افتتح الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي صباح أمس، أعمال ملتقى حماية الدولي السادس لبحث قضايا المخدرات الذي تنظمه القيادة العامة لشرطة دبي في إطار احتفالات دولة الإمارات باليوم العالمي لمكافحة المخدرات تحت عنوان «استثمار الموارد البشرية في مجال مكافحة المخدرات بين الواقع والطموح» بنادي ضباط شرطة دبي بالقرهود.

وأكد الفريق تميم في افتتاح الملتقى بحضور اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي رئيس اللجنة العليا لبرنامج «حماية» ومديري الإدارات العامة ومراكز الشرطة بدبي، ومحمد عبدالعزيز الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والدكتور القاضي حاتم علي مدير المكتب شبه الإقليمي للأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في أبوظبي، واللواء بشير المجالي مدير المكتب العربي لشؤون المخدرات، أن الملتقى يهدف إلى التعرف إلى احتياجات ومتطلبات الموارد البشرية في مجال مكافحة المخدرات.

كما يستعرض مدى نقل وتبادل المعرفة والخبرة بين أجهزة مكافحة المخدرات العربية، ووضع نموذج أولي لاستراتيجية التدريب والتأهيل باستخدام التقنيات المعاصرة، والاستفادة من الخبرات العربية المميزة في هذا المجال.

وأوضح القائد العام أن هذا الملتقى جاء استجابة لتوصيات الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات التابعة للأمم المتحدة والتي تؤكد على ضرورة تأهيل الكوادر البشرية في مجال مكافحة المخدرات، وذلك لمجابهة منظمات التهريب الدولية ومواجهة جماعات التهريب والترويج المحلية، مشيراً إلى أن المخدرات باتت اليوم أكثر خطورة عما كانت عليه من قبل، وذلك بفعل انتشار المخدرات الصناعية بشتى أشكالها وأنواعها، وبخاصة الأقراص المخدرة، ومن الضروري أن يتنبه جميع أولياء الأمور إلى هذا الخطر الذي بدأ يتسلل إلى البيوت والمدارس والجامعات من خلال (أقراص) مزعومة للتنشيط أو التسكين أو الراحة.

وأكد الفريق ضاحي خلفان أن العنصر البشري هو الأساس الذي تتوجه المخدرات لتدميره، فهو ذاته الذي يجب أن نتوجه إليه لتمكينه من تدميرها وملاحقتها وتجفيف منابعها، وإذا لم يكن هذا العنصر متمكناً من أداء مهامه وواجباته على الوجه المطلوب والمأمول منه فسوف يصبح شاء أم أبى مساعداً في انتشار هذه الظاهرة، داعياً إلى العمل كفريق واحد وتعاون مثالي بين الدول العربية والتنسيق.

ومتابعة الرؤوس الكبيرة للإطاحة بها في إطار فريق عربي موحد لمكافحة المخدرات من تبادل للمعلومات والخبرات والدورات التدريبية المشتركة والتعرف إلى مدى الاستفادة من تراكم الخبرات العربية في مجال مكافحة المخدرات، وإلى نماذج من تطبيقات التدريب الافتراضي (الإلكتروني) في مجال مكافحة المخدرات، والتعرف إلى إمكانيات المنطقة العربية في مجال التدريب الالكتروني وتحديات تطبيقه في مجال مكافحة المخدرات وإلى إيجابيات وسلبيات التدريب التقليدي (الميداني) في مجال المكافحة ومدى مواكبته للتطورات والمستجدات.

من جانبه أشار محمد عبدالعزيز إلى أن التصدي لقضايا المخدرات شهد نضجا كبيرا في العديد من بقاع العالم على كافة المستويات السياسية والتشريعية والتنفيذية.

وأكد عبدالعزيز أن انعقاد الملتقي يتوافق مع التوصيات الدولية بشأن تفعيل مختلف الجهود الوطنية والرسمية والشعبية في مواجهة المخدرات، وخاصة في المادة السابعة من الإعلان السياسي للأمم المتحدة لعام 1988، ويسهم في تفعيل الجهود التي يبذلها المكتب الإقليمي في إطار تعزيز التعاون وبنا شراكات موسعة عن طريق تنفيذ مشاريع تعاونية مع دول المنطقة.

