أظهر تقرير المساعدات الخارجية لدولة الإمارات لعام 2009 الذي أطلقه أمس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن قيمة المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات خلال عام 2009 بلغت 8 .93 مليارات درهم (أي ما يعادل 2 .43 مليار دولار)، على شكل مشروعات إنسانية وتنموية وخيرية في 92 دولة حول العالم.

وكانت 95% من هذه المساعدات على هيئة منح للمشاريع الإنسانية والتنموية والخيرية حول العالم، وتتألف هذه المساعدات من أكثر من 1500 مساهمة مالية وعينية وقدمت إلى المشاريع التي تنفذ في 92 دولة، وحصلت قارة آسيا على قرابة 7 .77 ملايين درهم أو ما يمثل 87% من إجمالي المساعدات، فيما حصلت قارة إفريقيا على 911 .1 مليون درهم أو ما يمثل 10% من إجمالي قيمة المساعدات.

وتشترك في تلقي باقي المساعدات قارة أوروبا والأميركيتان واوقيانوسيا والمنظمات متعددة الأطراف، وتعد اليمن أكبر دولة حصلت على المساعدات، حيث أدى تجدد الصراع والفقر المدقع إلى تفاقم الأوضاع وزيادة كبيرة في الاحتياجات الإنسانية في عام 2009 مما حدا بالجهات المانحة والمؤسسات الإماراتية إلى تقديم مساعدات بلغت 2 .84 مليار درهم، كما أن باكستان وأفغانستان والأراضي الفلسطينية من الدول الأخرى التي حصلت على مساعدات كبيرة من دولة الإمارات .

وفي عام 2009 كان صندوق أبوظبي للتنمية أكبر جهة مانحة، حيث ساهم وقام بإدارة 4 .95 مليارات درهم على هيئة منح وقروض، أو أكثر من نصف إجمالي المساعدات، تليه في المرتبة الثانية المساعدات الحكومية والتي بلغت نحو 3 .06 مليارات درهم وقدمت الجهات المانحة مساعدات للعديد من الأنشطة الإنسانية والخيرية والتنمية، تنوعت ما بين دعم النازحين في باكستان، وتقديم مواد الإغاثة من غذاء ومعدات طبية لضحايا الفيضانات في الفلبين، إلى العمل في مشاريع بنية تحتية وإنشاءات ضخمة مثل سد مروي في السودان .

وأشار التقرير إلى أنه لا يمكن عقد مقارنات دقيقة مع السنوات السابقة، حيث ان هذا التقرير هو الأول من نوعه والذي يعد أول خطوة مهمة لرسم صورة شاملة ودقيقة عن الدور الضخم الذي تنهض به دولة الإمارات على ساحة المساعدات الخارجية .

ويعكس حجم المساعدات التي قدمتها الإمارات مكانة الدولة كإحدى أبرز الدول المانحة عالمياً . كما أن دولة الإمارات مستمرة في جهودها الرامية لمحاربة الفقر والمساهمة في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية التي حددتها الأمم المتحدة .

ويغطي التقرير عام 2009 فقط، لذا لا يمكن مقارنة الأرقام بالأعوام السابقة .

