شلت الأمطار الغزيرة الحياة في مدن تركية كبرى، حيث تعطلت حركة الملاحة البحرية والنقل على الطرق السريعة بين المدن، وغمرت المياه عددا من المنازل وأماكن العمل، وجرفت السيول 250 منزلاً وتقطعت السبل بالمئات من السكان.
وكان هطول الأمطار قاسيا، خصوصا في منطقة البوسفور في اسطنبول، حيث يفصل المضيق بين قارتي آسيا وأوربا، ما أسفر عن انقلاب شاحنة وحافلة صغيرة لنقل أفراد شرطة وعدد من السيارات على الطريق، وسدت البحيرات شوارع كثيرة في جميع أنحاء المدينة.
وفي منطقة شيشلي الراقية في وسط اسطنبول، تساقطت حبات من البرد بقطر بلغ نحو 10 سنتمترات، ما احدث أضراراً كبيرة بالممتلكات.
وقال سكان مدينة ازمير على بحر مرمرة إنهم استعادوا أيام الشتاء، مع تواصل هطول الإمطار المنهمرة في أنحاء من تركيا طوال أيام الأسبوع الفائت.
وتحولت الطرق في المدينة المطلة على بحر إيجة، إلى انهار، وقال سكانها إنهم «لم يألفوا مثل هذه الأمطار منذ نحو 72 عاما»
واللافت أن سكان أزمير كانوا قبل أيام فقط يشكون ارتفاعا شديدا في درجات الحرارة، وكانت دهشتهم كبيرة مع الأمطار الغزيرة والفيضانات في الأيام الأخيرة.
وبعد يومين من الأمطار المتواصلة جرفت السيول نحو 12 طناً من القمامة إلى الشاطئ في هذه المدينة، التي تعد موطن الأساطير الإغريقية كثيرة.
وفي يلوة، ألحقت الأمطار الغزيرة وحبات البرد المتساقطة أضرارا حقول مزروعة، وأسفرت عن خسائر بنحو 90% من المزارع في مناطق كادي كوي وسامنلي وسافران بولو، وفي بعض القرى انهارت مساكن صغيرة مصنوعة من الطين.
وفي مدينة بورصا الصناعية الكبيرة، تعطل التيار الكهربائي في مستشفى طب الأطفال، وأسفرت الأمطار الغزيرة عن خسائر فادحة بساتين الكرز الذي يشهد ذروة موسمه هذه الأيام.
وفي مدينة جبزه بولاية قوجيالي القريبة من اسطنبول، جرفت الأمطار طفلين نائمين عندما غمرت المياه منزليهما، كما اختفى شخص ثالث، وجرفت السيول عددا من السيارات في طريقها نحو البحر، حيث وجدت جثة رجل وزوجته داخل سيارتهما، وقتل شخصان بصاعقة في أورفا جنوب.
ويتوقع ان تواصل الأمطار الغزيرة هطولها في الأيام المقبلة وخصوصاً على مناطق الجنوب المطلة على البحر المتوسط، وخصوصا في انتاليا ذات المنتجعات الفاخرة والشواطئ الرملية الجميلة، وكذلك في المناطق الوسطى والشمالية المطلة على البحر الأسود.
اسطنبول ـ البيان