أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، أمس من قصر الإمارات في العاصمة أبوظبي التقرير الأول لمساعدات الإمارات الخارجية في حفل مهيب حضره سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية.
وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس مكتب تنسيق المساعدات الخارجية والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وسمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان رئيس دائرة المالية.
وسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي والشيخ راشد بن حمدان بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، إلى جانب عدد من الشيوخ والوزراء وأعيان البلاد وكبار المسؤولين ورؤساء الجمعيات والهيئات الإنسانية والخيرية ورؤساء البعثات الدبلوماسية في الدولة.
وبدأ الحفل بالسلام الوطني ثم الفيلم الوثائقي الذي تضمن تعريفا بالمؤسسات والهيئات الوطنية الإنسانية والخيرية التي ساهمت بتوجيهات من قيادة دولتنا الرشيدة في التخفيف من معاناة وآلام العديد من شعوب العالم، خاصة في فلسطين والعراق ولبنان والسودان والبوسنة والهرسك وكوسوفو وأفغانستان وباكستان وغيرها من مناطق الكوارث والصراعات حول العالم. وكانت الكلمة الرئيسية لراعي المناسبة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي أكد استمرار دولة الإمارات بقيادة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على نهجها الإنساني والتزامها العميق بمكافحة الفقر والمرض والجهل في شتى أرجاء المعمورة.. مشيداً سموه بجهود كافة العاملين في الحقل الإنساني من أبناء وبنات الإمارات.
وأعرب سموه في كلمته عن ارتياحه لما ورد في تقرير «المساعدات الخارجية لدولة الإمارات 2009» الصادر عن مكتب تنسيق المساعدات الخارجية.. مؤكدا سموه أن التقرير يعكس القيم والمفاهيم الإنسانية التي جاء بها ديننا الإسلامي الحنيف ورسخها الآباء المؤسسون، خاصة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد طيب الله ثراه.. وأعلن سموه أن حجم مساعدات الإمارات الخارجية منذ قيام الدولة بلغت أكثر من 163 مليار درهم في حصيلة غير نهائية..
منوها سموه بأن 95 بالمائة من المساعدات الخارجية التي قدمتها حكومة دولة الإمارات العام 2009 جاءت على شكل منح لا ترد بغرض تجنب أية ضغوطات اقتصادية قد تترتب على الدول المستفيدة من هذه المساعدات.
وقال سموه في هذا السياق إن أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، هو رائد العمل الإنساني بلا منافس وإن دولتنا تؤمن بأهمية التعاضد والتآزر بين دول العالم كافة، ونحرص أن تكون دولتنا عضواً فعالاً في المجتمع الدولي من خلال توجيه المساعدات الخارجية التي تقدمها إلى الأولويات العالمية التي تحددها منظمات التنمية والاغاثة الدولية، وتتلاقى مع الأهداف الانمائية المتمثلة في مكافحة الفقر والجهل والمرض.
وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم..
«الإخوة والأخوات.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. يسعدني في هذا اليوم أن ألتقي معكم لإطلاق التقرير الأول لمساعدات دولة الإمارات الخارجية.. ويسرني ان ألتقي بهذا التجمع الإنساني الكبير.. حيث تجتمع لدينا اليوم أكبر 21 جهة إنسانية وخيرية في دولة الإمارات والتي قدمت أكثر من 163 مليار درهم منذ قيام الاتحاد لمكافحة الفقر والجوع والمرض في كافة أنحاء العالم.. وفي العام الفائت فقط بلغ إجمالي ما قدمته الدولة حوالي 9 مليارات درهم لأكثر من 90 دولة حول العالم.
جهات حكومية.. وإنسانية.. وإغاثية.. وأهلية.. تجتمع على أهداف إنسانية نبيلة.. وقيم إسلامية عريقة.. تنصر الضعيف.. وتعلم الصغير.. وتسد جوع الفقير.. وتغيث الملهوف.. وتعالج المريض.. تبني المستشفيات.. وتعمر المدن وتقيم المدارس.. وتنشر رسالة محبة الإنسان لأخيه الإنسان.. وتحمل لواء العطاء للبشر.. كل البشر.. عبر عقود من العمل والعطاء الإنساني الذي لا يعرف حدوداً.