المساعدات الخارجية للإمارات في 2009

الدولة المجموع الكلي

أثيوبيا 7 .478 .175

أريتريا 74 .633 .221

أسبانيا 199 .620

أستراليا 371 .875

أفريقيا الوسطى 941 .711

أفغانستان 1 .261 .368 .099

الأراضي الفلسطينية 965 .119 .216

الأرجنتين 300 .000

الأردن 45 .198 .538

ألبانيا 6 .242 .449

البرازيل 60 .000

البوسنة والهرسك 7 .496 .577

الجزائر 24 .232 .278

السنغال 8 .652 .394

السودان 48 .682 .170

السويد 30 .000

الصومال 33 .598 .263

الصين 2 .417 .160

العراق 17 .900 .772

الفلبين 7 .053 .468

الكاميرون 823 .982

الكونغو برازافيل 309 .592

الكونغو الديمقراطية 1 .406 .405

الدولة المجموع الكلي

جزر المالديف 56 .269 .490

ألمانيا 2 .549 .128

المغرب 78 .383 .454

المكسيك 464 .555

النيجر 11 .607 .945

الهند 18 .574 .097

الولايات المتحدة 154 .366 .576

اليابان 356 .666

اليمن 2 .836 .830 .363

اليونان 110 .250

اندونيسيا 40 .273 .031

أوغندا 3 .479 .215

أوكرانيا 92 .000

إيران 917 .990

أيرلندا 12 .896 .486

إيطاليا 773 .150

باكستان 1 .603 .936 .998

بريطانيا 8 .743 .158

بلجيكا 320 .000

بنغلاديش 8 .794 .168

بلين 39 .483 .522

بوركينا فاسو 45 .668 .487

بورندي 128 .810

الدولة المجموع الكلي

دتايلاند 7 .783 .643

تركمانستان 1 .748 .610

تركيا 1 .208 .790

تشاد 3 .948 .477

تنزانيا 180 .052 .966

توغو 9 .533 .562

تونس 95 .000

جزر القمر 2 .024 .133

جنوب إفريقيا 2 .201 .830

جيبوتي 3 .963 .972

دول عربية أخرى 406 .960 .391

دول غير محددة 23 .988 .623

دول متعددة 26 .510 .087

رواندا 1 .778 .934

روسيا 320 .000

زيمبابوي 36 .800

ساحل العاج 374 .613

سريلانكا 8 .664 .131

سوريا 310 .267 .676

سويسرا 391 .750

سيراليون 14 .790

جزر سيشيل 131 .449 .348

طاجكستان 1 .638 .255

الدولة المجموع الكلي

غامبيا 904 .498

غانا 9 .355 .547

غينيا 19 .246 .105

فرنسا 183 .750

فيتنام 114 .320

قرغيزستان 150 .675

كازاخستان 90 .596 .563

كمبوديا 3 .489 .822

كندا 1 .000 .000

كوبا 36 .800

كوسوفو 1 .360 .000

كينيا 6 .863 .544

لبنان 77 .133 .821

ليبيريا 150 .000

مالي 1 .313 .062

مصر 143 .158 .779

مقدونيا 348 .586

منغوليا 1 .708 .116

موريتانيا 7 .004 .848

موزمبيق 1 .487 .521

نيجيريا 2 .053 .336

هولندا 1 .989 .371

المجموع الكلي 8 .933 .610 .938

مكتب المساعدات الخارجية يؤكد أهمية التوثيق

أكد مكتب المساعدات الخارجية لدولة الإمارات على أهمية توثيق مساعدات الدولة التي تضمنها التقرير في سجلات منظمة التعاون والاقتصادي والتنمية OECD، ومع خدمة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة ئشس، كما أنه سيقدم نسخة من التقرير للجهات الحكومية المانحة والهيئات غير الحكومية والمنظمات الاغاثية بهدف تعزيز الوعي العالمي بدور الدولة ومبادراتها الإنسانية حول العالم .

وتقدم الإمارات المساعدات الاغاثية إلى أي دولة في العالم، وعلى سبيل المثال قدمت الدولة مساعدات لكل من الفلبين وهاييتي في 2009 . ومن الطبيعي أن تذهب معظم المساعدات التنموية إلى دول المنطقة المحتاجة مثل اليمن وباكستان وأفغانستان والأراضي الفلسطينية، كما تدعم الدولة العديد من مشروعات التنمية في مناطق أخرى من العالم مثل تنزانيا على سبيل المثال .

ويشار إلى أن المساعدات الإنسانية هي المساعدات التي يتم تقديمها بهدف حماية الأرواح ورفع المعاناة والحفاظ على كرامة الإنسان أثناء وبعد الكوارث، أما المساعدات التنموية فهي المساعدات التي تقدم على شكل برامج تهدف إلى تعزيز جودة الحياة مثل بناء الطرق والمساعدات الاقتصادية ودعم الميزانيات وبناء المستشفيات والمدارس، أما المساعدات الخيرية فهي المساعدات التي تقدم بحافز ثقافي أو ديني مثل بناء المساجد ودعم رحلات الحج وإرسال تمور بمناسبة شهر رمضان المبارك .

ويأمل مكتب تنسيق المساعدات الخارجية أن يساعد التقرير في وضع معايير جديدة في مجال العمل الإنساني العربي، ويهدف التقرير إلى تعزيز ثقافة التوثيق التي تساعد بدورها في التخطيط الاستراتيجي وتطوير آليات التدخل والاستجابة للكوارث، الأمر الذي من شأنه تعزيز قطاع المساعدات الخارجية للدولة وتشجيع المؤسسات المانحة العربية على اتباع هذا النهج .

وجاء هذا التقرير نتيجة تعاون وتنسيق مستمر بين الجهات المانحة والمؤسسات الخيرية الإماراتية، لذا فهو الخطوة الأولى باتجاه بناء قاعدة بيانات شاملة للمساعدات الخارجية الإماراتية منذ عام 1971، وقد وصلت قيمة المساعدات الخارجية في 2009 إلى حوالي 9 مليارات درهم وساعدت 92 دولة، وهذا يعزز من مكانة الدولة كأبرز الدول المانحة في العالم .

إن روح العطاء متجذرة في المجتمع الإماراتي، ولكن في الماضي، لم تسع الجهات المانحة في دول الخليج للترويج لمساهماتها ومساعداتها، أما الآن ومع ازدياد عدد المؤسسات الإنسانية حول العالم والتعقيدات التي ترافقت مع التطور الكبير في أساليب تقديم المساعدات ظهرت الحاجة الماسة للتوثيق والتنسيق، وإلا قد يعاني القطاع ككل من ترويج واعتماد أرقام غير دقيقة .

أبوظبي ـ مصطفى خليفة