«كان أبي يحلم بمولود ذكر ولم يرزق به إلا بعد سنوات، فشعرت برغبة في داخلي لتحقيق حلم والدي، ولكي أبين له أنه يستطيع الاعتماد عليّ كما لو كنت رجلا». ذلك ما قالته أمل الطالبة السعودية التي تدرس في المستوى الثالث بالأقسام العلمية في كلية التربية في مدينة الإحساء وقد اختارت اسم «أبو خالد» ليكون كنية لها.
ولم تكتف بذلك، بل لا تترد في ارتداء ملابس الرجال وتقليد مشيتهم. والحالة بدأت مع أمل مع وجودها على مقاعد الدراسة في الثانوية العامة، وتقول: «منذ ذلك الحين وأنا أكره أن يذكرني أحد بجنسي كأنثى، وأشعر أحيانا أنه خدش لكرامتي». وتؤكد أمل، اليوم وبعد هذه التجربة، أعتقد انني أقوى عندما اتقمص شخصية البويات، وهناك ثلاث فتيات قريبات مني يستمددن قوتهن مني وأتصدى دائما للدفاع عنهن وحمايتهن حتى من المشرفات في الكلية».
وفي السياق نفسه ذكرت صحيفة عكاظ أمس، هناك في الكلية نفسها نماذج لفتيات تتشبه بالرجال، منها طالبة اشتهرت باسم نواف، وتتصرف كأنها ذكر وترفض تماما الزواج والارتباط برجل.
وأشارت الطالبة إلى أن نوعها من البنات أو ما يسمى ب«البويات» يشعرن بارتياح شديد لأنهن مختلفات عن بقية بنات جنسهن، ولكنها ترجع أسباب ذلك إلى والدتها التي كانت تهتم بأشقائها الذكور أكثر منها، «لذلك حرصت على إرضاء أمي فوجدت نفسي أشبه الرجل».
الرياض ـ عبد النبي شاهين