سرقت خمس لوحات لرسامين كبار من بينها لوحات لماتيس وبيكاسو من متحف الفن المعاصر في باريس قدرت بلدية العاصمة الفرنسية قيمتها بما بين تسعين ومئة مليون يورو.

وكانت مصادر قضائية وقريبة من التحقيق قدرت في وقت سابق الخسائر بـ500 مليون يورو.

وذكرت مصادر قضائية ان اللوحات المسروقة هي لبابلو بيكاسو «لي بيجون او بيتي بوا (حمامة البازلاء) وهنري ماتيس «باستورال» (الرعوية)، وجورج براك «اوليفييه بري دي ليستاك» (شجرة الزيتون قرب ايستاك) وفرنان ليجيه «ناتور مورت او شانديلييه» (طبيعة ميتة وشمعدانات) واماديو موديلياني «فام اليفنتاي» (امرأة تحمل مروحة يد) ولم يقم اللصوص سوى بكسر واجهة زجاجية وخلع أحد الأقفال.

واكتشفت السرقة، أخيرا، قبيل افتتاح المتحف الذي يشغل جناحا من قصر طوكيو، وهو مبنى عصري يطل على نهر السين في الدائرة 16 الفخمة للعاصمة الفرنسية. وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة أن شخصا دخل الى المبنى عبر نافذة.

وبحسب مصادر قريبة من التحقيق، فقد كشف حتى الآن عن سلسلة من مواطن الخلل، من بينها عطل في عمل جهاز الإنذار الذي يبدو انه لم يعمل إضافة الى قصور في الحراسة.

واكتفت بلدية باريس من جانبها بالإشارة الى أنه «تم ابطال جهاز الانذار».

وتتولى التحقيق فرقة مكافحة السرقة. وكانت الوحدات الخاصة في الشرطة الفرنسية لفتت مرارا الى النقص في حماية المتاحف خاصة في باريس.

وفي يونيو عام 2009 سرق دفتر رسوم بيكاسو في وضح النهار من متحفه في العاصمة الفرنسية، وقدرت قيمته بحوالي ثلاثة ملايين يورو. وفي ديسمبر من العام نفسه اختفت لوحة «لي كوريست» للرسام إدغار ديغا التي أعيرت لمتحف كانتيني في مرسيليا.

ولحظة اكتشاف السرقة تم الاعلان عن اللوحات المسروقة، وتم نشر صورها في كافة قواعد المعلومات التابعة للشرطة حول العالم، عبر منظمة الشرطة الدولية، الانتربول.

ويدير المكتب المركزي لمكافحة الاتجار بالثروات الثقافية التابع للشرطة القضائية قاعدة معلومات تحتوي حوالي 80 الف صورة لاعمال فنية مسروقة. والمكتب وهو تقريبا الجهة الوحيدة المتخصصة في هذا المجال منذ عام 1975.

ولدى الإنتربول قاعة مشابهة تحتوي على حوالي 26 ألف صورة للأعمال الفنية الأكثر طلبا حول العالم. ونادرا ما يتم العثور على الاعمال المسروقة. ويحاكم القضاء الفرنسي حاليا ثلاثة اشخاص بتهمة بيع لوحات لبيكاسو سرقت في 2007 من منزل ديانا فيدماير بيكاسو حفيدة الفنان في باريس بقيمة تفوق 50 مليون يورو. وتمت استعادتها بعد تحقيق استمر خمسة اشهر.

ومتحف الفن المعاصر في باريس الذي افتتح في 1961 والذي يعتمد على التبرعات يضم اكثر من 8 آلاف لوحة تجسد مختلف التيارات الفنية في القرن العشرين.

ومن بين الفنانين الذين يعرض متحف باريس أعمالهم بابلو بيكاسو وهنري ماتيس وراوول دافي وموريس دي فلامينك وجورج روو وفرنان ليجيه وجورج براك وفرانسيس ايتريو وجان ارب والبرتو جياكوميتي وبيار سولاج.

ويقع مقر المتحف الوطني للفن المعاصر بمركز بومبيدو في باريس.

عمر حرزالله