ذكرت مصادر قضائية أمس إن النيابة العامة المصرية قررت توقيف رجلي شرطة بشأن قضية الشاب خالد سعيد في الإسكندرية، والذي أثارت وفاته شبهات بشأن تعرضه لضرب أفضى إلى الموت على يد الشرطة، في وقت استدعت وزارة الخارجية سفراء دول الاتحاد الأوروبي في القاهرة لإبلاغهم احتجاجها على إصدارهم بياناً عن التحقيقات الجارية في قضية الشاب المصري.
وأوضحت المصادر أن نيابة استئناف الإسكندرية قررت أمس حبس شرطيين (مخبرين) بقسم شرطة سيدي جابر في الإسكندرية أربعة أيام على ذمة التحقيق في قضية مقتل سعيد.
وأضافت المصادر أن النيابة وجهت للمتهمين الاثنين: محمود صلاح (أمين الشرطة)، وعوض سليمان (رقيب شرطة)، تهمة «استعمال القسوة والقبض بدون وجه حق» على سعيد. وقال شهود إن المتهمين حضرا إلى نيابة استئناف الإسكندرية للتحقيق وسط إجراءات أمنية مشددة.
في هذه الأثناء، أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي أن مسؤولين في الوزارة استدعوا سفراء دول الاتحاد الأوروبي في القاهرة احتجاجاً على بيان السفراء بشأن مقتل سعيد بإصدار بيان حول التحقيقات الجارية في القضية.
ووصف زكي البيان، الذي أصدره السفراء، بأنه «مخالفة صريحة للأعراف الدبلوماسية»، و«تدخلاً غير مقبول» في الشأن الداخلي المصري من قبل سفارات أجنبية معتمدة في القاهرة، بخاصة وأن هناك تحقيقاً في الحادث يتولاه القضاء المصري الذي يجب على الجميع احترام إجراءاته وأحكامه.
واعرب المتحدث عن «الأسف تجاه هذا التحرك، وبغض النظر عن مضمون البيان (الصادر عن سفراء دول الاتحاد الأوروبي)، والذي يمثل مخالفة صريحة للأعراف الديبلوماسية».
وكان رؤساء البعثات الديبلوماسية لدول الاتحاد الأوروبي في مصر أعربوا الاثنين عن «قلقهم» إزاء ظروف وفاة الشاب خالد سعيد (29 عاما) الذي فارق الحياة في 6 يونيو الماضي بعد تعرضه للضرب من قبل الشرطة وفق منظمات حقوقية.