أكد المحامي علي الفلاسي أحد محامي المتهم عابد البوم أمام هيئة محكمة جنايات دبي صباح أمس برئاسة القاضي السعيد برغوث أنه تم تحويل 20 مليون دولار لحساب لجنة التصفية القضائية كدفعة أولى.
ودفع الفلاسي ببطلان أمر الإحالة الصادر من النيابة العامة بدبي، حيث صدر بتاريخ 5 أبريل 2009 بينما صدر مرسوم تشكيل لجنة التصفية القضائية بتاريخ 4 أبريل 2009 أي قبل يوم من صدور أمر الإحالة وهو ما يجعل أمر الإحالة محل تساؤل كون أن هناك لجنة خاصة شكلت لحل القضية.
من جهته طالب المحامي حمدي الشيوي هيئة المحكمة ببراءة المتهم عابد البوم ودفع بانتفاء أركان جريمة خيانة الأمانة، وقال إن جريمة خيانة الأمانة المنصوص عليها في المادة 404 عقوبات يتعين لتوافر أركانها أن يكون موضوع الجريمة مالاً منقولاً مملوكاً للغير.
وأن يتسلم الجاني هذا المال بعقد من عقود الأمانة الواردة حصرا في هذه المادة، وأن يختلس الجاني هذا المال مع انصراف نيته إلى تملكه وإضافته إلى ملكه الخاص، مضيفا أنه إذا تخلف أي ركن من أركان خيانة الأمانة فلا تقوم الجريمة.
وأضاف أن الادعاء بقيام عقد الوكالة لم يتأيد بأي من الأوراق لاسيما وأن الثابت من محضر اجتماع الشركاء المؤرخ في 26/6/2003 واللاحق لتاريخ الإيصال لإقرار المدعي بالحق المدني استلامه المبلغ المدعى باختلاسه، وبالتالي فقد انتفى أحد أركان الجريمة المسندة إلى المتهم ولا يعدو الأمر أن يكون منازعة مدنية بين الطرفين بهدف تسوية الحسابات المالية بينهما.
وذكر الشيوي أمام هيئة المحكمة أن حقيقة العقد المبرم بين المتهم وبين جميع المشتكين عقد مضاربة طبقا لنص المادة 693 من قانون المعاملات المدنية والتي تنص على أن «شركة المضاربة عقد يتفق بمقتضاه رب المال على تقديم رأس المال والمضارب بالسعي والعمل ابتغاء الربح»، وطبقاً لهذا العقد فإن الطرف الأول والذي هو رب المال دفع إلى المتهم مبلغا ماليا وذلك لاستثماره، وهو ليس عقد استعمال شيء لمنفعة صاحبه.
ونوه إلى أن المادة 696 معاملات مدنية تنص أنه «لا يجوز اشتراط ضمان المضارب لرأس المال إذا ضاع أو تلف بغير تفريط منه» وتنص المادة 704 أنه «يتحمل رب المال الخسارة وحده ويبطل أي شرط يخالف ذلك».
وحيث ان مفاد هذه النصوص أنه يتعين أن يثبت أولاً ضياع أو تلف المال الذي سلم للمتهم، وثانياً أن يكون هذا الضياع أو التلف بتفريط من المضارب، وهو المتهم، وإذا لم يثبت ذلك فإن رب المال هو الذي يتحمل الخسارة وحده، ويخرج ذلك بطبيعته عن نطاق التأثيم الجزائي، وتصبح الدعوى الماثلة مسألة مدنية يختص بنظرها القضاء المدني وليس القضاء الجزائي.
وقال إنه من جهة أخرى فإن الامتناع عن رد المال أمر لا وجود له على الإطلاق وقد جاءت الأوراق خالية من ثبوته، وأنه طبقا للعقد المبرم بين الطرفين فإنه يحق للمشتكي المطالبة بماله بشرط أن يقدم طلبا للمتهم الأول وعلى المتهم الأول أن يرد المال خلال شهرين من تاريخ تقديم الطلب، فإذا لم يقم المتهم الأول خلال تلك المدة برد المال فإن الامتناع عن الرد يتحقق، وهذا ما لم يتم.
إضافة إلى أن أوراق الدعوى جاءت خالية تماما من أي طلب تقدم به أي مشتك في هذه الدعوى، والوقائع تؤكد أن كل من تقدم بطلب إلى المتهم للحصول على مبالغه المالية رد له المتهم المبالغ الخاصة به، لذلك تبطل دعوى خيانة الأمانة.
وتساءل الشيوي أنه كيف للنيابة العامة أن تتهم موكله بخيانة الأمانة وما زالت حسابات التعامل قائمة بين المتهم بصفته وكيلا وكل مشتك بصفته موكلا في شركة المضاربة، ومن ثم فإنه لا تقوم الجريمة إلا بعد تصفية الحساب بينهم، وختم بقوله إنه ليس في الأوراق شكوى واحدة ضد المتهم عن إعطاء شيك بسوء نية ولم تقدم تلك الشيكات إلى البنك المسحوب عليه أصلاً، وأن النيابة العامة جمدت حسابات المتهم وشركاته قبل الشكوى بعدة أشهر.
دبي ـ محمد زاهر