تمكنت شرطة دبي من القبض على حدث «16 سنة» قام بسرقة سيارة من احدى محطات البترول وهي في وضع التشغيل وهرب بها، حيث اتصل صاحبها بغرفة العمليات وابلغ عن سرقة السيارة وقامت الدورية الامنية بالقبض على الحدث اثناء تسكعه بالسيارة في اليوم نفسه، كما قامت الدوريات الامنية برصد احد الاحداث استغل دراجة نارية سرقها من احد جيرانه في سرقة الحقائب من النساء في الشوارع خاصة في اوقات الليل.
وأكد المقدم جمال سالم الجلاف نائب مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية للرقابة الجنائية بشرطة دبي، ان جرائم الاحداث شهدت انخفاضا خلال الأشهر الخمسة الاولى من العام الجاري مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، حيث بلغ عدد البلاغات المسجلة ضد هذه الفئة منذ بداية العام وحتى الان 110 بلاغات تورط فيها 161 حدثا، فيما بلغ عدد القضايا المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي 138 قضية تورط فيها 188 حدثا.
وأشار الجلاف الى أن جرائم الاحداث تزداد في فترة الصيف بسبب الفراغ، مرجعا اسباب جرائم الاحداث الى التفكك الاسري، وغياب الوازع الديني، والفراغ في شيوع بعض الجرائم، ورفاق السوء ، بالإضافة الى غياب الرقابة لدي بعض الأباء والأمهات الغير.
وأكد مدير إدارة الرقابة الجنائية أن جرائم الأحداث تتنوع بين السرقات البسيطة، والاعتداءات والمشاجرات، وسرقة المساكن، والقيام بافعال فاضحة مثل المعاكسات اللفظية او الحركية للشباب ممن هم تحت عمر 18 عاما، مفيدا أن أغلب الجرائم تتركز في المناطق السكنية القريبة من المجمعات التجارية، والمناطق التي تحتوي على الشعبيات السكنية.
وأوضح الجلاف أن هناك بعض الافعال الفاضحة التي يرتكبها الاحداث مثل المعاكسات او التلفظ بالفاظ نابية او القيام بحركات غير اخلاقية في الطريق العام لاحد الاشخاص يرتكبها الاحداث .
وأفاد المقدم الجلاف أن الحدث لا يعاقب بالسجن بل يتم ايداعه في مركز لرعاية الاحداث، حيث تتراوح فترة التدابير أو العقاب ما بين اسبوع وعدة شهور حسب الجريمة التي ارتكبها الحدث، ويتم خلال هذه الفترة تأهيل الحدث نفسيا والتعرف على حالته الاجتماعية والاسباب التي تدفعه الى ارتكاب هذه الافعال والجرائم.
وأكد الجلاف أن بعض الاحداث يتعرضون لمعاملة سيئة من الاهل، وان اغلبهم يعانون من التفكك الاسري، وهو الامر الذي يدفعهم الى الشارع و ارتكاب الجرائم، موضحا ان المشاجرات والاعتداءات تتصدر قضايا الاحداث تليها السرقات من المساكن او الاشخاص، بالاضافة الى المعاكسات واللواط وهتك العرض.
ولفت الجلاف الى وجود قضايا لاحداث من الفتيات واغلبها تتمثل في هروبهن من المنزل او المدرسة، حيث يقوم ولي الامر بالابلاغ عن هذا الهروب فيما تقوم الفتيات بالتسكع في المراكز التجارية او مرافقة احد الاشخاص.
وأكد المقدم الجلاف حرص شرطة دبي على القيام بالعديد من الحملات التوعوية، والمحاضرات والندوات عبر القيام بالعديد من الزيارات المدرسية للتوعية بجرائم الاحداث والعقوبات التي قد يواجهها الحدث، بالاضافة الى تنظيم شرطة دبي للانشطة الصيفية التي تجذب الشباب وتشغل اوقات فراغهم خلال فترة الصيف التي يتوقع زيادة جرائم االاحداث فيها.
ونوه الجلاف بتعاون شرطة دبي مع كافة الجمعيات والمؤسسات الاسرية والاجتماعية لتوعية الآباء والامهات.
دبي ـ شيرين فاروق
