استقبل طاقم عمل المسلسل البدوي التاريخي الضخم «أبواب الغيم» المأخوذ من خيال وأشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وفدا إعلاميا كبيرا على رأسه أحمد عبد الله الشيخ مدير المكتب الإعلامي لحكومة دبي، المدير العام وعضو مجلس الإدارة المنتدب لمؤسسة دبي للإعلام ضمن تصوير المرحلة الرابعة والأخيرة من المسلسل في منطقة ريف دمشق، حيث اجتمع هناك معظم نجوم أبواب الغيم ولتكون تلك اللحظات شكلا من أشكال الحضور الأخير الذي يجمع نجوم العمل بعد أربعة أشهر تقريبا من التصوير والتحضيرات الشاقة قضاها العمل، متنقلا بين عدد من العواصم العربية بقيادة المخرج القدير حاتم علي.
ورافق أحمد الشيخ في زيارته تلك عددا من رؤساء تحرير ومديري المؤسسات الإعلامية وبعض صحافيي الإمارات وبمتابعة ستين مؤسسة إعلامية عربية ودولية عبر مراسليها في دمشق في جولة إطلاعية، استهدفت الوقوف على مراحل تصوير العمل في منطقة دير علي التابعة لمحافظة ريف دمشق، حيث أقام حاتم علي هناك منطقة تصوير أو ما صار يعرف في منطق عمليات التصوير الخارجية قرية صغيرة تمثل استوديو حيا في الهواء الطلق، مبنية على الطريقة التراثية التي تعود إلى بدايات القرن الثامن عشر بهدف الاستفادة من تفاصيل المشهد الدرامي أثناء التصوير.
وقال أحمد الشيخ في لقاء مفتوح مع الصحافيين : إن هذا العمل أنجز ضمن حيز زماني ومكاني ما أتاح له تقديم دراما بدوية تاريخية ذات حضور خاص بها في المشهد الدرامي العربي، مشيدا بالجهود التي بذلت وقدمت حتى لحظات العمل الأخيرة من قبل طاقم المسلسل، لافتاً إلى أن المكتب الإعلامي لحكومة دبي، الجهة المنتجة لحكومة دبي، ساهم في تقديم كل الاحتياجات التي تطلبها «أبواب الغيم» خلال مراحله المختلفة والتي بدأت في دبي وانتهت في ريف دمشق، وكان المكتب الإعلامي فيها حريصا على متابعة التنفيذ الدرامي على الأرض للحكاية التي قدمت من خيال وأشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تنتمي بخيوطها الدرامية إلى مرجعية إنسانية وتاريخية واجتماعية ذات ملامح خاصة، متمنيا لأبواب الغيم النجاح في تحقيق مسعاه الفكري والفني الذي قام عليه.
مشاريع مستقبلية محتملة... وألمح الشيخ ردا على سؤال لـ «البيان» إلى أن مشاريع مستقبلية محتملة في الدراما تمت مناقشتها مع المخرج حاتم علي وذلك ضمن سعي المكتب الإعلامي لتقديم تصورات درامية راقية تجود للدراما العربية شكلا ومضمونا .وتعتبر امتدادا للمشروع المهم الذي بدأ بمسلسل «صراع على الرمال» في الموسم قبل الماضي، مؤكداً على أنه لا يوجد ما يمنع من تقديم تصورات درامية تدعم التصور الإنتاجي للمكتب الإعلامي، مشيرا إلى أن بعض هذه المشاريع قد يكون في المستقبل القريب.
وأشاد الشيخ أثناء جولته الشاملة في أرجاء القرية المبينة بالشكل الذي قامت عليه وضرورة الإفادة من كل تفصيل فيها خدمة للمشهد الدرامي العربي، لافتا إلى أن هذه القرية تمثل استوديو مفتوحا في الهواء الطلق مجهز بأحدث التقنيات والمعدات التي تتيح تقديم أعمال درامية ذات شكل مختلف، مؤكدا على حاجة الدراما العربية إلى استوديوهات مفتوحة كهذه.
