أكد عبدالله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي أهمية الدور الذي تقوم به الشبكة العامة للاتصال الحكومي في التنسيق والعمل المشترك بين الجهات الحكومية بما يخدم غاية تطوير الاتصال الحكومي ضمن خطة دبي الاستراتيجية، وأكد أن هناك العديد من فرص التحسين التي يجب على الشبكة انتهازها لتكون بيئة خصبة لمزيد من التعاون بين إدارات الاتصال على مستوى الحكومة بما يحقق الأهداف المرتبطة بالاتصال الحكومي.
وحث الشيباني أعضاء الشبكة على التفاعل وانتهاج الدور الاستباقي نظراً لأهمية الدور الذي يمثله الاتصال في العمل الحكومي. جاء ذلك خلال حضوره الاجتماع الدوري للشبكة العامة للاتصال الحكومي والمشكلة من مسؤولي الاتصال في حكومة دبي والذي تم عقده في مقر المجلس التنفيذي في أبراج الإمارات . وتطرقت الشبكة في إجتماعها إلى عدد من المواضيع المرتبطة بالاتصال الحكومي والمدرجة ضمن أجندتها.
تقرير نظام الادارة
وعرض الدكتور حمد الحمادي رئيس الاتصالات الحكومية في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي تقرير نظام إدارة الاتصال لخطة دبي الاستراتيجية، حيث ذكر بأن النظام الذي اعتمده مؤخراً المجلس التنفيذي يأتي متوافقاً مع رؤية الإمارات 2021 التي نصت على دعم الاتصال الحكومي كأحد ممكناتها السبع، كما يأتي النظام مرتبطاً بخطة دبي الاستراتيجية 2015 التي ينص محور التطوير الحكومي فيها على تطوير الاتصال الحكومي كأحد الغايات الرئيسة وأحد الأدوار المهمة التي تقوم بها الحكومة.
وذكر الدكتور حمد الحمادي أن هذا المشروع ابتكرته الشبكة العامة للاتصال الحكومي ليمثل أحد أجزاء النظام المتكامل للاتصال الحكومي في حكومة دبي والذي تم تصميمه بناءً على اعتماد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للدليل العام للاتصال الحكومي للدوائر والهيئات والمؤسسات التابعة لحكومة دبي.
ويهدف النظام إلى التنسيق الكامل في مجال الاتصال بين جميع الجهات الحكومية واللجان القطاعية والمجلس التنفيذي وربط أنشطة الاتصال المتعلقة بمخرجات خطة دبي الاستراتيجية 2015 بطريقة علمية ومنهجية بما يدعم الخطة ويرفع من مؤشر الاتصال الخاص بها.
التحليل العلمي
ويهدف النظام إلى تبني التحليل العلمي والمنهجي لكيفية تعاطي الأنواع المختلفة للجمهور لأنشطة الاتصال الصادرة من إدارات الاتصال في الجهات الحكومية في إيصال رسائل خطة دبي الاستراتيجية بمختلف وسائل الاتصال والعمل على استثمار فرص التحسين، وتقديم نتائج علمية موثوقة لدعم اتخاذ القرار في مجال الاتصال في المجلس التنفيذي واللجان القطاعية والجهات الحكومية.
وتفعيل التعاون بين إدارات الاتصال على مستوى الحكومة لدعم أهداف خطة دبي الاستراتيجية بطريقة منهجية، بحيث تقوم هذه الإدارات بالعمل بشكل متناسق من خلال استراتيجيات ومخططات الاتصال من أجل رفع مؤشر الاتصال لخطة دبي الاستراتيجية والترويج لها وتعزيز الدراية بتفاصيلها بين موظفي الحكومة.
رصد الانطباعات
وتهدف مدخلات النظام إلى رصد انطباع خمس فئات تمثل أربع منها المعنيين بنهضة دبي حسب نظام إدارة تنفيذ خطة دبي الاستراتيجية وهم الإماراتيون، ومجتمع دبي، وقطاع الأعمال، والمؤسسات المحلية والاتحادية والعالمية، بينما تمثل الفئة الخامسة العالم بحكم أن مدينة دبي هي مدينة عالمية.
كما يعمل النظام على ربط المدخلات بالرسائل المكونة لخارطة الاتصال لخطة دبي الاستراتيجية والتي تم تصميمها بناءً على محتويات الخطة بالإضافة إلى بطاقات الاتصال المتوازن، كما يتم استخدام تحليل كمي ونوعي باستخدام معادلات علمية ورياضية مصممة لحساب مؤشرات الاتصال على كافة المستويات التي تشمل رسائل الاتصال، والمحاور الاستراتيجية المختلفة في الخطة.
