اعتبر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي ردود فعل حركة المقاومة الإسلامية «حماس» على تصريحاته الصادرة السبت بأنها «انفعالية ومرتبكة»، وقال إن «بعضهم لا يريد الفهم.. والبعض الآخر يتابع ما يحدث بسعادة وربما يريد أن يزيد الأمر اشتعالاً».
وقال في تصريحات أمس بمقر وزارة الخارجية تعليقاً على المواقف الصادرة أول من أمس من أعضاء في «حماس» حول الموقف المصري من جهود المصالحة الفلسطينية «الوضع ليس جيداً، هم يتبعون منهج شخصنة الأمور، ويخطئ من يظن أن تلك الأمور تؤخذ بشكل شخصي، وإمعان البعض من حركة حماس في استخدام هذا الأسلوب عقيم بخلاف أنه مرفوض».
وبشأن الموقف المصري من أنباء عن عزم «حماس» في غزة نقل النصب التذكاري للجندي المصري المجهول في خانيونس من مكانه، قال زكي «نأسف بشدة على مثل هذا السلوك، هذا التصرف يعكس استخفافاً كبيراً وغير مقبول بذكرى الشهداء المصريين الذين قضوا في فلسطين، ورووا بدمائهم الطاهرة أرضها، هذا الأمر يذهب في استفزاز مصر رسمياً وشعبياً إلى مدى بعيد، ولا أعتقد أن هذا في صالحهم».
وحول موضوع المصالحة الفلسطينية، قال زكي «التطورات الأخيرة وبعض التسريبات الإعلامية كشفت عن الإشكال الحقيقي، وهو أن البعض يريد أن يدخل مصر في لعبة تحميل مسؤوليات حول توقف جهد المصالحة، فحماس تريد التخلص من هذا العبء الكبير، عبء تحمل مسؤولية فشل المصالحة الذي تحمله منذ نهاية العام الماضي، هذا هو الموضوع».
وكشف أن ما طرح خلال زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى غزة في موضوع المصالحة تم تقييمه ودراسته من جانب مصر بشكل دقيق.
وأضاف «إن تلك الأفكار تفتح مساراً جديداً للحوار عن شيء جديد اسمه التفاهم حول المصالحة، ويفترض أن ينتج عنه وثيقة جديدة، بمعنى أن يفتح مساراً بين حركتي (فتح) و(حماس) غير محدد المدة وغير واضح المعالم، لاستمرار حوار بشكل ما بين الحركتين وتستمر بالتوازي معه الأمور على حالها في قطاع غزة، بعد التوقيع الشكلي على الوثيقة المصرية، وهذا يفرغ مرجعية وحجية الوثيقة من مضمونها ويضعها على الرف».
وأضاف زكي:«أما المنهج الذي تقول مصر به فهو أن يتم التوقيع أولاً لإثبات حسن النوايا، وعند التنفيذ يتم أخذ كل ملاحظات الفصائل في الاعتبار، وهناك فارق كبير بين المنهجين، وبقية التفاصيل فهي تخص الفصائل نفسها».