وزع المكتب الفني للمحكمة الاتحادية العليا، عبر خدمة المرسال القضائي، أمس عددا من القضايا التي تحمل تفسيرات ومبادئ قانونية تمثل سوابق ملزمة في إصدار الأحكام في الدولة، إلى محاكم الدولة والقضاة والمحامين المسجلين في الخدمة، والجامعات والإعلاميين، وتضمنت القضايا التي وزعت الخميس تحديدا لوقت تقديم السجين لاستئناف أو نقض الحكم، وكذلك أحكام التفسيرات المقدمة للأحكام الصادرة عن محاكم الدولة المختلفة.
تاريخ استئناف السجين لحكم يحسب بيوم تقديم الطلب لإدارة السجن وأكدت المحكمة العليا من خلال هيئتها المشكلة برئاسة القاضي الدكتور عبدالوهاب عبدول، رئيس المحكمة، وعضوية القضاة مصطفى المفضل بنسلمون ومحمد أحمد عبدالقادر، أنه في حال تقدم شخص من داخل المؤسسات العقابية بطلب الاستئناف أو النقض، فإن تاريخ التقديم يحسب من تاريخ تقديم تقرير الاستئناف المقام من السجين لمدير المنشأة العقابية، وليس وفق تاريخ تقديم إدارة المنشأة العقابية التقرير إلى المحكمة.
وأكدت المحكمة أنه في حال تأخرت إدارة المنشأة لأخطاء إدارية عن تقديم الطلب لقلم المحكمة، بما يتجاوز المدة المحددة قانوناً للاستئناف أو الطعن، فيجب قبوله من قبل المحكمة إذا كان مقدماً من السجين ضمن فترة السماح، لأن خطأ المنشأة العقابية لا يلغي حقاً قرره القانون للسجين، ولا يبطل إجراءً صحيحاً اتخذه في موعده القانوني، ومن ثم فإن العبرة في احتساب ميعاد رفع الاستئناف يكون من تاريخ تقديم تقرير الاستئناف المقام من المطعون ضده لمدير المنشأة العقابية.
تفسير الحكم متمم له ويمكن استئنافه والطعن بهأوضحت المحكمة الاتحادية العليا، من خلال هيئتها المشكلة برئاسة القاضي عبد العزيز محمد عبد العزيز، وعضوية القضاة صلاح محمود عويس ومصطفى الطيب حبوره، أن المادة 138 من قانون الإجراءات المدنية تجيز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التي أصدرت الحكم تفسير ما وقع في منطوقة من غموض أو إبهام في منطوق الحكم.
وذلك من خلال طلب يتقدمون به بنفس الإجراءات المعتمدة لرفع الدعوى، ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير متمماً من كل الوجوه للحكم الذي يفسره، ويسري عليه ما يسري على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن، ويشترط في الطلب أن يكون منطوق الحكم يحمل الغموض والإبهام في عباراته، أو بما يحتمل أكثر من تفسير، على أن لا يتضمن التفسير تعديل الحكم والمساس بقاعدة خروج القضية من سلطة القاضي الذي أصدره.
وأضافت المحكمة في شرحها لحيثيات القرار، أن من حق المحكمة رفض تقديم تفسير للحكم في حال رأت أن لا غموض في ألفاظه وأنه واضح المعنى، وعلى سبيل المثال أوردت المحكمة أن حكم استئناف يقول بمنطوقه بتعديل الحكم المستأنف وتغيير قيمة المبلغ المستحق، إلى قيمة ما، وتأييده في ما عدا ذلك، فإن هذا الحكم لا يحتاج إلى تفسير، ويمكن للمحكمة رفض تفسيره، لأنه يوضح بدون لبس أن حكم الاستئناف مطابق لحكم المحكمة الابتدائية في جميع نقاطه، ما عدا المبلغ المستحق فيعدل من حيث قيمته.