أعلنت وزارة الداخلية اليمنية أمس تشديد الإجراءات الأمنية حول المرافق والمنشآت الحيوية في محافظة مأرب (شرق) التي شهدت في الأسابيع الماضية هجمات عدة على أنابيب نفط وتعد من ابرز معاقل تنظيم القاعدة، وسط حديث عن انقسامات في صفوف «الحراك الجنوبي»، بعد إعلان قياديين في الحراك رفضهما للعنف مع الحكومة.
وذكرت وزارة الداخلية عبر موقعها الالكتروني أن أجهزة الأمن «تواصل عملية ملاحقتها للعناصر التخريبية التي استهدفت في وقت سابق محطة الكهرباء الغازية وأنابيب النفط وغيرها من المرافق».
إلى ذلك، تسببت أعمال العنف التي نسبت إلى فصائل في الحراك الجنوبي في ظهور الانقسامات بين مكونات «الحراك» حيث أعلن فصيلان إدانتهما للعنف واتهم احدهما نائب الرئيس السابق علي سالم البيض بالضلوع في هذه الأعمال.
وفيما نفي القيادي في «الحراك» عبده المعطري أية علاقة للحراك بما يجرى في بعض المحافظات الجنوبية من أعمال عنف واستهداف للمواطنين وأفراد الأمن، أكد رفض قيادة وأعضاء الحراك لمثل تلك الأعمال التي وصفها بالإجرامية.
وقال المعطري وهو الناطق الرسمي باسم مجلس قيادة الثورة السلمية« ندين حادثة مقتل جنود في كمين مسلح استهدف طاقما عسكريا فجر الأحد في مدينة الضالع».
كما حمل المجلس الوطني للحراك السلمي الذي يتزعمه القيادي الاشتراكي حسن باعوم فصيلا آخر يسمى مجلس الحراك الأعلى ويتزعمه »علي سالم البيض« مسؤولية الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة الضالع ابتداء بمقتل أفراد من أبناء الصبيحة واثنين آخرين من أبناء الضالع وكذا توفير الذرائع لقصف المدن.
وحمل البيان المجلس الأعلى وما سمي أخيراً بجناحه العسكري المسؤولية الكاملة «عن قتل الأبرياء من أبناء الصبيحه في محافظه الضالع ونبه من يقدم التمويل والتوجيه لهذه الأعمال الطائشة والفوضوية أنهم سيتحملون المسؤوليه الكاملة عن مثل تلك الأعمال».
من جهة أخرى بلغت حصيلة المظاهرات في اليمن نحو 532 مظاهرة وتجمعا سلميا نظمت في المحافظات الشمالية والجنوبية العام الماضي كان حصيتها 49 قتيلا و373 جريحا وتم اعتقال 2273 شخصا خلالها.
وكان المرصد اليمني لحقوق الإنسان أفاد في تقريره السنوي الذي وزع أمس بحصول 3582 واقعة انتهاك، قامت الجهات الأمنية بنسبة 78% منها والقضائية بـ 12. معتبرا تلك الأرقام بمثابة «تراجع للعملية الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان في البلد».
صنعاء ـ محمد الغباري والوكالات