قدم صندوق الزكاة شيكاً بمبلغ مليونين و163 ألفاً و136 درهما لمجلس أبوظبي للتعليم كدعم من الصندوق لتسديد رسوم قرابة الـ (400) طالب وطالبة من الطلبة المحتاجين دعما للأسر محدودي الدخل غير القادرة على سداد رسوم أبنائها الدراسية في المدارس الخاصة بتعليمية العين، وذلك ضمن مشروع (اقرأ) الذي يرعاه الصندوق.

وتم تسليم الشيك لمجلس أبوظبي للتعليم وبيان تفاصيل هذه المبادرة ضمن المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس بمقر المجلس بأبوظبي بحضور الدكتور مغير الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، وعبدالله بن عقيد المهيري الامين العام لصندوق الزكاة، ومحمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لعمليات المدارس بالمجلس، وعبر الدكتور مغير الخييلي عن شكرهم وتقديرهم الكبير لصندوق الزكاة لمبادرته في مساعدة الطلبة المحتاجين لتخطي المعوقات المادية التي تحول دون متابعتهم لدراستهم، وذلك ضمن مشروع (اقرأ).

مشيرا الى أن المبلغ المقدم من قبل الصندوق سيستفيد منه قرابة الـ (400) طالب وطالبة من الدارسين في المدارس الخاصة بالعين والذين ينتمون لأسر من ذوي الدخل المحدود غير القادرين على سداد رسوم أبنائهم.

ونوه الخييلي الى ان المبلغ الذي تسمله المجلس سيتم تحويله إلى المدارس المسجل فيها الطلبة المستحقون في العين لتسديد الرسوم الدراسية، ومن ثم تسليم نسخة من الإيصال لولي الأمر، كما أن هناك حالات من ابوظبي والغربية تجري دراستها وستصل اليهم المساعدات في الوقت المناسب.

من جانبه، ذكر عبدالله بن عقيد المهيري الأمين العام لصندوق الزكاة أن هذه المبادرة والتعاون مع مجلس ابوظبي للتعليم تفعل الشراكة المطلوبة بين المؤسسات المحلية بالدولة ومؤسسات القطاع الخاص، ومشروع (اقرأ) يحقق أحد أهداف الصندوق وهو دعم المحتاجين من خلال «مصرف الفقراء والمساكين»، وقد تم انشاء مبادرة (اقرأ) منذ العام (2004).

واستمرت حتى العام (2010) وتم خلالها إنفاق (31 مليون درهم) خصصت للمشروع واستفاد منها نحو (10 آلاف) طالب وطالبة على مستوى الدولة ، وأن المبلغ المقدم للمجلس هو لخدمة فئات مستحقي الزكاة من المواطنين والمقيمين لاكمال دراستهم ، متمنيا ترجمة هذا التعاون في المستقبل الى شراكة دائمة من خلال مذكرة تفاهم بين الجانبين، معبرا عن شكره لكل مساهم ومتبرع لدعم المحتاجين.

واضاف أن خطة المشروع للعام (2010) رصدت ميزانية تقدر بـ 12 مليون درهم لمساعدة (2000) طالب وطالبة من أبناء الأسر المحتاجة، وتم بالفعل تقديم الدعم لـ (1000) منهم حتى الآن، من بينهم ال (400) طالب من العين، وحاليا يجري قبول طلبات ودراسة حالات أخرى لاستكمال دعم ألف آخرين.

مؤكدا أن تحديد الطلبة المحتاجين يأتي بالتنسيق مع المناطق التعليمية المعنية لموافاتهم بالحالات غير القادرة على دفع الرسوم فعليا وتقديم بيانات كاملة عن كل حالة، ومن ثم تدرس هذه الحالات من خلال لجنة مختصة في الصندوق بناء على تلك البيات وطبقا للشروط التي تتضمنها لائحة مستحقي الزكاة المعمول بها في الصندوق.

ومنها التأكد من وضع العائلة واستحقاقها للزكاة وعدد أفرادها والمعدل العلمي للطالب صاحب الحالة، بحيث يمنح للطالب (6 آلاف درهم)، منوها الى أن بعض الأسر تكون حاجتها اكبر من اخرى ولديها عدد اكبر من الأبناء غير القادرين على تحمل نفقات تعليمهم، لذا فإن الصندوق قد يمنح بعض الأسر رسوماً لخمسة أو ستة من أبنائهم.

وتحدث المهيري عن جانب آخر من مشروع (اقرأ) والذي يطرح هذا العام لأول مرة بهدف تغطية نفقات طلبة جامعيين من المحتاجين لدعم إكمالهم دراستهم، وأن المشروع يستهدف في هذا العام تغطية احتياجات (50) طالبا وطالبة سيتم دعمهم على مدار السنوات الاربع لدراستهم الجامعية.

بحيث يصرف للطالب سنويا مبلغ (50) ألف درهم لمساعدته على الدراسة والتخرج والالتحاق بسوق العمل لإعالة أسرته في المستقبل، وأيضا ليكون مساهما بتقديم زكاة للصندوق لمساعدة غيره من المحتاجين، وقد تم للآن قبول (30) طالبا، ورصد لهذا المشروع مبلغ من 8 الى 10 ملايين درهم.

أبوظبي- لبنى انور