تحدث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن بعض الأسباب التي جعلتنا من أكثر دول العالم عطاء: السبب الأول.. «زايد».. البداية كانت من زايد.. والجود أصله وبدايته من زايد.. والعطاء الحقيقي له اسم آخر.. يسمونه «زايد». لا يحتاج «زايد» لشهادة منا.. فشهوده كثيرون غيرنا.. تشهد لزايد مدن فلسطين.. وهضاب باكستان.. وسهول المغرب.. وسدود اليمن.. وقرى بنجلاديش. يشهد لزايد آلاف الأيتام.. ويدعو له آلاف المرضى.. ويدرس في مدارسه الخيرية آلاف الأطفال.
ليس زايد في حاجة إلى شهادتنا.. فحتى الأرض المباركة في القدس وما حولها تشهد له ولأياديه البيضاء.. رحم الله زايد الذي غرس فينا حب الخير.. وعلمنا مبادئ العطاء.. وجعل أعمال الخير التي نعملها في موازين حسناته.
الثاني... أما السبب الثاني أيها الإخوة والأخوات في أننا من بين أكثر دول العالم عطاء.. فهو وجود رائد العمل الإنساني بيننا «الشيخ خليفة بن زايد» صاحب اليد البيضاء.. والقلب الإنساني المرهف.. ولا عجب أن جاء التقرير ليقول إن أكثر من نصف المساعدات التي خرجت من دولة الإمارات في عام 2009 جاءت من مؤسسة واحدة.. هي صندوق أبوظبي للتنمية بتوجيهات خليفة، حيث بلغت المساعدات التي قدمها حوالي 5 مليارات درهم في سنة واحدة فقط بخلاف مؤسسة خليفة للأعمال الخيرية وغيرها من المؤسسات التي تتبع له بشكل مباشر.. لا أجد ما أقول في خليفة إلا كما قال الشاعر.. «هو البحر من أي النواحي أتيته.. فلجته المعروف والجود ساحله».
الثالث
أما السبب الثالث أيها الإخوة في تميز دولة الإمارات في عطائها.. فهو أنتم.. رواد العمل الإنساني في دولة الإمارات..
أصحاب البصمات الواضحة.. والعمل الإنساني والخيري الذي لا يعرف الحدود..
شخصيات إنسانية متعددة نفخر بها في دولتنا.. أخص بالذكر منها هنا.. سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله.. أم الإمارات وأيضا «أم العطاء» والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.. وأخي الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس مكتب تنسيق المساعدات الخارجية ورئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بكل اقتدار، والذين لديهم فرق عمل وفرسان للعطاء كلما سمعوا نداء استغاثة في أي مكان طاروا إليه.. فلهم منا كل الشكر وجزيل التقدير ولهم عند ربهم الأجر الوفير إن شاء الله.
كما أن لدينا في الإمارات هيئات وشخصيات إنسانية قديرة سنكرمهم بعد قليل وآخرين كثيرين من أصحاب الخير من أبناء الإمارات.. لا نعلمهم لكن الله يعلمهم.
* هذا التجمع قريب جداً إلى قلبي وروحي لارتباطه بقيمنا الإنسانية النبيلة وتراثنا
* أننا في دولة الإمارات لنا ما يميزنا في تجربتنا الإنسانية
* أصحاب البصمات الواضحة.. شخصيات إنسانية نفخر بها في دولتنا
* أخص بالذكر الشيخة فاطمة «أم الإمارات» ومحمد وحمدان بن زايد آل نهيان
* رحم الله زايد الذي غرس فينا حب الخير.. وعلمنا مبادئ العطاء