وتحديد الدعم اللازم لمؤشر الاتصال لخطة دبي الاستراتيجية بالإضافة إلى تحديد مناطق القوة وفرص التحسين في الخارطة الاستراتيجية للاتصال. وبناءً على نتائج العمليات الداخلية يتم اعداد تقارير الاتصال التي تتم مناقشتها بشكل دوري خلال اجتماعات الشبكة العامة للاتصال الحكومي بهدف تحديد مخططات الاتصال الواجب اتباعها لاستثمار فرص التحسين.
وتبعاً لمخططات الاتصال الموضوعة، تقوم إدارة الاتصال في كل جهة حكومية بتنفيذ هذه المخططات تحت إشراف ممثل الجهة في الشبكة العامة للاتصال الحكومي بحيث تقوم هذه العمليات بالتغذية الرجعية لمدخلات النظام بما يضمن الدعم المستمر لخطة دبي الاستراتيجية في مجال الاتصال.
وتتضمن هذه العمليات و لا تنحصر في وسائل الإعلام، الكلمات الرسمية للمسؤولين، الرسائل الرئيسة للأحداث والفعاليات الحكومية، الرسائل الالكترونية للموظفين، المواقع الالكترونية للجهات الحكومية، الشعارات النصية للفعاليات والأنظمة، المبادرات الداخلية للاتصال، الدراسات والأبحاث، وضع السياسات والمبادرات الحكومية، الكتيبات والاصدارات الحكومية وغيرها.
واتفق أعضاء الشبكة على البدء بوضع مخططات الاتصال بناءً على نتائج نظام إدارة الاتصال لخطة دبي الاستراتيجية حسب المحاور والغايات المرتبطة بمجالات الجهات الحكومية. على أن تعمل إدارات الاتصال في الجهات بمتابعة تنفيذ هذه المخططات.
واستعرض غيث مطر الصيري مساعد مدير مشاريع الاتصالات الحكومية في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي نتائج آلية المتابعة لأنظمة الاتصال الحكومي على مستوى الجهة الحكومية، وأوضح أنه تمت الاستفادة من نتائج المرحلة الأولى التي تم الانتهاء منها في بداية العام الحالي في تحديد وسائل الاستفادة من خبرات الجهات الحكومية التي لديها أنظمة اتصال فاعلة بما يساهم في تعزيز عملية تبادل أفضل الممارسات بين إدارات الاتصال على مستوى الحكومة.
وذكر غيث الصيري أنه تم تحديد ثلاث مراحل ضمن الآلية وهي مرحلة قياس مدى تطبيق الجهة الحكومية لمتطلبات الدليل ، ومرحلة متابعة التطبيق من قبل الجهة الحكومية وتحديد النواقص ، ومرحلة تطوير العمل داخلياً لسد تلك النواقص.
وتهدف آلية التطبيق والمتابعة في الجهة الحكومية إلى ضمان التطبيق الفاعل للدليل من خلال تحديد المتطلبات المتعلقة بتطبيقه على مستوى الجهة الحكومية ، وتحديد مسؤوليات الإدارات المختلفة، وطريقة حساب نسبة التطبيق في الجهة الحكومية و تحديد آلية المتابعة.
تفعيل الشفافية وتبادل المعلومات
الشبكة العامة للإتصال الحكومي تضم في عضويتها القيادات المسؤولة عن الاتصال في الجهات الحكومية في دبي والتي ستشرف على أنظمة الاتصال الحكومي على مستوى الحكومة. وتهدف الشبكة إلى تفعيل الشفافية وتبادل المعلومات بين الجهات الحكومية، ودعم الصورة العامة للحكومة وتنسيق رسائلها المختلفة.
وكان قد تم الإعلان عن تأسيس الشبكة خلال إطلاق الدليل العام للاتصال الحكومي للدوائر والهيئات والمؤسسات التابعة لحكومة دبي والذي أقره المجلس التنفيذي واعتمده سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي ويمثل الدليل خارطة طريق للجهات الحكومية في مجال الاتصال.
حيث يرسخ مبادئ أساسية تتضمن التفاعل مع الجمهور وترسيخ استخدام اللغة العربية وتفعيل كافة وسائل الاتصال وتشجيع الموظفين على التواصل وابداء الرأي وترسيخ مفهوم الخدمة العامة والتنسيق بين الجهات الحكومية.
كما يفصل الدليل مواده المختلفة ضمن سبعة محاور هي تحديد مسؤوليات الأطراف ذات العلاقة بالاتصال بالحكومة.
