شددت دائرة التنمية الاقتصادية أمس خلال اجتماعها مع مندوبي المراكز التجارية الكبرى والجمعيات التعاونية على عدم رفع الأسعار قبل شهر رمضان المبارك وذلك تزامنا مع الاستعداد للإعلان عن الحملات الترويجية على السلع الغذائية والاستهلاكية المصاحبة للشهر الفضيل.وطلبت الدائرة من المراكز والمحال التجارية تزويدها بقائمة أسعار السلع خلال الفترة الحالية مصحوبة بقائمة أسعار أخرى للسلع نفسها في فروع هذه المراكز بالإمارات الأخرى، خاصة مع تزايد الشكاوى بوجود فارق في الأسعار بين السلع المعروضة في هذه المراكز داخل إمارة رأس الخيمة والفروع نفسها في باقي إمارات الدولة داعية إلى إجراء تخفيضات حقيقية.وقال أحمد البلوشي مدير إدارة الرقابة وحماية المستهلك بالدائرة :

طلبنا من المندوبين قائمتين مختلفتين للأسعار إحداهما خاصة بالأسعار الحالية لمقارنتها بالأسعار بعد التخفيض، والثانية خاصة بالأسعار خارج الإمارة، للرد على الشكاوى بوجود تجاوزات في أسعار السلع مقارنة بالإمارات الأخرى.

من ناحيتهم أكد مندوبو المراكز التجارية الرئيسية بالإمارة أن هناك سياسة للتسعير تحددها عدة اعتبارات في مقدمتها الموزع الرئيسي للسلع وان الاختلاف بين المراكز التجارية يحدده حجم المبيعات وحجم المنافسة وجودة السلع، ولفتوا إلى أن بعض المحال التجارية والبقالات والسوبر ماركات هي التي تقوم برفع الأسعار أحياناً من تلقاء نفسها لتعويض ضعف الإقبال عليها مقارنة بالمراكز التجارية الكبرى التي يقصدها الغالبية للتسوق، كما ان الموزع الرئيسي يبيع لهذه المحلات بسعر أعلى من المراكز التجارية الأكبر.

وطالبت الدائرة من المراكز تحديد السلع الغذائية التي سيتم إدراجها في السلال الرمضانية هذا العام من قبل كل مركز لمراجعتها قبل وقت كاف من دخول شهر رمضان المبارك، وكشفت الدائرة إلى أن المراقبين كشفوا خلال العام الماضي عن وجود مواد غذائية أوشكت على الانتهاء داخل السلال الرمضانية .

وهو ما يتنافى تماما مع الدعوة لإيجاد هذه السلال لمساعدة الأسر على شراء المواد الضرورية بالأسعار المناسبة.وكانت الفترة الماضية قد شهدت العديد من الشكاوى الخاصة بارتفاع أسعار الكثير من السلع الغذائية الأساسية والخضراوات والفواكه مثل السكر والزيت والطحين والأرز والأجبان والفواكه بأنواعها، إلى جانب الملابس الجاهزة وغيرها، وطالبت الدائرة المراكز التجارية بالأخذ بعين الاعتبار مستوى الدخل والمستوى المعيشي للأهالي والقاطنين بالإمارة مقارنة بالمستوى نفسه في باقي الإمارات وتعديل سياسة التسعير الخاصة وفق هذه المعطيات.

وأوضح البلوشي أن غالبية المراكز تضع اللائمة في ارتفاع الأسعار على الموزعين الرئيسيين للسلع الغذائية والذين بدورهم يتعاملون مع سوق عالمي كبير تتحكم فيه عوامل ومتغيرات عديدة وغالبية المواد الغذائية الاستهلاكية يتم استيرادها عبر هؤلاء الموزعين.

وأكد أن الفترة المقبلة ستشهد عقد ندوات تثقيفية للجماهير وكذلك توزيع كتيبات الهدف منها الحد من الاستهلاك والتبذير ولفت نظر المتسوقين إلى الاهتمام بالتسوق بمقارنة الأسعار بين المراكز التجارية وجودة السلع وتاريخ الصلاحية وغيرها عند الشراء إلى جانب تفعيل دورهم الرقابي في حال وجود مخالفات ما التبليغ عنها فورا لأن القانون يحظر كافة أساليب تضليل وخداع المستهلكين.

وطالب المواطن عبدالله بالقضاء تماما على ظاهرة التباين الكبرى في الأسعار بين هذه المراكز لتحقيق مصلحة المستهلك وعدم تعرضه للغش في الأسعار.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح