كشف تقرير المساعدات الخارجية لدولة الإمارات أن اليمن تصدر قائمة الدول المستفيدة من المساعدات الخارجية للدولة، وذلك نظراً لعدة عوامل مثل النزاع المسلح الموجود هناك ومشاكل الفقر المستعصية.
وقد أدت هذه العوامل إلى ازدياد كبير في الاحتياجات الإنسانية في عام 2009، حيث تم تخصيص حوالي 32% من كافة المساعدات الخارجية المقدمة من الإمارات إلى اليمن وهي مساعدات قدرت بنحو 84 .2 مليار درهم(ما يوازي 3 .772 مليون دولار).
وقد شاركت في تلك المساعدات العديد من الجهات الإماراتية المانحة، فقد التزمت حكومة الإمارات بأكثر من29 .2 مليار درهم على هيئة منح يتم إدارتها بإشراف من صندوق أبوظبي للتنمية وتم تسجيلها كمساعدات في عام 2009 واتفقت حكومة الإمارات في أوائل عام 2010 مع شركائها في اليمن على القطاعات التي سوف تستفيد من هذه المساعدات.
وقد وفرت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية مساعدات بقيمة تصل إلى 5 .136 مليون درهم تم إنفاقها على قطاعات تشمل المساعدات الإنسانية والبنية التحتية الاجتماعية وأحد أكبر المشاريع التي نفذتها الهلال الأحمر إنشاء مخيم للنازحين(المرزق2) الذي استوعب 7 آلاف شخص.
كما قامت مؤسسة دبي العطاء بتنفيذ مشروع تعليمي كبير في الفترة نفسها بإجمالي تكلفة وصلت 5 .5 ملايين درهم في إطار الشراكة الحالية مع منظمة اليونيسيف لرعاية التعليم الابتدائي في اليمن.
وذكر التقرير أن الصراعات الدائرة بين الجيش الباكستاني ومقاتلي طالبان في عام 2009 أدت إلى نزوح حوالي مليوني شخص من منازلهم في وادي سوات جنوب وزيرستان وفي أجزاء أخرى من الإقليم الشمالي الغربي من حدود باكستان وقد تجاوزت احتياجات هؤلاء النازحين قدرات الحكومة الباكستانية الأمر الذي دفع الإمارات إلى بذل جهود كبيرة لتلبية هذه الاحتياجات من خلال توفير المساعدات الضرورية اللازمة.
وحصلت باكستان على التزامات إجمالية بمبلغ 60 .1 مليار درهم (ما يوازي 7 .436 مليون دولار) من حكومة الإمارات والجهات المانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية وقد التزمت الحكومة الإماراتية بتوفير منح تقدر بنحو 5 .998 مليون درهم مع حوالي 183 مليون درهم وجهت إلى المساعدات الإنسانية العامة كما قدمت حكومة الإمارات مساعدات إضافية تقدر بنحو 6 .590 مليون درهم على مدار العام وتم توجيه أكثر من ثلثي المبلغ ( 1 .359 مليون درهم) من أجل تنفيذ مشاريع صحية، كما وصلت قيمة المساعدات هيئة الهلال الأحمر الإماراتي إلى أكثر من 5 .20 مليون درهم.
وفيما يخص المساعدات التي قدمت لأفغانستان أشار التقرير إلى حالة الانفلات الأمني في أفغانستان تسببت في تراجع معدلات التنمية والفقر والصراعات، حيث التزمت الدولة أمام هذا الواقع بأكثر من 26 .1 مليار درهم (ما يوازي 4 .343 مليون دولار)كمساعدات إلى أفغانستان في العام الماضي وهو ما يمثل 14% من إجمالي المساعدات الخارجية للإمارات على مدار العام.
وبالرغم من أن العديد من الجهات المانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية كانت نشطة في أفغانستان فإن حوالي 73% من المساعدات (3 .918 مليون درهم) كانت على هيئة منح مقدمة من الحكومة الإماراتية وتحت إدارة وإشراف صندوق أبوظبي للتنمية.
وذكر أن معظم هذه الأموال(2 .863 مليون درهم) تم تخصيصها لمشاريع الإنشاءات فيما تم تخصيص باقي المبلغ لمشاريع النقل والتخزين كما خصص مبلغ 8 .26 مليون درهم لمشاريع البنية التحتية الاجتماعية والخدمات التي حصلت على مساعدات كبيرة من الحكومة الإماراتية (5 .13 مليون درهم) ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية 5 .7 ملايين درهم.
عون
مساعدات لكازاخستان وإريتريا وتنزانيا وجزر المالديف
على مدار عام 2009 قدمت الدولة مساعدات لكازاخستان قدرت بنحو 1 .90 مليون درهم (ما يوازي 7 .24 ملايين دولار) وقد تم تركيز أغلبية المساعدات (3 .79مليون درهم ) على البنية التحتية للصحة، حيث تبرعت الحكومة الإماراتية بنحو 64% من هذا المبلغ والباقي من قبل مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية .
كما حصل قطاع البنية التحتية الاجتماعية والخدمات علب مبلغ 3 .11 مليون درهم حيث احتلت هيئة الهلال الأحمر مرتبة أكبر جهة مانحة في هذا القطاع بواقع 3 .9 مليون درهم .
وقد أعلنت الإمارات في عام 2009 عن التزامين لمساعدة اريتريا بقيمة 6 .74 مليون درهم (ما يوازي 3 .20 مليون دولار) وقدم صندوق أبوظبي للتنمية قرضا بقيمة 5 .73 مليون درهم لمشاريع الإنشاءات، فيما قدمت مؤسسة زايد بن سلطان للأعمال الخيرية والإنسانية منحة بقيمة 2 .1 مليون درهم لتنفيذ مشاريع في قطاع المياه والصرف الصحي.
وفي العام الماضي قدمت الإمارات مساعدات إلى جزر المالديف بقيمة 3 .56 مليون درهم (ما يوازي 3 .15 مليون دولار، كما قدمت في نفس العام مساعدات بقيمة 7 .48 مليون درهم (3 .13 مليون دولار) للسودان كما وصلت قيمة المساعدات التي قدمت إلى بوركينافاسو في نفس العام حوالي 1 .6 ملايين درهم.
وبلغت قيمة لمساعدات التي قدمتها الإمارات إلى تنزانيا في العام الماضي أكثر من 1 .180 مليون درهم (ما يوازي 49 مليون دولار) وكان صندوق أبو ظبي للتنمية أكبر جهة مانحة.
حيث قدم قرضا نقديا بمبلغ 4 .169 مليون درهم لخدمة مشاريع المواصلات والتخزين وحصلت البنية التحتية والخدمات الاجتماعية على 3 .8 ملايين درهم من عدد من الجهات المانحة ويشمل هذا المبلغ تبرع الحكومة الإماراتية بمبلغ 3 .7 ملايين درهم.
كما قدمت الإمارات مساعدات إلى جزر سيشيل بقيمة 4 .131 مليون درهم(ما يوازي 8 .35 مليون دولار) في عام 2009، ومن بين هذه المساعدات قدمت حكومة الإمارات مبلغ 2 .110 ملايين درهم على هيئة منحة تحت إدارة صندوق أبوظبي للتنمية، حيث يجرى تخصيص القطاعات في عام 2010، كما قدم الصندوق منحتين إضافيتين لقطاع الإنشاءات بمبلغ 4 .12 مليون درهم والصحة بمبلغ 8 .8 ملايين درهم.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