وبدوره أكد المخرج حاتم علي في لقاء صحافي مع ما يزيد عن ممثلي ستين مؤسسة إعلامية عاملة في دمشق على الخيار الدرامي والفني المشغول في مسلسل «أبواب الغيم» منبها إلى أنه خيار مثالي للحصول على نتائج مهمة للغاية في المشهد الدرامي العربي وقد حاول قدر الإمكان الاستفادة من كل تفاصيله خدمة للرهان الجديد كما سماه لمسلسل يحمل في طياته قدراً كبيراً من الإبداع والتميز.
ولفت حاتم في حديثه لـ «البيان» إلى أن التربة الإنتاجية الغنية ستؤدي إلى عمل فيه مواصفات الإنتاج الضخم ضمن ما سماه التوجه المستقبلي للمكتب الإعلامي لحكومة دبي الذي يسعى بشكل من الأشكال إلى تقديم خيارات ترقى لتطلعات العائلة العربية.
وأشار حاتم إلى أنه يعتبر نفسه شريكا في الإبداع لأعمال المكتب الإعلامي لحكومة دبي، مؤكدا أن ظروفا مثالية كالتي عمل بها خلال مسلسلي «أبواب الغيم» ومن قبله «صراع على الرمال» لم تكن موجودة أو متوفرة في أعمال إنتاجية أخرى، واصفا ما قدمه المكتب الإعلامي لحكومة دبي بالذهنية الجديدة في المشهد الإنتاجي العربي الذي راعى الظروف التقنية العالمية التي يجب أن تتوفر في العمل الدرامي الجديد.
تجربة انتاجية مختلفة
ونلفت في هذا السياق إلى أن مسلسل «أبواب الغيم» قد خاض تجربة تقنية وإنتاجية مختلفة لما يقدم عادة في الأعمال الدرامية العربية، حيث استفاد العمل من جزيرة المونتاج الحديثة والمتنقلة التي ترافقه في كل التنقلات المكانية والزمانية التي يقوم بها بين العواصم العربية فقد تم العمل على مونتاج حلقات أبواب الغيم أولا بأول، وحتى وصول العمل إلى ريف دمشق أنجزت العمليات الفنية على ثمانين بالمئة من العمل ذاته.
وذلك بفضل التقنيات التي ترافق العمل والتي تعتبر إنجازا في الدراما العربية لجهة توفير شروط العمل الدرامي المتقن، فالمادة التقنية والفنية المستخدمة أثناء التصوير تتضمن أحدث ما توصلت إليه التقنية الغربية في الصناعة السينمائية وثمة دلائل تؤكد أن العمل يقدم بلغة سينمائية راقية مع الاعتماد على سيناريو متين صاغه السيناريست المحترف عدنان عودة الخبير باللهجة البدوية.
وبدوره يؤكد السيناريست عدنان عودة أنه دخل في معترك تجربة درامية جديدة أثبتت فعاليتها بقيامه بكتابة المشهد الدرامي وحصوله على الأشعار الخاصة بكل جزء من العمل لحظة بلحظة، وهذا مكنه من بناء نص درامي شعري مرتبط ارتباطا جذريا بالبيئة البدوية التي يعالجها العمل .
المسلسل تأشيرة مرور إلى الإنتاجات الضخمة
أربعة أشهر قضاها مسلسل أبواب الغيم متنقلا بين دبي والمغرب وتدمر ودير علي، ليكون مطلع الشهر المقبل ختام التصوير وكأن الغيم حمله إلى فضاءات عربية متعددة، من خلال حكايات تثير براهنيتها الكثير من الإشارات التي قدمها العمل خلال مراحل زمنية مختلفة.
ويكاد يكون العمل العربي الأول الذي يطرح إشكاليات تتعلق بمجتمع البداوة والصحراء من منظار التاريخ بين مطلعي القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وبمشاركة ما يزيد عن مئة ممثل شاركوا من مختلف أنحاء العمل العربي، وقد وصلت عدد الجنسيات العربية بالعمل إلى ما يقارب الثماني جنسيات عربية ليكون أبواب الغيم لقاء عربيا بقمة فنية تحمل الكثير من تباشير النجاح والتألق.