الإخوة والأخوات.. ليس من عاداتي إلقاء الكلمات في المناسبات، ولكن هذه المناسبة وهذا التجمع قريب جدا إلى قلبي وروحي لارتباطه بقيمنا الإنسانية النبيلة وارتباطه بتراثنا وديننا وارتباطه بقادة عظماء علمونا العطاء بالأفعال لا بالأقوال وبالمشاريع لا بالكلمات.
عندما أبلغني الإخوة بنتائج تقرير مساعدات الإمارات الخارجية وبأن دولة الإمارات من أكثر دول العالم عطاء لم أكن متفاجئا أو مستغربا لأننا في دولة الإمارات لنا ما يميزنا في تجربتنا الإنسانية. أيها الإخوة والأخوات.. لقد نشأنا على حب الخير.. وعلى عمل المعروف.. ولا نبغي بهذه الأعمال مفاخرة أو تباهياً بين الناس.. يكفينا رضا الخالق ودعاء المخلوقين.. وهي أعمال تتطلبها طبيعتنا الإنسانية وحبنا للخير وفطرتنا عليه.
أيها الإخوة والأخوات.. بلغت التقديرات غير النهائية لمساعدات الإمارات الإجمالية منذ نشأة الدولة في عام 1971 حتى الآن ما يزيد على 163 مليار درهم.. وهذا الرقم غير نهائي فما زال الإخوة يعملون على حصرها.. كما بلغ إجمالي مساعداتنا الخارجية في العام 2009 حوالي 9 مليارات درهم.. أو ما يقارب الواحد بالمائة من دخلنا الوطني الإجمالي.. متجاوزين بذلك أغلب دول العالم من حيث النسبة.
ولا أقول هذه الأرقام بدافع الفخر والمباهاة.. فمن عمل صالحاً فجزاؤه عند ربه.. ولكن أريد أن أوصل رسالة مهمة.
إن دولة الإمارات ليست مركزا ماليا أو اقتصاديا فقط.. وليست محطة سياحية بين الشرق والغرب، بل نحن مركز إنساني مهم على الساحة العالمية. وان شعب الإمارات ليس شعبا مرفهاً معزولاً عما يجري حوله في العالم.. بل هو شعب ينبض بالحياة.. ويتألم لمصاب إخوانه البشر في كافة أنحاء الأرض.. ويساهم بإيجابية وفاعلية في رفع المعاناة ومساعدة المحتاج ومكافحة الفقر والجوع والمرض في كافة أنحاء المعمورة.
نحن في دولة الإمارات نعطي بلا تردد.. فحين تأثرت دول العالم بالأزمة المالية العالمية في 2009 وتراجعت إسهاماتها الخيرية والإنسانية حسب التقارير.. فإننا في دولة الإمارات كنا على العكس من ذلك، حيث زادت مساعداتنا تجاه من هم أقل حظا منا.. كما أننا في دولة الإمارات نعطي أيضا بلا حدود.. حيث 95 بالمائة من مساعداتنا هي على شكل منح لا ترد حتى لا نرهق اقتصادات الدول الأقل حظا. ونعطي أيضا بلا شروط.. حيث إن مساعداتنا تحمل أهدافا إنسانية فقط.. لا تحكمها السياسة ولا تحدها الجغرافيا ولا ينقص منها عرق أو لون أو دين الجهة المستفيدة.. نحن عاصمة إنسانية عالمية.. ومحطة غوث رئيسية لكل محتاج.. لا نتأخر في دعم الشقيق.. والصديق.. والمنكوب.. والمحتاج أينما كان.. هذه هي رسالتنا للعالم.. وهذه هي دولة الإمارات العربية المتحدة.
أسأل الله أن يحفظها.. قوية.. عزيزة.. موفورة الخير.. وأن يحفظ لنا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة.. وأن يديم النعمة على شعبنا.. ويوفق الجميع لمزيد من الخير والعطاء والبذل والكرم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
ومن جهة أخرى أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة أن إطلاق صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لتقرير المساعدات الخارجية يعد إنجازا للحكومة ولدولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يرعى هذه المساعدات الإنسانية الخارجية في كل مكان تصل إليه.
