أحبطت جمارك دبي وفي أقل من أسبوع محاولة لتهريب كمية من المخدرات تشتمل على أكثر من 3 كيلوغرامات من مادة الكريستال المخدرة، والمحظورة عالميا، جلبتها سيدة أعمال إفريقية كانت قادمة من إحدى المدن الإفريقية إلى دبي.

وأجهض مفتشو جمارك دبي في مطار دبي الدولي «مبنى 1» عملية التهريب، بعد أن اشتبهت مفتشة إماراتية بالمسافرة، وطلبت إخضاعها للتفتيش، حيث تم العثور على 5 أكياس بلاستيكية ملفوفة بلاصق بني اللون ومحشوة داخل جوانب وأسفل قاع حقيبة السفر، تحتوي على مادة الكريستال المخدرة، والتي تعرف أيضاً باسم «ميث»، وهي من المواد المحظورة، إذ يتسبب استخدامها المتكرر في تلف بخلايا المخ، وتعريض الحياة للخطر.

ونفت المسافرة خلال التحقيق علمها المسبق باحتواء الحقيبة على مواد مخدرة، زاعمة أن أحد أصدقائها الأفارقة أعطاها الحقيبة على أنها تحتوي على أطعمة لإيصالها إلى شخص آخر في دولة آسيوية كانت تعتزم السفر إليها بعد دبي، على أن يقوم هذا الأخير بالمقابل بإعطائها مبلغ 30 ألف دولار أميركي لإيصاله إلى صديقها الإفريقي، بعد اقتطاع مبلغ ألفي دولار أميركي كسلفه تستخدمها هذه السيدة في شراء بضائع للمتاجرة بها.

وذكر علي المقهوي مدير أول إدارة عمليات المطارات في جمارك دبي، أن جمارك دبي اتخذت الإجراءات اللازمة، وقامت بتسليم المتهمة إلى أفراد الإدارة العامة لمكافحة المخدرات التابعة للقيادة العامة لشرطة دبي، لإنهاء بقية الإجراءات النظامية، والكشف عن هوية بقية الأشخاص المتورطين بقضية التهريب.

وأوضح المقهوي، أن مادة الكريستال المخدرة شائعة الاستخدام في عدد من الدول الآسيوية والأوروبية، وتدخل في تركيبها مواد كيميائية مخدرة ومنشطة في الوقت نفسه، ولكنها محرمة دولياً، مشيرا إلى أن جمارك دبي ضبطت في فترات مختلفة كميات كبيرة من مادة الكريستال المخدرة، كان يتم استحضارها من دول آسيوية بالطريقة نفسها.

وجاءت هذه العملية بعد 4 أيام من حادثة مماثلة تم خلالها أيضا ضبط سيدة أعمال نيجيرية، حاولت تهريب أكثر من 7 كيلوغرامات من الكوكايين إلى دبي، حيث أرجع المقهوي تقارب الفترة الزمنية بين الحادثتين إلى أسباب تتعلق بتزايد نشاط مهربي المخدرات خلال فترة الصيف، حيث ينشط ترويج أنواع عديدة من المخدرات، في الوقت الذي يستغل فيه المهربون تزايد حركة السفر في مطارات العالم من أجل تمرير سمومهم، مستبعداً وجود علاقة مباشرة بين السيدتين.

وقال المقهوي: إن يقظة وفطنة مفتشي جمارك دبي، وقدراتهم التأهيلية التي يتمتعون بها في معرفة لغة الجسد، والفراسة، والإحاطة بالطرق التي يبتكرها المهربون، تجعلهم قادرين على إحباط أية محاولة تستهدف الإضرار بالمجتمع المحلي أو العالمي، وتابع أن تجار المخدرات يحاولون زج المهربين بين حشود المسافرين خلال فترات الصيف لتمرير بضائعهم المحرمة، وترويجها، واستخدام طرق مبتكرة لتحقيق غاياتهم الدنيئة، إلا أن محاولاتهم تفشل، نظرا للاستعدادات التي تتخذها جمارك دبي خلال الصيف، وعلى مدار العام، من أجل إحباط هذه الممارسات الغير شرعية، ووضع الخطط الكفيلة بمتابعة تجار المخدرات والمهربين ورصد وجهات سفرهم. وأضاف: «اكتشفنا طرق وأساليب جديدة، وصلت إلى أن بعض المهربين يحاولون إخفاء المخدرات داخل أحشائهم، وأعضائهم التناسلية».

وتحتوي مادة الكريستال المخدرة، على مادة «الميتامفتامين»، والتي تؤدي إلى زيادة نشاط بعض الموصلات العصبية، وتأتي على عدة أشكال؛ مثل قطع الثلج أو الزجاج، ويتم تعاطيها عبر تدخينها على هيئة السجائر، أو بالغليون، كما يمكن تذويبها بالماء، وحقنها بواسطة الإبر، أو طحنها واستنشاقها أو بلعها، مبينا أن بعض شركات الأدوية تستخدم مادة «الميتامفتامين» في تصنيع بعض العقاقير الطبية، إلا أن البعض يقوم بتصنيعها بشكل غير شرعي، بعد إضافة مواد كيميائية إليها من تلك المستخدمة في المنظفات.

وبلغ عدد ضبطيات تهريب المخدرات التي نفذتها جمارك دبي في المطارات خلال الربع الأول من العام الجاري، 105 ضبطيات، لمتهمين من 32 جنسية مختلفة، من بينهم ثلاث إناث، والباقي من الذكور، إذ شملت المخدرات المضبوطة: الكوكايين، الأفيون، الحشيش، القات، الماريجوانا، بذور الماريجوانا، الهيروين، المورفين، والكريستال.

وتعددت طرق وأساليب الإخفاء التي حاول المهربون استخدامها خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام الجاري، إذ شملت حقائب السفر، محافظ النقود، الجوارب، الحقائب اليدوية، الملابس، الأحذية، الأحشاء، علب السجائر، والملابس الداخلية.