تعد الامارات من الدول الحريصة عالمياً على أن تظل نظيفة من سموم المخدرات رغم الهجمات الشرسة من تجار ومهربي المخدرات في منطقة الخليج، بوصفها من مناطق العبور للمخدرات، وتولي شرطة أبوظبى اهتماماً كبيراً لمحاربة هذه الآفة كما تعمل على تعزيز مفهوم الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني المختلفة لتكريس الوعي بالوقاية وحماية مكتسباتنا الوطنية وثروتنا البشرية من مخاطرها برفع وعيهم بالآثار الضارة التي تسببها المواد المخدرة على الصحة النفسية والعقلية وصحة الجسم عموما باعتماده على المواد المخدرة .

و أكدت تقارير منظمة الصحة العالمية أن المخدرات والمؤثرات العقلية الأخرى تعتبر مسببا رئيسيا لكثير من الأضرار الجسدية والنفسية والعقلية التي تصيب الإنسان و كل ذلك يؤكد أهمية التدخل لوضع استراتيجيات شاملة لنشر الوعي حول مضاعفات المخدرات وما تسببه من مخاطر جسيمة تنفذ من خلال العمل الجماعي وعلى كافة المستويات .

التوعية .. مسؤولية مشتركة

أكد العميد نجم عبدالله الحوسني مدير إدارة مراكز الدعم الاجتماعي في شرطة أبوظبي أن التصدي والحد من انتشار المخدرات بين المراهقين والشباب تقف في نجاحها على التوعية لما تلعبه من دور رئيسي وهام ، والحد من انتشارها ليست مسؤولية الشرطة وحدها بل هي قضية تخص المجتمع والأسرة والمؤسسات الحكومية المعنية ووسائل الإعلام ، ولا بد من وجود جهة إشرافية لتنسيق جهود هذه الجهات وتفعيل دور كل منها للمساهمة في الحد من هذه المشكلة.

وأشار إلى أنه يجب أن تكون هناك إجراءات وقائية تمنع تعاطي المخدرات لأن هذا الأمر مبني على العرض والطلب فكلما زاد التعاطي زاد عرض مواد مختلفة من المخدرات وهنا يجب أن نطرح سؤالاً هاماً.... لماذا التعاطي ؟ ومن ثم شرح الأخطار الصحية والنفسية والاجتماعية الناجمة عن التعاطي واقتراح الحلول المناسبة لها وفي حالة حاجة الحالة للعلاج الطبي فيتم تحويلها إلى المركز الوطني للتأهيل لتلقي العلاج .

وشدد على الدور الرئيسي الذي يجب أن تلعبه مختلف وسائل الإعلام لما لها من تأثير سحري على مختلف فئات المجتمع من خلال خطة إعلامية مدروسة على مدار السنة تنفذ من قبل اختصاصيين في هذا المجال مشيراً الى أن معظم حملات التوعية الإعلامية المتعلقة بانتشار ظاهرة المخدرات بين الأحداث والشباب يجب استمرارها طوال العام وخاصة خلال العطلة الصيفية الطويلة التي يعاني فيها الشباب من الفراغ و يكونون صيدا سهلا لأصدقاء السوء ويقعون في براثن

شرطة أبوظبي .. دور توعوي و تثقيفي

جهود كبيرة تبذلها مختلف إدارات القيادة العامة بشرطة أبوظبي في التصدي والحد من أي ظاهرة تتنافى مع أخلاق المجتمع الإماراتي ومن بين الأقسام الأكثر نشاطا في مقاومة آفة المخدرات قسم مكافحة المخدرات بإدارة التحريات والمباحث الجنائية حيث يقع على عاتقه النصيب الأكبر من مسؤولية الحد من ظاهرة المخدرات بشكل عام من تصدي وتشديد الخناق على التجار والمروجين ومد يد العون لكل متعاطي لهذه السموم التي تقضي على الفرد وتجعل منه حطام إنسان.

يؤكد المقدم سلطان الدرمكي رئيس قسم مكافحة المخدرات أن الجهود التي تبذلها الدولة في مجال مكافحة المخدرات أثمرت في الحد من انتشار هذه الآفة الخطيرة قائلاً : إن المخدرات طاعون خطير انتشارها بين المراهقين والشباب يفتك بالقوى المنتجة وتهدر الطاقات الشابة التي يحتاجها الوطن في بناء نهضته الشاملة، لافتاً إلى أن القيادة العامة لشرطة أبوظبي والممثلة في قسم مكافحة المخدرات المزود بأفضل العناصر من ضباط وأفراد على مستوى عال من التأهيل والتدريب تعمل جاهدة للحد من ظاهرة انتشار المخدرات بين مختلف فئات المجتمع وخاصة منها الفئات الأكثر استهدافا كما تقف بالمرصاد لتجار ومروجي هذه السموم القاتلة.

دور الشرطة المجتمعية

من جهة أخرى وفى إطار برامج التوعية أوضح المقدم مبارك بن محيروم مدير إدارة الشرطة المجتمعية أنه تتوافر برامج توعوية بمشاركة عدد من الضباط والاختصاصيين الاجتماعيين الهدف منها توعية مختلف فئات المجتمع حول الآثار التي تسببها المواد المخدرة على الصحة النفسية والعقلية وصحة الجسم عموما باعتماده على المواد المخدرة والتعريف بالجهود التي تبذلها شرطة ابوظبى لمحاربة انتشار هذه الآفة المدمرة خاصة بين الشباب الذين يعتبرون الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها الدولة في المحافظة على نهضتها الحضارية.

و أكد بن محيروم على الاهتمام بدعم جهود مكافحة المخدرات، ومحاربة هذه الآفة ونشر الوعي بخطورتها بين أفراد المجتمع وخاصة الشباب مشيرا إلى أن إدارة الشرطة المجتمعية في شرطة ابوظبي تعمل على توصيل رسالة توعوية توجهها من خلال مشاركتها في الفعاليات التي تقام بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات والذي يصادف 26 يونيو من كل سنة وتستمر هذه الفعاليات لأسبوع كامل تقيم من خلاله إدارة الشرطة المجتمعية عدة أنشطة توعوية إضافة إلى تنظيم مسابقات توعوية مختلفة ومرسم للأطفال وتوزيع بروشورات توعوية وغيرها.

أبوظبي ـ «البيان»