يتخذ نزاع بدأ منذ شهور بين أساتذة التعليم الثانوي في لبنان والحكومة منحى تصعيدياً مع امتناع معلمي القطاع العام عن تصحيح الامتحانات الرسمية مطالبين بزيادة رواتبهم، ما ينعكس سلبا على مصير أكثر من أربعين ألف طالب ينتظرون النتائج لدخول الجامعات.

وأفاد نقيب أساتذة التعليم الثانوي حنا غريب في تصريحات لوكالة «فرانس برس» أن الأساتذة يطالبون بحقهم، وأن لا أحد يعمل من دون مقابل»، مؤكدا «التمسك بمطلب الحصول على سبع درجات ما يعادل زيادة بنسبة 35 في المئة على الراتب لبدء تصحيح امتحانات الشهادة الثانوية».

وانتهى طلاب الشهادة الثانوية من تقديم امتحاناتهم الأربعاء الماضي باستثناء الفرع المهني ويتمسك الأساتذة برفض التصحيح إذا لم يقر مجلس الوزراء زيادة رواتبهم. وكان الأساتذة بدأوا بالمطالبة قبل شهور بهذه الزيادة، معتبرين ان رواتبهم مزرية وكان يفترض أن يحصلوا على الدرجات الإضافية منذ أعوام.

وصعّدوا موقفهم عشية الامتحانات وصولاً إلى وضع تهديدهم موضع التنفيذ بمقاطعة التصحيح. وقال وزير التربية حسن منيمنة: «نحن منفتحون على الحوار مع الأساتذة، لكن مسألة التصحيح لا تحتمل التأخير»، مشيراً إلى أن «مصير آلاف التلامذة يتوقف على صدور نتائج الامتحانات».

وأضاف أن المطالبة «حق لأي كان، وقد توصلنا في الحوار مع الأساتذة إلى عرض زيادة ثلاث درجات ونصف أو أربع درجات أي حوالي 20 في المئة لكنهم متمسكون بأكثر». واعتبر أن العودة إلى التصحيح «واجب ومسؤولية، ولا يجوز أن يخرب البلد والقطاع التعليمي من اجل درجة أو درجتين».

وردا على سؤال حول الحل البديل في حال استمر الطرفان على موقفيهما، أجاب: «نأمل بالوصول إلى حل ولا استبعد نهائيا في حال لم تصحح الامتحانات ولم تصدر النتائج فكرة توزيع إفادات على الطلاب لإفساح المجال لهم بدخول الجامعات». وكان ممثلون عن النقابات التعليمية التقوا رئيس الوزراء سعد الحريري الأسبوع الماضي من دون أن يخرج الاجتماع بنتيجة.