نظمت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مساء أول من أمس الجلسة الحوارية الأولى من مبادرة السنع تحت عنوان «أعتز بأصالتي» وذلك في المركز الثقافي بإمارة الفجيرة، ضمن استراتيجية الوزارة الهادفة إلى الحفاظ على التراث والتمسك بالتقاليد والأعراف الأصيلة، وترسيخ قيم الثقافة المجتمعية والتواصل مع الإنسان الإماراتي بما في ذلك توثيق السنع ونقلها إلى الأجيال الحالية والاهتمام بالآداب والسلوكيات التي اعتاد مجتمع الإمارات ممارستها.
ودعت الجلسة إلى تعبئة الطاقات الوطنية الشابة والمحافظة على التواصل بين الأجيال، والارتقاء بالسلوك الحسن وتعزيزه لدى الناشئة، بالإضافة إلى نشر مفاهيم الوعي التعاوني بين مؤسسات المجتمع الحكومية والمحلية والخاص. وتشتمل مبادرة السنع على محاور رئيسية عدة تستهدف ترسيخ مجموعة من العلاقات والقيم الإنسانية والارتقاء بها ومنها احترام الأكبر سناً والإخلاص للآخرين وكرم الأخلاق والأمانة والعمل التطوعي والضيافة وآداب المجلس وآداب المناسبات المختلفة بالإضافة إلى آداب الطعام والترابط والتكاتف وآداب التحية والسلام واحترام المهنة والعمل اليدوي وحب الغير والإيثار والتعاون.
حضر الجلسة أمينة خليل مدير إدارة التنمية المجتمعية بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وسلطان مليح مدير المركز الثقافي بالفجيرة والشاعر والباحث في التراث عبيد بن صندل والشاعر سالم بن معدن والشاعر سلطان بن غافان وحشد من أولياء الأمور والطلبة.
وناقش الحضور قضية السنع في المجتمع الإماراتي في العصر الحديث وإشكالية إقحام بعض التعبيرات اللغوية الغريبة على اللهجة الإماراتية بالإضافة لاستخدام بعض الكلمات في غير موضعها بالحديث.
وقال الشاعر عبيد بن صندل إن المبادرة جاءت للحث على تنمية الهوية الوطنية لدى مواطني الإمارات، لأن السنع موروثنا الأصيل وأحد عناصر ثقافتنا ويرمز إلى الانتماء للمجتمع والوطن ويعكس عمق الجذور الممتدة في التواصل بين أفراد المجتمع، مشيدا بمتابعة معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع لهذه النوعية من المبادرات التي تؤسس لمزيد من الاهتمام بالثقافة والقيم الإماراتية الأصيلة ودعم وجودها في مواجهة الثقافة الغريبة.
كما أشاد الشاعر سلطان بن غافان بالدور الكبير الذي تقدمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في الحفاظ على الهوية الوطنية وتنمية المجتمع وترسيخ السلوك الحميد الذي غرسه الأجداد ليصل إلى الأحفاد كي يربطهم بأخلاقيات الكريمة الضاربة بجذورها في عمق تاريخ الإمارات.
وقال إن مفهوم السنع يرتبط بسلوك الحياة اليومية للفرد والمجتمع وبأساليب التعامل والعلاقات الإنسانية بين أفراد المجتمع لأنه يمثل منظومة أقوالنا وأعمالنا.
وحث أولياء الأمور على اصطحاب الأطفال الصغار إلى مجالس الكبار حتى يتسنى لهم التعود على العادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة
وطالب الشاعر سالم بن معدن الحضور من أولياء أمور والشباب من الجنسين بالتقيد بالعادات والتقاليد كما قام بعرض مجموعة من العادات الإماراتية في طرق التحية والسلام وطرق الجلسات للشباب بالمجالس وطالب الجميع التقيد والتمسك بذلك لأنه طريقنا للرقي.
ومن جهة أخرى، أكدت أمينة خليل مدير إدارة التنمية المجتمعية بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على أهمية مبادرة السنع التي تهدف إلى الارتقاء بالسلوكيات والتمسك بالجذور لأن الماضي أساس الحاضر والمستقبل وأشارت إلى أنها ترسخ مجموعة من العلاقات الإنسانية منها احترام الأكبر سناً والإخلاص للآخرين وكرم الأخلاق والأمانة والتطوع والضيافة وآداب المجلس بالإضافة إلى آداب الطعام والترابط والتكاتف وآداب التحية والسلام واحترام المهنة والعمل اليدوي وحب الغير والإيثار.
يذكر أنه ستعقد جلسة حوارية أخرى اليوم الساعة الخامسة مساء في مركز دبا الفجيرة الثقافي وسيشهد مركز مسافي الثقافي الجلسة الحوارية الثالثة يوم الخميس المقبل أول يوليو وسيحاضر فيها الشعراء الثلاثة
وتهيب وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالجميع بحضور هذه الجلسات القيمة التي تسهم في ربط الأجيال الجديدة بالتقاليد العظيمة لأجدادنا ومن الرائع أن نشهد الآباء والأبناء في مقدمة الحضور إضافة إلى مشاركة الجهات الأخرى من مؤسسات المجتمع المدني والدوائر والفعاليات المختلفة دعما لتلك المبادرة الرائعة.

