زار وفد من سفارات وقنصليات عدد من دول الاتحاد الأوروبي في الدولة اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بمقر وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ضمن مبادرة من السفارة الإسبانية للتعرف على اللجنة.
وكان في استقبال الوفد الدكتور سعيد الغفلي مقرر اللجنة بحضور المحامي العام سلطان الجويعد والمستشار حسن محمد الحمادي أعضاء اللجنة.
واستهل الدكتور سعيد الغفلي اللقاء بكلمة ترحيبية، ثم قدم للوفد شرحا تفصيليا عن اللجنة ومهامها وإنجازاتها وشركائها ومبادراتها لنشر الوعي بين فئات المجتمع والدور الذي تلعبه على الصعيدين الإقليمي والدولي من منطلق الاستراتيجية الوطنية لدولة الإمارات لمكافحة الاتجار بالبشر.
وتم خلال اللقاء تبادل الآراء والاقتراحات والمبادرات لدعم العمل الجماعي للتصدي لهذه الظاهرة العالمية والتأكيد على أن اهتمام اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بهذه المبادرات ينبع من حساسية وخطورة طبيعة الجريمة وتأثيراتها السلبية على الأفراد والمجتمعات ككل.
بالإضافة لأنها تشكل مصدرا غنيا لإثراء الخبرات من خلال هذه النقاشات الجماعية وما يترتب عليها من اتفاقيات ومذكرات تفاهم. وقال الغفلي «إن التعاون المشترك بين اللجنة والهيئات الدبلوماسية سيكون له أثر إيجابي وفعال في محاربة المتاجرين وحماية الضحايا لأنه يعكس الحرص المتواصل على تعزيز ودعم الجهود الدولية التي تساهم في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر».
وتأتي هذه الزيارة من منطلق تفعيل التواصل ومد جسور التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وتفعيل إحدى ركائز استراتيجيتها المتمثلة بتبادل أفضل الممارسات والخبرات سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي. وزار وفد ضم قناصل الاتحاد الأوربي المعتمدين لدى الدولة مركز ضحايا الاتجار بالبشر في أبوظبي.
وأطلع الوفد برئاسة فيسنتي كاتشو القنصل الإسباني لدى الدولة على دور المركز في توفير الرعاية الإنسانية الشاملة للضحايا والخدمات التي يقدمها لهم في المجالات الصحية والاجتماعية والنفسية والقانونية.
وأشاد الوفد الذي كان في استقباله سارة شهيل المديرة التنفيذية لمراكز الإيواء بتجربة مراكز الإيواء التي تعزز دور الدولة الرائد في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، مؤكدا أن جهود الدولة في هذا الصدد وجدت تقديرا دوليا وتصدرت التقارير الأممية الصادرة عن الجهات المعنية بهذه القضية التي أصبحت تؤرق الكثير من المجتمعات البشرية.
وقال الوفد إن الإمارات تقدمت على كثير من الدول، خاصة في الجانب التشريعي والمؤسسي ووضع القوانين التي تحد من هذه الجريمة العابرة للقارات والدول. وقدمت المديرة التنفيذية لمراكز الإيواء خلال الزيارة شرحا لأهداف ورؤية ورسالة المركز.
مؤكدة على أن نجاح تجربة مركز أبوظبي حدا بسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر لإصدار أوامره بإنشاء مركزين جديدين في الشارقة ورأس الخيمة.
