بدأ مجلس أبوظبي للتعليم تقييم 16 طلبا تقدم به عدد من المستثمرين الراغبين في تشغيل المدرستين الحكوميتين البديلتين لمدارس الفلل الست التي تم إغلاقها في أبوظبي أبريل الماضي بقرار من بلدية أبوظبي، وسيستمر تقييم لتلك الطلبات لمدة أسبوعين ليتم اختيار أفضل المرشحين بناء على معايير محددة تؤكد كفاءة المتقدم على تشغيل تلك المدارس البديلة وبناء أخرى خلال ثلاث سنوات بدءا من العام الدراسي المقبل.
وأكد الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم حرص المجلس على توفير المدارس البديلة لطلبة المدارس الخاصة الست التي تقرر إغلاقها نهاية العام الدراسي الحالي لأسباب تتعلق بعدم ملاءمة مباني تلك المدارس كبيئة مدرسية فعالة وآمنة للطلبة، واستبدالها بمبان مدرسية حكومية تتوفر فيها معايير الأمن والسلامة وتتناسب مع احتياجات الطلبة.
وأشار إلى أن المجلس أعلن على مدار الشهر تقريباً عن مناقصة للراغبين من المستثمرين في تشغيل المدارس الحكومية البديلة والقادرين على بناء مبان مدرسية جديدة كبدائل مستقبلية للمدرستين خلال ثلاث سنوات من بدء تشغيل المدارستين الحكوميتين، وأنهم تلقوا 16 طلبا من مستثمرين.
وأضاف أنه سيتم حاليا، ومن خلال لجنة مختصة على مدار أسبوعين تقييم تلك الطلبات وفقا لعدة معايير أساسية تم وضعها لضمان التشغيل الفعال لتلك المدارس، منوهاً إلى أنه تم تخصيص مدرستي سعد بن عبادة والسادس من أغسطس لاستيعاب طلبة المدارس المغلقة، حيث ستخصص السادس من أغسطس لطلبة الجالية الفلبينية، بينما مدرسة سعد بن عبادة لطلبة بقية المدارس الخمس المغلقة، وانه على المشغل الذي سيتولى إدارة مدرسة سعد بن عبادة تأمين المواصلات للطلبة لنقلهم من داخل أبوظبي إلى بني ياس، حيث موقع المدرسة.
كما انه ملزم بقبول الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين كانوا مدرجين ويدرسون ضمن المدارس المغلقة وتوفير الخدمات اللازمة لهم طبقا لاحتياجاتهم، بالإضافة إلى أنه سيتولى تقسيم المدرسة لقسمين أحدهما للذكور والآخر للإناث على أن يكونوا منفصلين تماما ولكل مبنى خصوصيته، مؤكداً أنه تم تسليم المدارس البديلة للمقاولين لبدء عمليات الصيانة فيهما.
وحول المعايير التي اعتمدها المجلس لاختيار المشغلين للمدارس الجديدة من بين طلبات المتقدمين أوضح يوسف الشرياني المستشار التربوي لمدير عام مجلس أبوظبي للتعليم أن تلك المعايير تشمل أن يكون المستثمر مرخصا من قبل الدوائر والجهات الحكومية المعنية.
وأن يتمتع بخبرات تعليمية سابقة وإذا لم تكن لديه تلك الخبرات يجب عليه التعاون مع شركة استشارية تعليمية لتقديم الطلب الخاص بتشغيل المدارس وبناء البدائل وأن تقدم تلك الشركة خطة التشغيل المتكاملة مع المستثمر ويستمر التعاون بينهما على مدار العام الدراسي بما لا يقل عن 40 يوما موزعين على شهور العام الدراسي لضمان استمرارية تواجد الخبرة التعليمية على مدار العام لما فيه مصلحة الطلاب، والتأكد من قدرة المتقدم بالطلب على إدارة نظام تعليمي متكامل.
وأوضح أن صاحب الطلب سيقدم خطة ذات جودة إدارية وتعليمية لتشغيل المدارس تتضمن هيكلة واضحة لفريق العمل في المدرسة من هيئات إدارية وتدريسية وفنية، والتأكد من الشهادات والخبرات والمهارات التي سيمتلكها كل موظف ضمن تلك الهيكلية بما يؤهله للعطاء ضمن النظام التعليمي، والتأكد من القدرة المالية من خلال رسائل بنكية على أن المستثمر بإمكانه ماليا التشغيل وأيضا الاستثمار ببناء مبنى جديد خلال عامين.
بالإضافة إلى ضرورة أن يتقدم المستثمر بخطة حول المخاطر المتوقعة وكيفية تجنبها والحلول البديلة، وضمانا لجدية المستثمر فإن هناك ضمانات بنكية عليه تقديمها، منها ضمان بنكي متعلق بالمناقصة التشغيلية ذاتها بقيمة 100 ألف درهم، بالإضافة لضمان بنكي خاص بالبناء المدرسي الجديد بقيمة 10% من إجمالي رسوم الطلبة.
وذكر الشرياني انه بمجرد استيفاء المستثمر للشروط والمعايير والموافقة على طلبه فإن أمامه ثلاثة شهور للتقدم بطلب بناء المدرسة الجديدة ضمن دراسة وخطة عمل محددة وواضحة، بعدها يكون أمامه 8 شهور لبدء البناء على أن ينهي البناء خلال عامين، وسيتولى المجلس توفير الأراضي المخصصة للمستثمرين من أجل بناء المدارس الجديدة.
وأوضح الشرياني أنه بالإضافة للمدرستين البديلتين في أبوظبي فإن هناك مدرستين في منطقة العين التعليمية سيتم ضمهما معا (الجيمي والبيرق) ليكونا مبنى بديلا لمدارس الفلل بالعين.
وأكد دعوة المجلس لأولياء أمور الطلبة الملتحقين بالمدارس المغلقة بسرعة التسجيل لدى المجلس لإلحاق أبنائهم بالمداس البديلة، كون قرار الإغلاق يعد نهائيا للمدارس الست، حيث بلغ عدد الطلبة المسجلين حتى الآن 1290 طالبا وطالبة من تلك المدارس المغلقة من أصل .
أبوظبي ـ لبنى أنور
