شهدت مدينة عدن اليمنية أمس يوماً ساخناً أمنياً، بالتزامن مع إعلان وزارة الداخلية اليمنية حالة التأهب القصوى في المدينة وبشكل خاص على سواحلها تحسباً لتهريب سلاح أو إرهابيين.

ووقعت اشتباكات بين قوات الأمن ومسلحين متحصنين في أحد أحياء عدن تسببت في مقتل أحد ناشطي الحراك الجنوبي الانفصالي، فيما باشرت قوى الأمن حملة دهم مكثفة لاعتقال ناشطين في تنظيم «القاعدة» متورطين في الهجوم على مقر فرع الأمن السياسي «المخابرات» قبل ثمانية أيام.

وقالت مصادر محلية وشهود عيان ان الشرطة اليمنية اشتبكت مع مسلحين من تنظيم القاعدة في حي خور مكسر عند مداهمة الحي بحثا عن زعيم تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» ناصر الوحيشي.

وشهد الحي في أعقاب صلاة الجمعة مواجهات قوية بين قوات الأمن ومتظاهرين كانوا يحتجون على اعتقال تسعة متهمين بالانتماء إلى «القاعدة» على خلفية الهجوم الذي استهدف مبنى جهاز الأمن السياسي السبت الماضي والذي أسفر عن مقتل 14 شخصاً.

وأشار شهود إلى أن الشرطة أطلقت النار في الهواء والقنابل الدخانية لتفريق حشود المحتجين.

وقالوا إن أحد ناشطي حركة الحراك الجنوبي لقي حتفه وأصيب عدد آخر في اشتباك مع قوات الأمن في المدينة.

وفرضت هذه الحالة الأمنية على السلطات رفع حالة الاستنفار الأمني، في وقت أفاد مسؤول أمني يمني بأن وزارة الداخلية رفعت حالة التأهب في المدينة، وشددت الرقابة على السواحل، منعاً لتهريب أسلحة أو إرهابيين من وإلى المدينة.

وفي السياق أعلنت السلطات اليمنية أمس وفاة أحد المعتقلين على ذمة الاضطرابات التي وقعت في مدينة عدن بسبب مضاعفات صحية. وذكر الموقع الرسمي لحزب «المؤتمر الشعبي» الحاكم أن أحمد الدرويش والذي ضبط مسلحاً واحتجز مع آخرين أول من أمس توفي بسبب إصابته بمرض الربو وفقاً لتقارير طبية، نافياً أن يكون تعرض لعمليات تعذيب أودت بحياته.

وأضاف أن ادارة أمن عدن أفرجت عن خمسة من أصل نحو 20 محتجزاً لا يزال يتم التحقيق معهم.

إلى ذلك، أكد الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس انزعاج واشنطن الشديد من تجدد العنف في صعدة، كما دعا أحزاب المعارضة والحزب الحاكم إلى حوار وطني شامل.

صنعاء - محمد الغباري والوكالات

التفاصيل في عالم واحد