تظاهر آلاف من الفلسطينيين والناشطين اللبنانيين وسط بيروت أمس، للمطالبة بالمزيد من الحقوق المدنية للفلسطينيين الذين يعيشون في ظروف مزرية في مخيمات اللاجئين في لبنان.

وأقلت عشرات الحافلات فلسطينيين كانوا يلوحون بالأعلام الفلسطينية من مخيمات اللاجئين في جميع أنحاء لبنان، بما في ذلك مدينتا صور الجنوبية وطرابلس الشمالية، وكان المحتجون يعتزمون التظاهر أمام البرلمان، لكن القوى الأمنية اللبنانية منعتهم من التجمع هناك. وبدلًا من ذلك، تجمعوا أمام مقر الأمم المتحدة على بعد بضع مئات الأمتار.

وقالت امتثال أبو سمرة (29 عاماً) التي تعيش في مخيم البداوي في شمال لبنان «كفلسطينيين في لبنان ليس لدينا أي حقوق، لكن نريد أن نعيش بكرامة».

وقالت اللبنانية داليا، وهي مساعدة في البحوث، «الفلسطينيون صار لهم هنا 62 عاماً، الحقوق المدنية يجب أن تعطى لكل شخص، لا علاقة لذلك بالدين أو الطائفة أو الجنسية».

وتقدر سجلات وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) عدد الفلسطينيين في مخيمات لنبان بنحو 425 ألفاً، تقوم الوكالة بتوفير الخدمات لهم. ويعيش غالبية هؤلاء اللاجئين في 12 مخيماً، تتوزع على أنحاء مختلفة في لبنان، في ظروف وصفتها الأمم المتحدة بالمزرية والمأساوية.

ويحظر على الفلسطينيين في لبنان العمل في عشرات المهن، وإذا حدث وقبلهم أحد من أرباب العمل فإنه يمنحهم أجراً أقل من نظرائهم اللبنانيين. ويحظر عليهم الاستفادة من الخدمات الاجتماعية والصحية العامة.

وتنص مقترحات تضمنتها مسودة قانون من المتوقع أن يناقشها البرلمان في غضون أسابيع على منح الفلسطينيين حق تملك شقة سكنية، وتقنين حقوق العمل، مثل الحق في الرعاية الصحية في حال حوادث العمل والحق في مكافأة نهاية الخدمة.

لكن المقترحات التي تقدم بها النائب وليد جنبلاط واجهت عقبات في البرلمان، بسبب مخاوف النواب المسيحيين من أن يؤدي منح حقوق للاجئين الفلسطينيين إلى توطينهم في النهاية، وهو ما أدى بجنبلاط إلى وصف معارضي مقترحاته خلال الجلسة الأسبوع الماضي بأنهم من «اليمين الغبي».