خاصة في ضوء افتتاح مكتب المشاريع الشبه إقليمي في دولة الإمارات العربية المتحدة لخدمة دول مجلس التعاون الخليجي، مفيدا أنه يتزامن الملتقى مع إطلاق البرنامج الإقليمي المعني بمكافحة المخدرات ومنع الجريمة وتحديث العدالة الجنائية العربية للأعوام 2011 - 2015، الذي اعتمده اجتماع الخبراء الإقليمي الذي عقد تحت مظلة جامعة الدول العربية في أبريل الماضي.

وأكد الدكتور المستشار حاتم على أهمية المكتب شبه الإقليمي للأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في أبوظبي بتبادل المعلومات والخبرات والتنسيق بين إدارات مكافحة المخدرات وتقديم الاستشارات الفنية وتنفيذ برامج ومشروعات ميدانية للجهات المعنية بهدف تطوير هياكل وأنظمة مكافحة المخدرات والجريمة من خلال استخدام الخبرات الدولية والإقليمية والوطنية ذات الكفاءة.

وترأس المزينة، الجلسة الأولى من اليوم الأول، بعنوان محور استثمار الموارد البشرية في مجال التدريب والتأهيل، وعرضت الجلسة (تجربة شرطة دبي في استثمار الموارد البشرية وانعكاس ذلك في مجال مكافحة المخدرات)، كما تناولت، (دور المكتب العربي لشؤون المخدرات في استثمار الموارد البشرية)، وتطرقت جلسة إلى دور الأمم المتحدة في استثمار الموارد البشرية.

أما الجلسة الثانية التي تناولت قضية استثمار الموارد البشرية في المجال النيابي والقضائي، وتناولت خلالها ورقة عمل حول (استثمار الموارد البشرية في المجال القضائي)، كما عرض بحثاً حول (استثمار الموارد البشرية في المجال النيابي).أما الجلسة الثالثة، فكانت حول موضوع استثمار الموارد البشرية في مجال الجمارك والحدود، وتناولت ورقة عمل عن (استثمار الموارد البشرية في مجال الرقابة)، كما تم عرض بحث حول (استثمار الموارد البشرية في مجال الرقابة على المنافذ البحرية - إدارة مكافحة المخدرات - وزارة الداخلية)، وعرض كذلك تجربة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية.

إنجازات

أكد المستشار الدكتور جمال السميطي المدير العام لمعهد دبي القضائي، أن أكثر من 23 قاضياً استفادوا من برامج المعهد المنفذة خلال عام 2010، كما وصل عدد القضاة المتدربين من محاكم دبي 8 قضاة جدد، سينهون برنامج الدبلوم الخاص بهم في شهر يوليو 2010، فيما وصل عدد المتدربين من وكلاء النيابة من النيابة العامة في دبي 19 متدرباً، أنهوا تدريبهم في شهر يونيو 2010.

مشيرا إلى أن من إجمالي 25 من وكلاء النيابة من القضاء العسكري ، أنهى 6 متدربين برنامج الدبلوم الخاص بهم في شهر يونيو 2010، وسينهي 19 متدرباً آخرين برنامجهم في شهر سبتمبر 2010. ولفت السميطي إلى أن برنامج قانون المخدرات شارك فيه 8 قضاة خلال العام الحالي، و15 متدربا من القضاة وأعضاء النيابة، كما تلقى المشاركون برنامج تدريب ترتبط بالمخدرات مدته 8 شهور.

أخطار

أكد اللواء عبد الجليل مهدي أن وجود مواد وأساليب جديدة يستخدمها الشباب لمخدر أو كوسيلة للحصول على شعور المخدرات بطرق خطيرة جدا يعود إلى انتشار الانترنت ورغبة الشباب في ظل غياب الوازع الديني وغياب رقابة الأهل في تجربة بعض الأشياء الجديدة التي تزيد خطورتها في أغلب الأحيان عن تأثير المخدرات المتعارف عليها، وقد تؤدي إلى الوفاة مثلما حدث في قضية الشاب البريطاني الذي تناول غاز القداحات وتوفي.

وأشار اللواء عبدالجليل إلى أن تناول الإعلام لبعض أسماء العقاقير الممنوعة يسهم في زيادة انتشارها بين الشباب، وهو الأمر الذي يفاقم من المشكلة ولا يحلها، مفيدا أن فترة الصيف تزيد من إقبال الشباب على المخدرات بسبب وقت الفراغ، وهو الأمر الذي يحتاج إلى حملات توعوية في مختلف الأقسام والإدارات، كما يحتاج إلى رقابة من الأهل.

دبي ـ شيرين فاروق