قال اللواء حميد محمد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة إنه على الرغم من الجهود المبذولة في مكافحة المخدرات والقوانين والتشريعات، والعقوبات الرادعة ضد تجارة وتهريب المخدرات، نجد أن زحف المخدرات في تصاعد مستمر، ومحاولات تهريبها إلى الدولة وترويجها لا تتوقف.

وأوضح خلال الاحتفال الذي نظمته شرطة الشارقة صباح أمس في أكاديمية العلوم الشرطية بالشارقة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات أن المعركة التي يخوضها مجتمعنا في مواجهة المخدرات كبيرة ومستمرة، ضد عدو لا يرحم أو يتوقف مهما حاولت كافة الدول والحكومات والشعوب أن تحشد في مواجهته كافة الإمكانيات والوسائل، ذلك أن حجم الإغراء والعائد المنتظر من تجارة وتهريب وترويج المخدرات يجعل منها معركة حياة أو موت بالنسبة للمغامرين.

وكشف الهديدي عن أن النتائج المؤسفة لتعاطي المخدرات أوضحت أن سبع عشرة ضحية للمخدرات كان مصيرهم الموت بسبب تعاطي المخدرات على مستوى الدولة العام الماضي، تراوحت أعمارهم بين 23 و48 عاماً من بينهم أحد عشر مواطناً لقوا حتفهم بسبب تعاطي الهيروين والبقية بأنواع مختلفة من العقاقير والمواد المخدرة.

وأعرب عن خالص التمنيات بأن يدفع الله تعالى خطواتهم، وأن يكلل جهودهم بالنجاح والتوفيق، في وطن يسعى بكل ما يملك من قوة وإرادة، كي يعزز خير الإنسان وتقدمه، ورخائه ورفاهيته، في ظل قيادة آمنت دائماً بالإنسان، باعتباره حجر الزاوية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وركيزة النهضة الحضارية، التي لا تقوم إلا على مجتمع معافى يتمتع بالعيش الكريم، والحياة الآمنة المطمئنة والقدرة على حماية أفراده من كافة المخاطر والأوبئة والآفات التي تهدد سلامة الإنسان وتفتك بصحته البدنية والعقلية والنفسية، وفي مقدمتها تلك المخاطر الناتجة عن سوء استخدام العقاقير والمواد المخدرة والمؤثرات العقلية.

وقال إن بلادنا تشارك العالم في الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، معلنة عن تضامنها مع كافة الجهود الدولية والإقليمية، الرامية إلى الحد من انتشار المخدرات، ومنع محاولات تهريبها عبر الدول، وتوسيع قاعدة التشريعات والقوانين، التي تحرم وتجرّم زراعة وصناعة وتجارة المخدرات والتداول غير المشروع للعقاقير والمواد المخدرة بأي صورة من الصور، وتشديد العقوبات المقررة بشأن التورط بقضايا جلب وتهريب وترويج وتجارة المخدرات، إلى جانب العمل على رفع مستوى الوعي بخطر المخدرات والأضرار الناتجة عن تعاطي المخدرات بين كافة فئات المجتمع، واستنفار الجهود الوطنية والمجتمعية والأسرية في دعم هذه الجهود والعمل على حماية أفراد المجتمع وأبنائه من خطر انتشار المخدرات، بالإضافة إلى الجهود المبذولة في مجال علاج وتأهيل ضحايا المخدرات والإدمان.

وقال اللواء الهديدي في كلمته خلال الحفل إن أجهزة مكافحة المخدرات بالدولة ضبطت عدداً كبيراً من القضايا التي تتعلق بتعاطي المخدرات، والاتجار وحيازة واستنشاق واستيراد المواد المخدرة إلى جانب عدد كبير من المتهمين الذين تم ضبطهم في هذه القضايا ومن بينهم عدد كبير من مواطني الدولة أما التهم التي وجهت إليهم فقد سجل تعاطي المخدرات النسبة الأكبر بين القضايا المضبوطة إلى جانب قضايا حيازة المخدرات، وجلب المخدرات، والاتجار بالمخدرات بالإضافة إلى التهم المتعلقة باستنشاق واستيراد المواد المخدرة.

وأشار اللواء الهديدي إلى أنه قد تم ضبط أنواع مختلفة من المخدرات من بينها الحشيش والحبوب المخدرة من مختلف الأنواع إضافة إلى الهيروين، والكوكايين، وغيرها من المواد المحظورة والمخدرات التخليقية التي تكشف عن نشاط متزايد في صناعة المخدرات.

واختتم اللواء الهديدي كلمته بالقول: إذا كنا نقرع جرس الإنذار في كل مرة نقف خلالها للاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات ونحذر من مخاطر المخدرات، فلا بد لنا هذا العام أن نقرع جرس الإنذار بقوة، ذلك أن آفة المخدرات التي ترتبط دائماً بغيرها من الجرائم الخطيرة قد بدأت الزحف والنيل من فئات عزيزة وغالية بين شرائح مجتمعنا.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز