أكد الرائد راشد بن ظبوي مدير إدارة الرقابة الجنائية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي أن برنامج التواصل مع الضحية ساعد 38 ألفا و502 حالة منذ بداية العام، وحتي نهاية مايو الماضي، وأوضح أن البرنامج تابع قضية مسنّة فاقدة البصر توفي زوجها وفي ثالث يوم للوفاة قام أخو الزوج بطردها من المنزل إلى الشارع دون أن يأبه بأنها امرأة مسنة وكفيفة وليس لها أي معيل أو مأوى غير البيت الذي كانت تعيش فيه مع زوجها المتوفي.

وقام أحد الجيران بالاتصال بالبرنامج وتم إرسال باحثات البرنامج لديها والتواصل معها وتهدئتها، حيث كانت في حالة انهيار وغضب مما حدث لها وتم إيداعها أحد الأماكن المخصصة لإعالة المسنين لحين حل المشكلة.

ولفت بن ظبوي إلى أنه تم التواصل مع شقيق زوج المتوفي واستدعائه وإفهامه عدم أحقيته في الحصول على بيت المرأة وطردها دون أن يوفر لها مأوى، خاصة وأن مسكن الزوجية هو من حق الزوجة، ثم تم إرجاعها إلى بيتها مع كتابة تعهد على المذكور بعدم التعرض لها وحمايتها، وأشار إلى أن باحثات البرنامج يقمن بشكل شبه يومي بالتواصل مع المرأة والقيام بزيارتها من وقت لآخر والوقوف على كافة احتياجاتها والتأكد من عدم تعرض أي شخص لها مجددا.

وأشار مدير إدارة الرقابة الجنائية أن البرنامج ساعد كذلك إمرأة من جنسية أوروبية كانت تقدمت ببلاغ إلى أحد مراكز الشرطة أفادت فيه أنها استيقظت من نومها بأحد الفنادق حيث تقيم بعد أن قدمت للدولة بفيزا سياحة، وفوجئت بعدم وجود ابنها المراهق في سريره.

حيث نزلت وبحثت عنه في أرجاء الفندق ولم تعثر عليه فأصابها الذعر والفزع، خاصة وأنها لا تتحدث سوى اللغة الروسية، وأنها وجدت صعوبة في التواصل مع العاملين في الفندق، فتوجهت إلى مركز الشرطة، حيث قام أحد الأفراد ممن يجيدون اللغة الروسية بالتواصل معها .

حيث تم التعميم على أوصاف الفتى، وبينت المعلومات الأولية أن الفتى استقل سيارة أجرة من أمام الفندق وذهب لأحد المراكز وظل يتنزه به غير عابئ بما قد يصيب أمه فتم احضاره بعد ساعات معدودة إلى المركز وتسليمه لأمه وتقديم بعض عبارات النصح والإرشاد له لطاعته أمه وعدم تكرار الفعل مجددا.

ونوه الرائد بن ظبوي إلى أن البرنامج تواصل مع شخص يعاني من صعوبة في النطق تمت إحالته إلى الشعبة وبمقابلته والاستماع إليه تبين أن مشكلته تكمن في وجود خلاف بينه وبين كفيله بسبب طلبه لنقله الكفالة، وبالاطلاع على المستندات التي بحوزته تبين أن كفيله ألغى إقامته وأنه خلال تلك الفترة تمكن من الحصول على عمل كسائق شاحنة في شركة تمويل طائرات، وعندما قام بطلب جواز سفره من الكفيل رفض طالبا منه مغادرة الدولة دون أن يبين له أسبابا مقنعة.

وأشار إلى أن الضحية حاول عدة مرات التوصل لحل مع كفيله ولكن دون جدوى، فلجأ إلى الشرطة حيث تم إحضار الكفيل إلى المركز وفي البداية أبدى عدم التعاون إلا أنه بتعريفه بالإجراءات القانونية التي من الممكن أن تتخذ ضده نتيجة عناده قام بتسليم جواز السفر الخاص بالسائق. مؤكدا أن فريق العمل بالبرنامج ظل على تواصل مع الشخص حتى نقلت كفالته إلى الشركة الجديدة.

دبي ـ شيرين فاروق