انطلاق جامعة حمدان بن محمد الإلكترونية من دبي لم يكن بالأمر الغريب على تلك الإمارة، التي اعتادت على المبادرات القوية والفاعلة في جميع المجالات، وبات الجميع يترقب ما سيحدث بعد هذه الانطلاقة وما الجديد الذي ستنفرد به هذه الجامعة التي رسمت خطا مختلفا عن الكثيرين في التعليم الأكاديمي والجامعي، ولم يمض وقت طويل على ذلك الترقب والانتظار إلا وظهرت النتائج واضحة لكل من تعامل مع هذه التجربة عن قرب وأصبح جزءا من هذه المنظومة سواء بالتعلم أو العمل في حرم الجامعة المختلف.

واستطاعت الجامعة عبر هذا التفرد والانطلاق في عالم التميز تغيير الصورة النمطية التي انطبعت لدى الطلبة وأولياء أمورهم على مدى سنوات عديدة عن التعليم الجامعي، باعتبارها مرحلة صعبة يجب اجتيازها للحصول على الشهادة الجامعية التي تعتبر بمثابة بطاقة الانطلاق للبحث عن وظيفة، بغض النظر عن مدى الاستفادة الحقيقية من تلك المرحلة.

لقد قادت جامعة حمدان بن محمد الالكترونية التحدي الأكبر المتمثل في تحدي الذات والانعزال عن التأثيرات المحلية والأفكار القديمة، ولمحو هاجس الخوف من الجديد الذي تعاني منه معظم مؤسساتنا العربية، لتكون بذلك أرضية صلبة لبناء تشيده الخبرات الخريجة ممن تلقوا تعليمهم في جامعتهم التي اختاروا الدراسة فيها طواعية.

لم يعد ذلك التحدي هو الهدف الأكبر للجامعة وقيادتها بل بات الحفاظ على ريادة المركز الأول في التعليم الالكتروني في المنطقة وتقديم تعليم أكاديمي مختلف تحديا جديدا يلوح في أفق الجامعة التي أبصرت النور منذ سنوات قليلة، رسخت فيهم العديد من الأساليب الجديدة وعدلت من الأدوات التقليدية لتخترق عالم اللامستحيل ولتبقي المجال مفتوحا على عالم أوسع رحابة وأفقا يصنع فيه الطلبة بأيديهم التعليم الذي يتمنونه وليس المفروض عليهم، وكم جميل أن ترى طلبة متحمسين لجامعتهم كأوطانهم وانتمائهم وتجدهم سفراء غير رسميين للجامعة.

«التعلم مدى الحياة» شعار رفعته جامعة حمدان بن محمد الالكترونية وهي على يقين أن ما تقدمه سيدعم هذا الأمر وان فتح شهية المتعلمين ليس بالأمر السهل، لتوقظ بذلك النداء الرغبات الداخلية لمحبي العلم والاستزادة منه على مدى السنوات مهما كبر عددها، وليصبح التعليم فعليا مثل الماء والهواء. انه حقا التحدي الأكبر