أكد اللواء الركن جمعة علي خلف الحميري رئيس هيئة الإدارة والقوى البشرية أن القيادة العامة للقوات المسلحة تولي الجانب التعليمي لمنتسبيها اهتماماً خاصاً لرفع مستواهم العلمي وإثراء معارفهم وتوسيع مداركهم وتنمية مهاراتهم وقدراتهم.
وأشار إلى اهتمام القيادة الرشيدة بالعنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لعملية البناء والتقدم، حيث وجهت جل اهتمامها لجيل الشباب المميز وأعدت لهم برامج التأهيل العلمي والتدريب التقني من خلال توفير المدارس والمعاهد والكليات العسكرية مما يمكنهم من الاستجابة الذكية للفرص المتاحة أمامهم ليصبحوا قادة واعدين يأخذون بزمام المبادرة والإبداع والابتكار في مجال تخصصاتهم. ولفت اللواء الحميري خلال الاحتفال الذي أقامته المدرسة الثانوية العسكرية بمناسبة تخريج الدفعة الـ 15 لطلابها إلى أن هذه المؤسسات التعليمية العسكرية حققت نقلة نوعية وإصلاحا جذريا من جميع النواحي المنهجية والعملية، ما مهد للاعتراف بها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وكليات التقنية العليا.
كان الاحتفال بدأ بعزف السلام الوطني، تلته آيات عطرة من الذكر الحكيم، ألقى بعدها قائد المدرسة الثانوية العسكرية كلمة بهذه المناسبة رحب فيها براعي الحفل والحضور قائلاً: «باسمكم جميعاً أرفع أسمى آيات التهنئة إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة «حفظه الله»، وذلك بمناسبة تخريج الدفعة ال15 من طلبتها، وإلى مقام سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والذي يحرص دائماً على رعاية المدرسة الثانوية العسكرية وها نحن اليوم نحتفل بتخريج دفعة جديدة من أبنائنا الطلبة والذين نهلوا من العلوم المنهجية التعليمية الحديثة وفنون التدريب القيادي والعسكري والبدني والمعرفي والتثقيف الصحي».
وأضاف قائلاً: «إن الطلبة الخريجين هم نخبة من طلبة المدرسة الثانوية العسكرية استطاعوا أن ينهموا بنجاح واقتدار تعليمهم الثانوي وفقا لمنهاج المدرسة التعليمي والتدريبي وتسلحوا بالإيمان والعقيدة الراسخة لخدمة وطنهم دولة الإمارات العربية المتحدة».
وأشار إلى أن المدرسة الثانوية العسكرية مرت بمراحل متعددة من مسيرتها الحافلة بالإنجازات المتواصلة لتخريج طلاب من حملة شهادة الثانوية العامة «القسم العلمي» والتي رفدت بهم القوات المسلحة منذ نشأتها.
وأوضح أن مهمة وأهداف المدرسة الثانوية العسكرية الجديدة مبنية على أسس بناء جيل جديد من الطلبة الخريجين متسلحين بالعلم متمتعين بمهارات قادرة على مواكبة التطور في قواتنا المسلحة العصرية.
وأضاف انه ومن خلال التوجهات الحديثة لقيادتنا الحكيمة فإننا الآن نسعى لبناء هذا الجيل الجديد من طلابنا وذلك من خلال شراكتنا في العملية التعليمية مع شركائنا من مؤسسة سابس «مدارس الشويفات الدولية الخاصة»، وإننا نطمح لترسيخ هذه الشراكة والعمل على تطويرها بما يعزز نجاحاتنا التي تحققت للوصول إلى الهدف المنشود لتخريج طلبة مسلحين بالعلم والمعرفة الشاملة التي تؤهلهم لاستكمال دراساتهم في مختلف التخصصات داخل الدولة وخارجها.
ثم وجه قائد المدرسة الثانوية العسكرية كلمة للخريجين قال فيها: «إن هذا اليوم هو يومكم، وإنه لتغمرنا سعادة كبيرة أن نراكم قد أنهيتم دراستكم الثانوية وتوجتم بالنجاح وأنجزتم جزءا من حلمكم كما ترونه في هذا اليوم، وبهذه المناسبة نهنئكم بنجاحكم واجتيازكم لهذه المرحلة الدراسية، وفقكم الله وسدد خطاكم لخدمة وطنكم دولة الإمارات العربية المتحدة للاستمرار في طريق العلم على خطى مؤسس نهضتنا ومسيرتنا المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تغمده الله بواسع رحمته».
ثم قدم بعد ذلك الشكر لراعي الحفل قائلاً: «أشكر وجودكم في هذا الحفل، كما أشكر كافة الضيوف الكرام مقدرا لجميع الجهود البناءة وكل من عمل بجد وتفان لرفعة وشموخ هذا الصرح التعليمي العسكري وأخص هيئة الإدارة والقوى البشرية للمتابعة المستمرة وتذليل كافة العقبات، كما أشكر مديرية التعليم الأكاديمي على الجهود المبذولة في كافة المجالات وكل من ساهم في هذا النجاح، ولا أنسى السادة قادة المدرسة السابقين».
وفي ختام الحفل قام اللواء الركن جمعة علي خلف الحميري رئيس هيئة الإدارة والقوى البشرية بتوزيع الجوائز على المتفوقين وتسليم الشهادات للخريجين وأخذ الصور التذكارية معهم.

