بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وأعضاء المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وفريق عمل من الاستشاري العالمي مكانزي أند كو، عقد المجلس، على مدى يومين، ورشة عمل خاصة في فندق مريديان منتجع شاطئ العقة بالفجيرة لمناقشة ووضع استراتيجية الطاقة في إمارة دبي. وتناولت المحاور الرئيسية للورشة تأمين مصادر الوقود، تنويع مصادر الطاقة مثل التكنولوجيا النووية السلمية والفحم النظيف، استكشاف وإنتاج النفط والغاز والمنتجات النفطية.
وبعد انتهاء ورشة العمل صرّح سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي أن ورشة العمل تضمنت استعراض «استراتيجية الطاقة 2030».
وأضاف أن ورشة العمل تركزت على أهداف عدة منها وضع خطة استراتيجية عامة للمحاور (قصيرة، متوسطة وطويلة المدى) لقطاع الطاقة في إمارة دبي، كما تمت مناقشة مبادرات المجلس الأعلى للطاقة في دبي لتنويع مصادر الطاقة والطاقة المستدامة (توليد الطاقة الكهربائية عن طريق محطات تعمل على الفحم والتكنولوجيا النووية السلمية).
إضافة إلى متابعة أحدث الممارسات العالمية في مجالات الطاقة المستدامة وتنويع مصادر الطاقة. وتطرقت الورشة للاستراتيجية الخاصة بالتطورات المتعلقة بالمحافظة على البيئة وتقليل انبعاثات الكربون وتطبيقات الطاقة المستدامة في شتى مجالات واستخدامات الطاقة المتجددة. وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء قد أصدر بصفته حاكماً لإمارة دبي، القانون رقم (19) لسنة 2009 بإنشاء «المجلس الأعلى للطاقة».
ويهدف المجلس إلى تنويع مصادر الطاقة في الإمارة، بما في ذلك الطاقة النووية والبديلة، وإيجاد مصادر مستمرة من الطاقة المستدامة تلبي متطلبات التنمية المستقبلية. وأتى المجلس استجابة لمتغيرات عالمية والتوسع في البحث عن مصادر طاقة غير تقليدية.
كما يرمي المجلس لتحقيق ضمان تأمين إمداد الطاقة إلى الإمارة من خلال توفير مصادر الطاقة الأساسية بتكلفة معقولة وتقليل الآثار البيئية السلبية الناتجة عنها، ووضع معايير الجودة والتأكد من أن مقدمي خدمات الطاقة يطبقون تلك المعايير بشكل دقيق، وتقديم الإرشادات والتوجيهات لمقدمي خدمات الطاقة بشأن أولويات سياسات قطاع الطاقة وأنشطتها المختلفة.
كما يهدف إلى التخطيط الفعال لقطاع الطاقة ووضع الخطط المناسبة لتلبية الاحتياجات المستقبلية للإمارة من الطاقة، والمساهمة في وضع خطة دبي الاستراتيجية للطاقة وتحديثها على الأقل مرة كل ثلاث سنوات، تبعاً لتوجيهات خطة دبي الاستراتيجية ومراجعة وتنسيق خطط الطاقة متوسطة المدى (الخمسية) لمقدمي خدمات الطاقة وضمان التنسيق الفعال لعملية التخطيط.
وتوفير المعلومات اللازمة لجميع الجهات المعنية، وتنظيم حقوق وواجبات مقدمي خدمات الطاقة، وإرساء علاقات التعاون والتنسيق الفعالة في ما بينهم، وتعزيز فعالية التكلفة وجودة الخدمات المقدمة بإمداد الطاقة بكافة الوسائل المتاحة.
إحصائية
أكد الطاير أن القدرة الإنتاجية للهيئة تصل حاليا إلى 7500 ميغاوات من الكهرباء و330 مليون غالون من المياه يوميا علماً بأن حمل الذروة من الكهرباء في الإمارة يصل إلى 5600 ميغاوات موضحاً أنه في ظل النمو المستمر في استهلاك الكهرباء والذي بلغ 9% في الربع الأول من العام الحالي.
ويتوقع أن يسجل نحو 6% في أغسطس المقبل مقارنة بأغسطس من العام الماضي وإن من الضروري الاحتفاظ باحتياطي مستمر من الطاقة لتلبية هذا النمو خصوصا أن إقامة أي محطة جديدة لتوليد الكهرباء تستغرق أربع سنوات حتى تجري زيادة حجم الطاقة المتاحة.
وأكد أن الهيئة لم تطبق أي زيادة في تعرفة الكهرباء منذ بدء العمل بنظام شرائح الاستهلاك وحتى هذا النظام لم يؤد عمليا إلى زيادة التعرفة لأن 85% من المستهلكين هم ضمن الشريحة الأولى التي لا توجد فيها زيادة للتعرفة، موضحا أن دبي تعتبر من أفضل المناطق عالميا على صعيد نسبة الفاقد من الكهرباء حيث تبلغ النسبة فيها 3 .3% مقابل نسب تصل إلى 7% و8% عالميا.
