أعلنت هيئة الصحة بدبي أمس بالتعاون مع مركز دبي للإحصاء عن الانتهاء من مشروع المسح الصحي للأسر في إمارة دبي الذي يعد تجربة فريدة على مستوى المنطقة تهدف إلى توفير قاعدة بيانات تساعد في بناء نظام صحي متكامل وفعال يلبي احتياجات المجتمع.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته ليلى الجسمي المدير التنفيذي لقطاع السياسات والاستراتيجيات الصحي بحضور عفاف بوعصيبة مدير إدارة الإحصاءات السكانية والاجتماعية بمركز دبي للإحصاء وعدد من موظفي هيئة الصحة بدبي ومركز دبي للإحصاء.
وأكدت الجسمي أهمية هذا المشروع الذي يهدف إلى تفهم احتياجات المواطنين والمقيمين في إمارة دبي والعمل على تلبيتها وتوفير الممكن منها، تماشياً مع استراتيجية الإمارة المتناغمة مع استراتيجية الإمارات بشكل عام.
وأوضحت الجسمي أن الهيئة باشرت بتنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع مركز دبي للإحصاء منذ منتصف العام الماضي، حيث أشارت إلى أنه تمت زيارة 5000 أسرة من المواطنين والمقيمين موزعين على مختلف المناطق التخطيطية في الإمارة لإجراء مسح صحي يركز على عدد من القضايا المتعلقة بالرعاية الصحية الأولية في الإمارة كالإنفاق الصحي واستخدام مرافق الخدمات الصحية والعلاج بالخارج، والوضع الصحي بشكل عام، لتكوين قاعدة بيانات تساعد في بناء نظام صحي يعتمد على احتياجات المجتمع المحلي بالإمارة.
وأوضحت الجسمي أهمية مخرجات هذا المسح التي ستعطي صورة واضحة حول متطلبات النظام الصحي بدبي، وتكوين قاعدة بيانات مفصلة يتم الاعتماد عليها لوضع السياسات والاستراتيجيات لتحقيق احتياجات السكان وتحسين الحالة الصحية في الإمارة.
والاستفادة منها في التخطيط الصحي وجلب الاستثمارات، وتوفير بيانات عن خط الأساس لمؤشرات الأداء الرئيسية للقطاع الصحي بدبي، لافتة إلى منهجية المسح التي تشابه تلك المستخدمة في البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية ومركز الولايات المتحدة الأميركية للسيطرة على الأمراض.
وقالت المدير التنفيذي لقطاع السياسات والاستراتيجيات الصحي إن الهيئة ستقوم بإصدار نشرات علمية لفهم متطلبات قطاع الصحة في الإمارة، وتزويد المستثمرين بمعلومات لتشجيع الاستثمار في الإمارة، كما تعتزم الهيئة توسيع التعاون في مجال تحليل البيانات داخلياً بالتعاون مع الوحدات التنظيمية في الهيئة وخارجياً مع معاهد أكاديمية ومؤسسات حكومية.
وأوضحت الجسمي أن الهيئة ستقوم بتحليل نتائج هذا المسح بالتعاون مع الخبراء المعنيين بمركز دبي للإحصاء قبل نهاية العام المقبل للحصول على المعلومات الخاصة بالوضع الصحي وتغطية التأمين الصحي ومخاطر الأمراض المزمنة وأنواع الإصابات، والتعرف إلى استخدام الخدمات الصحية والمصروفات على الرعاية الصحية والحالة الصحية لكبار السن من المواطنين والمقيمين، والتعرف إلى مستويات وأنماط الخصوبة في إمارة دبي عام 2009م، والقدرة البدنية مقابل النشاط البدني للحياة اليومية للأفراد المواطنين والمقيمين.
وقالت عفاف بوعصيبة مدير إدارة الإحصاءات السكانية والاجتماعية بمركز دبي للإحصاء إن مشروع المسح الصحي للأسر الذي يعد الأول من نوعه في الإمارة من حيث الحجم والتغطية الشاملة لجميع فئات السكان والتي تتضمن المواطنين والمقيمين بالإمارة:
إن العمل المشترك في مثل هذه الدراسات الميدانية يعد من صميم رؤيتنا ومهامنا الاستراتيجية، والتي تعكس رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، والتي يحث فيها الجهات الحكومية على أن تعمل سوياً من أجل فهم المتطلبات والاحتياجات الحالية والمستقبلية لسكان الإمارة، والعمل على تلبيتها، من أجل توفير حياة صحية وبيئة داعمة ومحفزة لدعم مسيرة دبي نحو التميز المستمر في مجال خدمات الرعاية الصحية.
ومن جانبه أكد الدكتور الضو سليمان رئيس قسم البحوث والأداء على أهمية هذا المسح الذي يأتي تماشياً مع خطة دبي الاستراتيجية الداعية إلى التعرف إلى احتياجات المجتمع الصحية من خلال الأبحاث والدراسات بهدف تطوير وتحسين الخدمات الصحية المقدمة لأفراد المجتمع.
ولفت إلى أن هذا المسح يعد من أكبر المسوحات الصحية التي يتم إجراؤها على مستوى المنطقة، والتي ستساعد في بناء قاعدة معلومات تساعد أصحاب القرار في اتخاذ القرارات المناسبة بناء على الأرقام الدقيقة والواقعية.
دبي ـ «البيان»
