تظاهر نحو 47 ألف شخص أمس في باريس احتجاجاً على إصلاح نظام التقاعد في فرنسا وفق الشرطة، في حين تحدثت كبرى النقابات الفرنسية (سي جي تي) عن 130 ألف متظاهر، ما يشير إلى تعبئة أفضل من آخر يوم تحرك.

واحتج الفرنسيون بكثافة على مشروع الحكومة برفع سن التقاعد من 60 إلى 62 عاماً بحلول العام 2018، علماً انه في التظاهرة السابقة التي جرت في 27 مايو، لم يتجاوز عدد هؤلاء 22 ألفاً في شوارع باريس كما ذكرت الشرطة، و90 ألفاً على ما قالت كبرى النقابات.

وتأمل النقابة الفرنسية الأم بمشاركة نحو مليوني متظاهر في كل أنحاء البلاد، بعدما وجهت الدعوة إلى 200 تظاهرة.

ولاقت الدعوة إلى الإضراب استجابة في الإدارات العامة وخصوصاً في قطاع التعليم وقطاع النقل الفرنسيين. واضطربت حركة القطارات بشدة مع تسيير قطار من اثنين بالنسبة للقطارات الفائقة السرعة (تي جي في) من باريس ذهاباً وإياباً وكذلك الشأن بالنسبة للرحلات الدولية.

وتصف النقابات والأحزاب اليسارية إصلاح نظام التقاعد بأنه «غير عادل» وتراجع عن مكسب اجتماعي رمزي يعود إلى عهد الرئيس الأسبق فرنسوا ميتران الأمر الذي أثار معارضة كبيرة.

وتعتبر الحكومة أن تمديد سنوات العمل القانونية قبل الإحالة على التقاعد يشكل أفضل خيار لتأمين حاجات التمويل المقدرة بـ 70 مليار يورو بحلول 2030.