أعلن مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، غونتر اوتنغر، أن أوروبا تستعد لاستراد أول شحنة من الطاقة الكهربائية المولدة من الطاقة الشمسية من دول شمال أفريقيا خلال السنوات الخمس المقبلة، وستلبي هذه الشحنة نسبته 20 في المائة من احتياجات دول الاتحاد الأوروبي من الطاقة الكهربائية المتجددة بحلول العام 2020.

جاء ذلك في تصريحات تلت اجتماع اوتنغر مع وزراء الطاقة في المغرب، الجزائر، وتونس في العاصمة الجزائرية بداية الأسبوع الجاري حيث أوضح أن الاتحاد الأوروبي يدعم المشاريع الرامية إلى تحويل أشعة الشمس المتوفرة بكثرة في منطقة الصحراء الكبرى، إلى طاقة كهربائية، ويتوقع أن تتمكن هذه المشاريع من تلبية 20 بالمائة من حاجة دول الاتحاد من الطاقة الكهربائية المتجددة بحلول عام 2020.

ويرى مدير المشروع الفيزيائي الألماني، غيرهارد كنيز، أن "الصحراء هي الوحيدة التي يمكنها تزويدنا بالطاقة، حيث تشرق الشمس طوال العام، وهي موجودة في العالم العربي، الصين، الهند وأستراليا، وهو ما يمكننا من الحصول على طاقة متجددة".

ويوضح كنيز أن الصحراء تستقبل خلال فترة 6 ساعات طاقة تفوق ما يستهلكه الإنسان في عام كامل، مشيراً إلى أن مساحة 1 في المائة فقط من الصحراء الكبرى يكفي لتزويد العالم بالطاقة المتجددة، أي أن تغطية مساحة تقدر بحوالي 350 كيلو متراً مربعاً من الصحراء بالألواح المستقبلة للطاقة الشمسية، يكفي لتزويد كل العالم بالطاقة الكهربائية.

و يستهدف المشروع تزويد أوروبا ودول الشرق الأوسط بالطاقة الكهربائية، وذلك ببناء سلسلة من محطات توليد الطاقة الشمسية، وشبكة عملاقة لنقل الطاقة إلى أوروبا، من خلال كوابل عالية التقنية، نسبة الفاقد فيها قليلة جداً.