تمكن رجال الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي من القبض على شاحنة أطلق عليها «شاحنة الموت»، تحمل 457 كيلو غراما من مادة الحشيش المخدر، والذي يطلق عليه اسم «جميلة»، كما ألقت القبض على سائق الشاحنة وثلاثة من أعوانه بمنطقة رأس الخور بشارع الإمارات بعد مراقبة ومتابعة بدأت من لحظة دخول الشاحنة من مدخل الوجاجة الحدودي.
فيما جرى التنسيق بشأن القبض على متهمين رئيسين آخرين أحدهما داخل إحدى الدول العربية والآخر داخل دولة خليجية. وقال اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس بنادي الضباط بالقرهود للإعلان عن القضية على هامش فعاليات ملتقى «حماية» الدولي السادس لبحث قضايا المخدرات، الذي يقام في إطار الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، إن السنوات الماضية شهدت الإعلان عن ضبطيات كبيرة في نفس التوقيت. وأن عملية اليوم والذي أطلق عليها «شاحنة الموت» أثبتت قدرة وخبرة رجال مكافحة المخدرات في شرطة دبي على محاربة تجارة المخدرات وإحباط كافة مخططاتهم والقبض على الرؤوس المدبرة لهذه التجارة سواء كانوا داخل الدولة أم خارجها.
وأضاف اللواء المزينة أن الشاحنة التي تحمل 457 كيلو غراما من الحشيش تم رصدها في مدخل الوجاجة الحدودي مع دولة عمان بعد وصول معلومات بسيطة وغير دقيقة عن عملية التهريب، حيث جرت عملية المتابعة لأكثر من 5 شاحنات، إلى أن تم تحديد الشاحنة المطلوبة وتم تحديد مواصفات السائق والذي يدعى (و،ت، ج)، ومتابعة خط سير الشاحنة داخل الدولة متابعة حثيثة ومكثفة دون أن يشعر السائق، وذلك بهدف الوصول إلى الرؤوس الكبيرة والعناصر المشاركة في هذه العملية.
وأكد اللواء المزينة أنه تم تشكيل فريق عمل برئاسة اللواء عبد الجليل مهدي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي، كما جرى التنسيق مع السلطات العمانية ووزارة الداخلية بخصوص عمليات المتابعة والرصد، وتم تحديد ساعة الصفر، حيث بدأت الشاحنة في التحرك باتجاه إمارة أبو ظبي تمهيدا للخروج من الدولة بالمخدرات عن طريق شارع الإمارات، وتم القبض على السائق وثلاثة متهمين آخرين.
ومن جانبه أكد اللواء عبد الجليل مهدي أن عملية التنسيق مع الجهات المعنية أمنت المتابعة الحثيثة والمستمرة للسيارة دون التصرف في الكميات المطلوبة داخل الدولة، حيث تمت عملية المداهمة بنجاح، وبتفتيش السيارة عثر على 11 جوالا بداخل المقطورة بالإضافة إلى 3 حقائب سفر داخل قمرة الشاحنة خلف السائق مخبأة في الكرسي الخلفي عبارة عن ألواح مستطيلة الشكل.
وقال اللواء عبد الجليل ان الشاحنة كانت متواجدة في الإمارات لاستبدالها بشاحنة أخرى كنوع من التمويه، ولم يكن هناك نية لدى الجناة توزيعها داخل الإمارات، مفيدا إلى أنه جار حاليا التنسيق مع الجهات المعنية للقبض على المتهمين الهاربين الآخرين، حيث يتواجد أحدهما وهو الرأس المدبر للعملية في إحدى الدول العربية، فيما يختبئ زعيم العصابة في إحدى الدول الخليجية.
وأفاد اللواء عبد الجليل أن اثنين من المتهمين يحملون إقامة بالدولة، وأن أحد المتهمين له نشاط سابق في تجارة المخدرات، مؤكدا أنه مهما تنوعت واختلفت أساليب التهريب وإخفاء المخدرات فالشرطة لهم بالمرصاد من اجل محاربة هذه التجارة.
تخطيط
أكد اللواء المزينة أن منافذ الدولة البرية تخضع لرقابة شديدة، لكافة المركبات القادمة للدولة من كافة المنافذ، وأن تمرير هذه الشاحنة جاء بترتيب خاص للتعرف على المشاركين في العملية والقبض عليهم متلبسين، والوصول إلى الرؤوس الكبيرة التي تدير مثل هذه العمليات سواء داخل الدولة أم خارجها.
ولفت اللواء المزينة إلى أن طريقة تغليف المخدرات بالشكل الظاهرة عليه هي طريقة فنية معروفة ومتبعة لدى تجار المخدرات وتشبه إلى حد كبير العلامات المسجلة، حيث يعرف تجار المخدرات صاحبها من طريقة تغليفها التي يستعينون بها بآلات تغليف خاصة، تجعل الباقين من العاملين المخضرمين في هذا المجال يتعرف على صاحبها دون أن يراه.
ولفت اللواء المزينة إلى أن 70 % من المتعاطين داخل الدولة هم معتادون وليس متعاطين بالمعنى المتعارف عليه، وأن أعداد المتعاطين لا تمثل نسبة كبيرة إذا ما قورنت بعدد السكان حيث تبذل الشرطة قصارى جهدها للقضاء على هذه التجارة وحماية الشباب، إلا أن أغلب المتعاطين يقبلون على الجرعة الأولى خارج الدولة.
ولفت اللواء المزينة إلى أن ابرز توصيات ملتقى «حماية» الدولي الخامس في مجال مكافحة المخدرات والذي انعقد العام الماضي أكدت على إدراج 4 عقاقير جديدة على قائمة المخدرات، وهو الأمر الذي شكلت على أثره لجنة خاصة وتم رفع أسماء العقاقير إلى وزارة الداخلية وجار حاليا الانتهاء من إدرجها.
منوها إلى أن اغلب الشباب أصبحوا يقبلون على هذه العقاقير بدلا من المخدرات في ظل غياب رقابة الأهل، وهو الأمر الذي يمثل تحديا كبيرا للشرطة خاصة في ظل وجود هذه العقاقير للضرورة الطبية لبعض المرضى إلا أن إساءة استخدامها هو المشكلة.
دبي ـ شيرين فاروق

