أكد فضيلة الشيخ عبد الستار حاجي ديربيسالي المفتي العام في جمهورية كازاخستان على أهمية الدور الإنساني الكبير الذي تضطلع به دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة في مجالات العمل الخيري والإنساني..
وأشاد بمبادرات الدولة الإنسانية ومساعداتها المتواصلة لشعب كازاخستان والوقوف بجانبه في كل الأحوال والظروف. وأعرب عن شكره وتقديره لهيئة الهلال الأحمر برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية على أنشطتها وبرامجها الإنسانية المتميزة التي تنفذها في كازاخستان في المجالات كافة للحد من وطأة المعاناة عن كاهل الشرائح الضعيفة.
جاء ذلك خلال استقبال احمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر بمقر الهيئة اليوم فضيلة مفتي جمهورية كازاخستان والوفد المرافق له بحضور الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف عضو مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر.
وأكد فضيلة المفتي خلال اللقاء على المكانة المتميزة التي تبوأتها الدولة في ساحات العطاء الإنساني ليس في كازاخستان وحدها بل في العالم بأسره من خلال مساهمتها الفاعلة في تخفيف معاناة مختلف الشعوب التي تعرضت للكوارث والأزمات منطلقة من أهدافها النبيلة ومبادراتها الكريمة المتمثلة في مساعدة الإنسان أينما كان ودون تمييز. وقال إن مساعدات الشعب الإماراتي لإخوته في كازاخستان ستظل شاهدة على دور الدولة المتعاظم في الحد من المعاناة الإنسانية حيثما وجدت منطلقة من أسس راسخة في العطاء وضع لبنتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
وبحث مفتي كازاخستان مع رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر والمسؤولين في الهيئة إمكانية المساهمة في تنفيذ عدد من المشاريع التنموية الحيوية التي تحتاجها الساحة الكازاخستانية في عدد من الجوانب المهمة..
كما ناقش اللقاء سبل تعزيز دور الهلال الأحمر في كازاخستان وتعزيز شراكته مع بعض الجهات هناك للنهوض بمجالات العمل الإنساني وتحسين ظروف الشرائح والفئات المستحقة للدعم والمساندة في كازاخستان.. واتفق الجانبان على مواصلة اللقاءات وتبادل المقترحات والأفكار التي من شأنها أن تحدث نقلة نوعية في جهود الشراكة من أجل صون الكرامة الإنسانية وتوفير رعاية أكبر لأصحاب الحاجات.
من جانبه رحب رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر بزيارة فضيلة المفتي للهيئة، مؤكدا أنها تدفع بمجالات التعاون والتنسيق إلى مجالات أرحب وتساهم في وجود أقوى للهلال الأحمر على الساحة الكازاخستانية. وفي الختام تبادل الجانبان الدروع التذكارية.
من جهة ثانية اختتم وفد هيئة الهلال الأحمر إلى أوزبكستان مهمته الإنسانية لمخيمات اللاجئين القرغيز من أصول أوزبكية وعاد الى البلاد بعد أن زار تلك المخيمات وقدم مساعدات إنسانية لها.
وقال الدكتور صالح الطائي نائب الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر لشؤون الإغاثة والمشاريع: إن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر تابع باهتمام شديد أوضاع اللاجئين في أوزبكستان والمهمة الإنسانية لوفد الهيئة الذي اطلع على أوضاع مخيمات النازحين واللاجئين من الأحداث التي جرت مؤخرا في قرغيزيا.
وقام وفد هيئة الهلال الأحمر التي تعتبر أول هيئة تصل الى مخيمات اللاجئين بتقييم الوضع هناك، حيث زار الوفد بمرافقة وزير الصحة الأوزبكي المستشفيات والمخيمات ووقف على آخر الاحتياجات المطلوبة، حيث زودها بشكل عاجل بكميات من الأدوية بعد أن تبين أن الوضع الصحي للاجئين سيئ جدا خصوصا بين النساء والأطفال وأن عدد الإصابات كان كبيرا، حيث يوجد في المنطقة حوالي /400 / الف نازح ولاجئ.
كما عقد الوفد برئاسة الدكتور صالح الطائي سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين الأوزبك وممثلي المنظمات الدولية العاملة في مجال الإغاثة، حيث طلب وفد الهيئة من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إعداد مشروع كامل ومحدد لدعم الأطفال والنساء في مخيمات اللاجئين مع إمكانية الاستفادة من «صندوق سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للمرأة اللاجئة والطفل».
وأشاد ممثلو المفوضية باهتمام سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية بالمرأة اللاجئة واعتبروا مساهمة الصندوق هامة جدا للتخفيف من معاناة اللاجئين والنازحين خاصة النساء والأطفال. وعقد وفد الهيئة اجتماعات مع مندوبين عن منظمة اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي للصليب والهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر بحضور السكرتير الأول لوزارة الخارجية الأوزبكية المسؤول عن ملف اللاجئين القرغيز من أصول أوزبكية.
وقال الدكتور الطائي إن مندوبي تلك المنظمات ثمنوا مبادرة الهلال الأحمر إرسال فريق يمثلها الى أوزبكستان لتقديم الدعم والمساندة للاجئين وزيارة مخيماتهم للتعرف على احتياجاتهم.
وأوضح أن مندوب «اليونيسيف» ركز على احتياجات اللاجئين لا سيما الأطفال والنساء الذين يشكلون أكثر من /90 / بالمائة من النازحين وحدد هذه الاحتياجات بثلاثة عناصر أولها : الدعم النفسي وخاصة للأطفال الذين عاشوا مآسي الاقتتال وفقدان الأهل وحياة المخيمات، حيث اقترح إقامة مراكز خاصة على شكل خيام مزودة بالألعاب والتسلية والمواد التدريسية مع الدعم النفسي .. فيما يركز العنصر الثاني على توفير مياه صالحة للشرب، حيث اقترح توفير مياه معالجة صحيا مع زيادة عدد «آليات نقل المياه» لتعبئة خزانات المياه للاستخدام الآدمي.
(وام)
