كشف ماجد المنصوري الأمين العام لهيئة أبوظبي للبيئة عن توقيع شركة أبوظبي للصرف الصحي عقدا مع شركة سالكون السنغافورية المتخصصة في هندسة المياه ومعالجة مياه الصرف بقيمة 55 مليون درهم، تقوم بموجبه الشركة بإنشاء وتشغيل محطة معالجة لمياه الصرف الصحي في منطقة الوثبة، لإنتاج 6 ملايين غالون (27 مليون متر مكعب) من المياه الصالحة للاستخدام في الري والزراعة وذلك في اطار خطة ابوظبي 2030 للتنمية المستدامة.

واوضح المنصوري في لقاء مع الصحافيين على هامش مؤتمر قمة المدن العالمية واسبوع سنغافورة للمياه المنعقد حاليا في سنغافورة ان الهيئة وضعت مياه الصرف الصحي، وفقا لأجندة حكومة أبوظبي، كأحد المصادر الرئيسية للمياه الصالحة للاستخدام، ومن المتوقع أن تخدم كمية المياه المنتجة ري 250 مزرعة في منطقة الوثبة، لافتا إلى أن عمليات الري وتوقيع العقد تأتي ضمن خطة إمارة أبوظبي للوصول بالإنتاج الزراعي في الإمارة من الخضراوات لتغطية 40% من احتياجات السوق المحلي.

وأشار إلى أن الآلية التي ستعمل الشركة وفقا لها في عمليات المعالجة هي (المرحلة الرابعة من المعالجة) والتي بدورها تصل بالمياه إلى مرحلة من النقاء شبه الكامل المناسب بشكل تام لاستخدامات الري والزراعة، لافتا إلى أنه «من المتوقع الانتهاء من الاعمال الإنشائية لمحطة المعالجة الجديدة خلال الشهور التسعة المقبلة لتبدأ عمليات التشغيل الفعلي لها».

ومن جهته قال تان كوي كوك المدير التنفيذي للشركة إن «المحطة ستقوم بالعديد من الخطوات ضمن عملية المعالجة وتشمل التصفية، والمعالجة بالترشيح الفائق والتطهير بالأشعة فوق البنفسجية»، موضحا أنه «عند الاكتمال من أعمال الإنشاء، سيصبح بإمكان المحطة إعادة تدوير واسترجاع نحو 95 بالمئة من الوارد إليها من مياه الصرف الصحي، مع إنتاج مياه عالية الجودة تصلح للأغراض الزراعية وري البساتين».

وأشار إلى أن اعمال العقد الذي وقعته الشركة مع شركة أبوظبي للصرف الصحي يتضمن أعمال الصيانة والتشغيل لمدة خمس سنوات، وستتم إدارة عمليات المحطة باستخدام نظام تحكم متكامل ونظام سكادا (نظام التحكم الإشرافي والمراقبة وجمع البيانات) لضمان كفاءة التشغيل، والاعتمادية، وسلامة العمليات المتكاملة.

وحول نسب العمالة التي ستشغل المحطة بعد الانتهاء منها أكد كوك ان الشركة ستجلب معها خبراءها وبعض عامليها بما يعادل نصف عدد الوظائف المتاحة، فيما ستخصص نسبة 50 بالمئة من الوظائف لمواطني الإمارات وبعض العمالة المحلية الموجودة في الدولة.

وقال إن هذه المحطة ستكون الأولى من نوعها في الإمارات، مشيرا إلى أن شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي تعتبر من أكثر المؤسسات تطلعا للمستقبل في الشرق الأوسط، ما دفعها لطرح مشروع إنشاء محطة بمواصفات عالمية الامر الذي يؤكد عزمها الحفاظ على مكانتها الريادية من خلال استغلال أحدث تقنيات إعادة تدوير المياه.

وأضاف «لا شك في أن ذلك يمثل خطوة مهمة في مجال الحفاظ على المياه ومجال الاستدامة البيئية في واحدة من أكثر مناطق العالم التي تشهد ضغوطا على المياه».

المحطة الجديدة الأكبر عالمياً

كشفت شركة سيمب كورب السنغافورية المتخصصة في إدارة المياه عن توقيعها مذكرة تفاهم مع هيئة مياه وكهرباء أبوظبي لبناء وتشغيل محطة لتحلية مياه البحر بقيمة إجمالية 734 مليون درهم، على أن يتم الانتهاء من الأعمال الإنشائية والتجهيزية بها لتدخل الخدمة الفعلية بداية العام 2013.

وقال تانج كين الرئيس التنفيذي لمجموعة سيمب كورب ان المحطة الجديدة سيتم إنشاؤها في الموقع نفسه الموجودة به محطة تحلية المياة «فجيرة 1» في الفجيرة والتي تعد الأكبر عالميا من حيث العمل بنظام «الهايبرد» الهجين وتعود ملكيتها إلى شركة «الإمارات سيمب كورب» للمياه والكهرباء، وتصل الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمحطة إلى 30 مليون جالون من المياه المحلاة يوميا، ما يرفع إجمالي ما تنتجه الشركة من المياه في الإمارات إلى 130 مليون جالون يوميا، إذ يتم إنتاج 100 مليون من محطة فجيرة 1.

وأشار إلى أن «المياه المنتجة من المحطة سيتم بيعها إلى هيئة مياه وكهرباء أبوظبي ضمن عقد تصل مدته إلى 20 عاما، إضافة إلى عقد بيع المياه الحالي والمنتجة من «فجيرة 1» إلى الهيئة لمدة 22 عاما».

واوضح كين ان اتجاه الشركة إلى توسيع قاعدة أعمالها في الإمارات وخصوصا مع إمارة أبوظبي يعود إلى الحاجة المتزايدة للمياه النقية الصالحة للشرب في الدولة للسكان، إضافة إلى أن التوسعات العمرانية التي تجريها إمارة أبوظبي والمشاريع التي تعلن عنها خلال الفترة الحالية من دورها أن تجذب سكانا جددا إلى الدولة ما تزيد معه الحاجة إلى المياه.

سنغافورة ـ عماد عبدالحميد