وانضم في المرحلة الثالثة من تصوير العمل الممثل الأميركي جويل آدامز بالإضافة إلى اللبنانيين إلين لحود وفادي إبراهيم والنجمة ورد الخال ويتوقع للعمل أن يشهد تميزا جديدا بصوت فنان كبير يجري حاتم علي مشاورات من أجل تكليفه بغناء الشارة، وبمرافقة موسيقى الموسيقار الأردني المبدع طارق الناصر.
وقد تميزت المرحلة الثالثة التي نفذت في منطقة تدمر السورية بأنها أكملت النسيج الدرامي والفني للعمل ومتنت تفاصيل القصص التي بدأت في مراكش في المغرب ولكن المرحلة الجديدة في تدمر تم فيها بناء لعلاقات درامية وإنسانية مهمة بين الشخصيات، حيث انتهى تصوير المعارك في المغرب نهائيا وتمت الاستفادة من المساحات الخضراء الواسعة هناك وربما لأول مرة تستفيد الدراما البدوية العربية من المساحات الخضراء التي وفرتها الطبيعة في عمل درامي بدوي، وكان أمام حاتم الاستعانة بعدد كبير من الخيم التي تمت صناعتها وفقا لمنظومة فنية تنتمي إلى الفترة التاريخية للعمل.
ولذلك تضاعف عدد العاملين في إنجاز «أبواب الغيم »إلى ما يزيد عن 400 عامل قاموا بتنفيذ المشاهد والإكسسوارات والديكورات التي يحتاجها العمل وتم نقل كل المعدات التي تحضر في دمشق إلى مكان الحدث في تدمر، وثمة ألوان تنتمي للمرحلة التي يعالجها أبواب الغيم اختيرت بعناية شديدة من قبل المهندس ناصر جليلي وبما يعطي إيحاء بالفترة الزمنية للعمل.
مشاهد
عاصفة ترابية تثير أجواء المسلسل
بعيد منتصف النهار بقليل ثارت عواصف ترابية في موقع التصوير ما تطلب إجراءات سريعة لإنهاء تصوير بعض المشاهد التي تم العمل فيها بحضور نجوم العمل، ولكن المخرج حاتم علي لم يترك تلك العاصفة تمر من دون أن يسجل مشاهد فيها خدمة لبعض المشاهد،والمعروف عنه استفادته لعناصر الطبيعة وتطويعها خدمة للعمل الذي يقوم بتصويره.
وتعتبر القرية التي انتهت فيها عمليات تصوير العمل واحدة من المواقع التي بناها المخرج لتصوير أعمال مقبلة على مساحة تقارب 3 كيلو مترات في منطقة ريف دمشق، وقد جهز حاتم القرية بسوق تجاري وقصر ومعدات تعكس روح التراث التي تضمنتها تفاصيل مسلسل أبواب الغيم.
60
حضر 60 مراسلا من مختلف وسائل الإعلام العربية والدولية المقروءة والمسموعة والمرئية إلى موقع التصوير في دير علي بريف دمشق لمتابعة مراحل التصوير الأخيرة لمسلسل أبواب الغيم وقد تجولوا في موقع التصوير وسجلوا لقاءات مع العاملين بالمسلسل.
بطاقة
درع تذكارية عربون شكر وتقدير
شكر المخرج الفنان حاتم علي أحمد عبد الله الشيخ في ختام تصوير مسلسل «أبواب الغيم»، مقدما له درعا تذكارية أمام البوابة الرئيسية لقرية التصوير التي شيدت على مقربة من منطقة ديرعلي بريف دمشق تقديرا للدور المهم الذي لعبه المكتب الإعلامي لحكومة دبي في دعم الإنتاج العربي الرائد.
وقال حاتم علي لـ «البيان» إن هذه الدرع بمثابة بطاقة شكر من القلب من شركة صورة للإنتاج الفني والتلفزيوني ومنه شخصيا ومن العاملين في المسلسل على زيارة الوفد الإعلامي الإماراتي الكبير لموقع التصوير، وعلى ما قدمه المكتب الإعلامي صانع النجاح وشريك الإبداع لإنجاح هذا العمل الذي وصفه حاتم بأضخم الإنتاجات التي قدمتها الدراما العربية حتى الآن.
دمشق ـ جمال آدم



