عقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً تنسيقيا مساء أمس بقصر الإمارات في أبوظبي برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وحضور عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية بمناسبة استضافة الإمارات غداً اجتماع آفاق التعاون بين الدول العربية وجزر الباسيفيك الذي يأتي بمبادرة من دولة الإمارات لدعم التواصل بين دول العالم العربي ودول جزر الباسفيك، لبحث إقامة شراكة بينهما في المجالات السياسية والاقتصادية تسهم في مواجهة التحديات التي تواجه المنطقتين العربية والباسيفيكية عبر تفعيل أوجه التعاون في المجالات المختلفة.

جرى خلال الاجتماع الذي حضره معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، ومعالي ريم إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة وعدد من وزراء خارجية الدول العربية وممثلين عن دولهم النظر في جوانب التعاون بين دول الجامعة العربية ودول جزر الباسفيك، والتعريف بالقضايا العربية الرئيسية وحشد الدعم والتأييد لها في مختلف المحافل الدولية. وناقش الاجتماع آليات التعاون والتنسيق بين جامعة الدول العربية ودولة الامارات العربية المتحدة صاحبة المبادرة بهدف بحث آليات وبرامج نشاطات التعاون بين الدول العربية ودول جزر الباسيفيك .

وأكد الاجتماع على ضرورة التقارب مع دول جزر الباسيفيك بهدف دفع علاقات التعاون معها في كافة مجالات خاصة التجارة والاستثمار .

وقد التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مع ممثلي دول جزر الباسيفيك المشاركين في قمة التعاون العربي بين الدول العربية وجزر الباسيفيك، حيث أكد سموه على أهمية تنمية العلاقات التجارية والاستثمارية والاقتصادية بين الجانبين .. مشيرا سموه إلى أهمية تهيئة المناخ الاستثماري المناسب في جزر الباسيفيك وتجاوز المعوقات والصعوبات الاستثمارية والإدارية لتشجيع رجال الأعمال والمستثمرين العرب على اقامة مشاريع مشتركة .

وتركزت مباحثات سموه مع رؤساء وفود جزر الباسيفيك على آليات تعزيز التبادل التجاري وسبل تنشيط حركة الاستثمارات بين البلدين ووسائل وضع استراتيجيات ومبادرات يمكن من خلالها تسليط الضوء على المنافع الكبيرة التي يمكن جنيها من ممارسة العمل التجاري في دولة الإمارات.

واستعرض سموه خلال اللقاء الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في الإمارات ..مشيرا سموه الى متانة اقتصاد الإمارات وحيوية استراتيجيتها في التنويع الاقتصادي .. ودعا سموه الشركات بجزر الباسيفيك الى تكثيف تواصلها مع أسواق الدولة والشركات الإماراتية بهدف عقد شراكات تجارية في مختلف المجالات الصناعية والخدمية والتكنولوجية.

وتستضيف دولة الإمارات بالتعاون مع جامعة الدول العربية اليوم أول قمة من نوعها تجمع دول جزر الباسيفيك ودول الجامعة العربية وذلك تحت عنوان «آفاق التعاون بين العالم العربي وجزر الباسيفيك» وذلك بقصر الإمارات بمشاركة 21 دولة عربية و14 دولة باسيفيكية .

ويعتبر هذا المؤتمر فرصة مثالية وخطوة جادة وايجابية لمناقشة الشراكات السياسية والاقتصادية والثقافية بين جزر الباسيفيك والعالم العربي وكذلك لتبادل وجهات النظر حول القضايا والتحديات التي تواجه المنطقتين.

تأتي هذه القمة في أعقاب «برنامج شراكات جزر الباسيفيك» الذي بدأ العمل فيه مطلع هذا العام الحالي، حيث تم تخصيص مبلغ 183 مليون درهم أي ما يعادل 50 مليون دولار أمريكي لتمويل مشاريع بجزر الباسيفيك تشمل البنية التحتية ومجالات التنمية الأساسية مثل الطاقة المتجددة والتعليم والخدمات الاجتماعية والعناية الصحية.

ويتضمن جدول أعمال القمة كلمة الافتتاح التي يلقيها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية تليها كلمة لعمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية ثم كلمة رئيس وفد الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى رئيس الدورة الحالية لجامعة الدول العربية، ثم كلمة توبوتوا لافاكا ولي عهد مملكة تونغا .

عقب ذلك تبدأ جلسات المؤتمر بتقديم عرض حول التحديات التي تواجه الوطن العربي مقدم من جامعة الدول العربية ثم عرض حول التحديات التي تواجه جزر الباسيفيك مقدم من دولة بالاو ثم مداخلة حول برامج الشراكة مع جزر الباسيفيك مقدم من معالي ريم الهاشمي وزيرة دولة لتبدأ بعد ذلك جلسة الشركاء في التنمية يتم خلالها تقديم عرض لشركة ابوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» وصندوق ابوظبي للتنمية .

وتعود فكرة عقد هذه القمة إلى الجولة التي قام بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية لمنطقة الباسيفيك في فبراير 2010 حيث اتضح للدبلوماسية الإماراتية الفجوة الكبيرة في العلاقات العربية مع دول هذه المنطقة بالإضافة إلى الفرص السياسية والاقتصادية المتاحة لتطوير العمل المشترك وإرساء أسس قوية لشراكة تربط العالم العربي بهذه المنطقة في العالم.