ونوه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بأهمية هذا التقرير الذي يعزز عملية توثيق المساعدات من أجل تحديد التحديات والثغرات ومن ثم وضع الخطط الاستراتيجية لقطاع المساعدات الخارجية بالتعاون مع الجهات الحكومية المانحة والمؤسسات والهيئات الإنسانية والخيرية الإماراتية.
بما يكفل تعزيز هذه الجهود وتوحيدها وتفعيلها. وأوضح سموه في معرض تصريحاته بالمناسبة أن التقرير يجسد روح العطاء المترسخة في مجتمع الإمارات والتزام الدولة بتغيير وتحسين حياة الكثيرين من المحتاجين حول العالم، كما ويساهم التقرير في ترسيخ الشفافية في عمل الجهات المانحة العامة والخاصة ما يعزز مكانة الإمارات في الساحة الدولية كمانح مهم.
وفي ختام الحفل تفضل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والى جانبه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بتكريم الهيئات والمؤسسات المساهمة والداعمة لقطاع العمل الخيري والإنساني، إذ كرم سموه وزارة الداخلية ممثلة بالفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان والقيادة العامة لشرطة أبوظبي ممثلة بالفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية.
ووزارة شؤون الرئاسة ممثلة بسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ومؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية ممثلة بنائب رئيس مجلس أمنائها سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان ومؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية ممثلة بنائب رئيس مجلس إدارتها أحمد جمعة الزعابي وصندوق أبوظبي للتنمية ممثلاً بفوزية بنت مبارك ودائرة مالية أبوظبي ممثلة برئيسها سمو الشيخ محمد بن خليفة آل نهيان.
كما كرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كلاً من هيئة آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية ممثلة بنائب رئيسها معالي الدكتور حنيف حسن ومؤسسة دبي العطاء ممثلة برئيسة مجلس إدارتها معالي ريم إبراهيم الهاشمي والقيادة العامة لشرطة دبي ممثلة بقائدها العام الفريق ضاحي خلفان تميم والقوات المسلحة ممثلة باللواء الركن طيار فارس محمد أحمد المزروعي.
ومشروع الإمارات لدعم وإعادة إعمار لبنان ممثلاً بمديره العام محمد خلفان الرميثي وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي ممثلة برئيس مجلس إدارتها حميد المزروعي ووزارة الخارجية ممثلة بالدكتور عبدالرحيم احمد العوضي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية ومؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية ممثلة برئيس مجلس إدارتها إبراهيم محمد بوملحة ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري.
ممثلة بمديرها العام الدكتور حمد بن الشيخ حمد الشيباني والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية ممثلة بمديرتها التنفيذية مكية الهاجري ومؤسسة نور دبي ممثلة بمديرتها الطبية الدكتورة منال تريم عمران وجمعية دبي الخيرية ممثلة بنائب رئيس مجلس إدارتها حسين عبدالرحيم قرقاش وجمعية الشارقة الخيرية ممثلة بنائب رئيس مجلس إدارتها سلطان بطي المهيري.
تدوين على فيس بوك
قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في آخر تدوين لسموه على صفحته الشخصية في (فيس بوك): تم تكريم عدة منظمات إنسانية بدولة الإمارات.
كما قال والدنا العظيم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان: الغني يجب أن يساعد الفقير، والله العلي القدير منحنا هذه الثروة لتطوير بلادنا، وفي الوقت نفسه للمساهمة في تطوير الدول الأخرى، نحن ملتزمون وفخورون لدعم رؤيته بمساعدة المحتاجين في جميع أنحاء العالم.
* إشادة بجهود العاملين في الحقل الإنساني من أبناء وبنات الوطن
* التقرير يعكس القيم التي جاء بها ديننا الحنيف ورسخها زايد طيب الله ثراه
* 163 مليار درهم حجم المساعدات الخارجية 95% منها العام الماضي على شكل منح
* خليفة رائد العمل الإنساني بلا منافس والإمارات تؤمن بأهمية تآزر دول العالم
* دولتنا توجه المساعدات وفقاً لأولويات عالمية تحددها منظمات التنمية والإغاثة الدولية
* محطة غوث رئيسية لكل محتاج.. لا نتأخر في دعم الشقيق.. والصديق.. والمنكوب



