لم ترد مهرجانات بعلبك الدولية في لبنان، أن تبقى اسيرة العراقة والتاريخ والعمر الفني، فتوجهت نحو متطلبات الجيل الشاب والاطفال، فكان افتتاح برنامجها هذا الصيف مع مهرجانات بعلبك الدولية، التي كانت تستضيف منذ انطلاقتها في العام 1956 كبار الفنانيين العالميين والعرب من بينهم ام كلثوم ووردة والاخوان رحباني وفيروز وصباح، استقبلت في افتتاح مهرجاناتها مساء أول من أمس، المغني العالمي اللبناني الاصل ميكا الذي اطلق كل امكاناته الصوتية والجسدية، ليغني ويرقص على مسرح تم تطويقه بأزهار دوار الشمس، الذي لفت أعمدته الرومانية باللون الازرق.

وباسلوب طفولي طريف قفز ميكا الملقب عبقري موسيقى البوب ثلاث قفزات او اكثر على المسرح بعد تأخير اكثر من ساعة، فاعاد الدفء الى الحضور الذي فاجأه البرد القارس في مدينة الشمس الرومانية.

ولم يهدأ على مدى نحو ساعتين حيث قدم مختارات من قديمه وجديده في توليفة اعتمدت بساطة الكلمات وواقعيتها ورشاقة الحركة وفرح الموسيقى فغنى من البوماته الثلاث المطر ونحن شباب و استراحة.

واثار ميكا واسمه الحقيقي مايكل بينيمان الحماسة والمشاركة بصوته المتنوع الطبقات والنغمات واغانيه النابعة من تجاربه الذاتية ومعاناته اثر العثرات التي واكبت طفولته في الدراسة وانطلاقته الفنية.

وحرك ميكا الالاف من الشبان والاطفال الذي رقصوا مرتين مرة مع مغنيهم المفضل ومرة الاخرى في محاولة لطرد البرد القارس الذي تغلغل في ارجاء القلعة الاثرية فهو يستخدم كل امكاناته لاسعاد الحضور اما بالعزف على البيانو او بالرقص عليه او العزف ووضع رجله على البيانو او بتقليد صوت الحصان والات موسيقية.

ويحاول ميكا المولود في بيروت في العام 1983 لام لبنانية ان يتواصل مع الحضور بمخاطبتهم بلغة عربية ركيكة كأن يقول السلام عليكم. انا مبسوط كثير كثير لاني هنا الليلة. ولدى وصوله قبل يومين، قال ميكا في المطار: ان الغناء في مهرجان بعلبك في لبنان هو بمثابة تحقيق حلم .. وانا دائما أتذكر عمالقة الغناء في لبنان مثل السيدة فيروز.

واضاف قائلاً:انني سعيد جدا للغناء امام جمهور لبناني متنوع يعشق الفن رغم كل الظروف التي مرت على لبنان الذي يضم مجتمعا متميزا ويحقق ابناؤه نجاحات في كل العالم.