بهاراتهم من الطلاب المشاركين، مما يعطي الدافع القوى للمشاركة في الأعوام القادمة.
تقول أسماء على النعيمي (13 سنة) والتي تشارك في الفعاليات التي يقيمها المشروع الوطني صيف بلادي في مدينة العين، إنها تخرج يوميا بحصيلة متميزة من المعلومات والأفكار خلال مشاركتها في المشروع، كما أتيحت لها الفرصة لممارستها هوايتها وهو ما يؤدي إلى صقل الموهبة بشكل متميز في المستقبل.
أما ليتا علي البلوش (13 سنة) من العين تقول بالرغم من أنها المرة الأولى التي أشارك فيها في فعاليات صيف بلادي ولكن بعد الفائدة الكبيرة التي حصلت عليها هذا الموسم سأحرص على المشاركة في كل المواسم القادمة بل سأعمل على حضور صديقاتي للاستفادة من هذه البرامج.
وتقول فاطمة محمد الكعبي ولية أمر إحدى الطالبات بمكتب الوزارة في العين إن المشروع الوطني استغل أوقات فراغ الطلاب من الجنسين في إنتاج أعمال متميزة كما رفع عبئا كبيرا عن الأباء والأمهات من التفكير في توقيت الإجازة الصيفية التي تعد طويلة نسبيا وكيفية المحافظة على أبنائهم من الفراغ.
وتتفق معها في الرأي كاملة عبدالله الشيمي من أولياء الأمور للطلاب المشاركين في مكتب الوزارة بالعين، وتضيف تساهم أنشطة المشروع الوطني صيف بلادي في تكوين الشخصية المثالية والمتكاملة للأبناء، حيث تزرع في نفوسهم حب العمل والإنتاج والابتكار كما عرفتهم بأهمية التطوع ودورة في المجتمع.
