كشفت صور أشعة مقطعية التقطت لمومياء مصرية قديمة موجودة في متحف بمدينة كولشتسر البريطانية أن الجمجمة ملفوفة بعظام غريبة.

والمومياء هي لامرأة عمرها يزيد على 2500 عام تدعى «تهاثور»، نسبة إلى الألهة المصرية القديمة هاثور. كما كشفت الصورة عن وجود رزمة غريبة بين فخذي المومياء، ويعتقد أنها تحتوي على بقايا أعضائها.

ويتوقع الحصول على النتائج النهائية لصور الأشعة بعد تقييمها من قبل فريق من خبراء الآثار الفرعونية في مانشستر. ومع ذلك أظهرت تلك الصور على الفور أن المرأة كانت تتمتع بصحة جيدة ولم تكن تعاني أي خلل في العظام، وتوفيت لأسباب طبيعية في سن الخامسة والعشرين، ولم يكن ذلك يقل كثيرا عن متوسط عمر الإنسان في ذلك العهد، الذي يبلغ 30 عاما.

ولوحظ أن قلب المومياء أعيد إلى موضعه الأصلي، وهذه تعتبر بمثابة خطوة مهمة في رحلتها إلى الحياة الأخرى بعد الموت. ويعتقد أن العظام الغامضة الموجودة في جمجمة المومياء هي أكثر الأمور إثارة لاهتمام الخبراء الذين يشيرون إلى أن تجويف الجمجمة جرى لفه بقطعة من الكتان، وعبروا عن أملهم في كشف غموض العظام الغريبة الموجودة بداخل الجمجمة قريبا.

ولوحظ أن دماغ المومياء قد أزيل من مكانه أيضا خلال عملية تحنيط المومياء. وبحسب كتاب الموتى المصري القديم، الذي يعتبر أهم كتاب جنائزي في تلك الحقبة التاريخية، فإن كل أعضاء الجسد المحنط يتعين إزالتها باستثناء القلب الذي ينبغي توزينه مقابل ريشة الحقيقة.

فإذا قل وزنه عن وزن الريشة فبإمكان المتوفي مواصلة رحلته إلى العالم الآخر، وإلا فسيتعرض للالتهام بواسطة الإله «أموت» الذي له رأس تمساح.

(إندبندنت)