عقد المجلس الوطني الاتحادي أمس في مقره بأبوظبي جلسته الثالثة عشرة من دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الرابع عشر برئاسة معالي عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس حيث تم مناقشة تقرير لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية الخاص بسياسة وزارة الصحة، كما أجاب معالي وزراء الصحة والعدل والأشغال العامة والتعليم العالي والبحث العلمي على تساؤلات الأعضاء.
واستعرضت اللجنة تقريرها وأوصت بتفعيل قانون إنشاء هيئة الإمارات الصحية واللائحة التنفيذية الخاصة به وسرعة إصدار القوانين الخاصة ب: التأمين الصحي وكذلك تعديل نظام ولائحة العلاج بالخارج لتسهيل إجراءات ابتعاث المرضى في أسرع وقت وتفعيل القوانين الخاصة بالرقابة على المنشآت الطبية الخاصة والتراخيص والإعلانات الطبية كما أوصت بالعمل على فتح باب التعيين للوظائف الفنية والإدارية بالتنسيق مع وزارة المالية.
كما أوصى التقرير الذي وعد معالي وزير الصحة بوضعه في الاعتبار عند التخطيط للمشاريع الصحية بإعادة النظر في الكادر الحالي لوزارة الصحة، مع أهمية زيادة الامتيازات المالية والتي تشمل الرواتب والعلاوات والبدلات مقارنة بالهيئات الصحية المحلية والقطاع الخاص، لضمان استمراري في الخدمة وعدم تسربها من الوزارة وتأسيس البورد الإماراتي وفقا للمعايير العالمية.
وفيما يخص البنية التحتية أوصى التقرير ببناء المستشفيات والمراكز الصحية حسب المواصفات العالمية مع مراعاة الحاجة الفعلية والكثافة السكانية لضمان امتداد الخدمات الطبية لكل مناطق الدولة، مع ضرورة إنشاء أقسام خاصة بالعزل الطبي مطابقة لمعايير السلامة وتزويدها بالكادر والأجهزة المناسبة.
كما أكد العمل على إنشاء مستشفيات تخصصية في الدولة مثل مراكز خاصة بمرض السكري الأعصاب والسرطان والأطفال والعلاج الطبيعي والتأهيل والعمل على إنشاء مختبر مركزي متطور يخدم جميع المنشآت الطبية في الدولة وكذلك صيانة المستشفيات والمراكز الصحية ومعاهد التمريض وإحلال المتهالك منها وإنشاء هيئة مستقلة للدواء تعمل على مراقبة مستوى تصنيع الأدوية وموادها الأولية وتداولها.
كما أوصى تقرير اللجنة بإنشاء مركز لخدمات الإسعاف وفق أحدث المواصفات العالمية مع توفير سيارات مجهزة بالكوادر المتخصصة والمعدات الحديثة والإسراع في تطبيق برنامج الربط الالكتروني بين الوزارة ومنشآتها والهيئات الصحية الأخرى واعتماد نظام الأرشفة الالكترونية في حفظ الملفات الطبية.
وفيما يخص الجانب الوقائي أكد التقرير على أهمية وضع خطط للتخلص الآمن من النفايات الطبية بمواصفات عالمية صديقة للبيئة ونشر الوعي الصحي من خلال اتباع أساليب إعلامية وتقنية حديثة بالتعاون مع أجهزة الإعلام المحلية بحيث تتجاوز شكلها التقليدي وتصل إلى جميع فئات المجتمع.
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي في معرض رده على سؤال من العضو حمد حارث المدفع حول عدم اختيار جامعات الدولة ضمن أفضل 500 جامعة في العالم بأن الاهتمام بالتعليم العالي هو الأساس الذي ترتكز عليه التوجهات العليا للدولة حيث يؤكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، دائما على أن الإنسان هو الأساس في تنمية الوطن.
كما أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أكد في رؤيته لدولة الإمارات 2021 على أهمية الإبداع والابتكار والتعلم، مشيرا إلى أن تلك التوجهات الرئيسية هي التي تحكم مسيرة التعليم العالي بالدولة.
وقال ان جامعة الإمارات جاءت ضمن أفضل 400 جامعة في العالم وفق التصنيف التي نشرته مجلة التايمز ويو إس نيوز، لافتا إلى أن الجامعة تخطط حاليا لتكون ضمن أفضل مائة جامعة في العالم من خلال إستراتيجية تطويرية واضحة والتركيز على البحث العلمي وزيادة ميزانيته.
