نظمت وزارة الاقتصاد ومعهد التدريب والدراسات القضائية بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية WIPO ندوة حول مشروع تعديل القانون رقم 31 لسنة 2006 المعدل للقانون رقم 17 لسنة 2002 بشأن تنظيم وحماية الملكية الصناعية لبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية.

بحضور المستشار محمد محمود الكمالي المدير العام لمعهد التدريب والدراسات القضائية رئيس لجنة تعديل القانون، وعبدالله سلطان الفن الشامسي مستشار شؤون الصناعة في وزارة الصناعة بالدولة، والمستشار محمد حبيب الكمالي رئيس محكمة الشارقة الابتدائية الاتحادية، وحشد من المهتمين بالشأن الاقتصادي، كما حضر الندوة المستشار سامر الطراونة ممثل المنظمة العالمية للملكية الفكرية، وعادل السعيد عويضة خبير الملكية الصناعية بوزارة الاقتصاد.

وأكد عبدالله سلطان الفن الشامسي مستشار شؤون الصناعة في وزارة الصناعة في كلمته أن هذه الندوة تعد إحدى المبادرات المهمة والرئيسية لوزارة الاقتصاد ضمن مبادراتها واستراتيجيتها في إطار رؤية وزارة الاقتصاد لتحقيق مركز اقتصادي تنافسي عالمي ونمو متوازن ومستقر في الأنشطة الاقتصادية وتطوير المنظومة التشريعية الاقتصادية في المجال الاقتصادي.

مشيرا إلى أنه تم وضع تحديث قانون الملكية الصناعية من ضمن مبادرات الوزارة في إطار الهدف الاستراتيجي الخاص بسن وتحديث التشريعات الاقتصادية بشقيها التجاري والصناعي، حيث تم إصدار القرار الوزاري رقم 428 لسنة 2008 الصادر بتاريخ 19/6/2008 والقرار الوزاري رقم (82) لسنة 2009 الصادر بتاريخ 19/2/2009 بتشكيل لجنة لتحديث وتعديل التشريعات ذات العلاقة بالملكية الصناعية.

وأوضح الشامسي أن اللجنة قامت بعقد عدة اجتماعات تم خلالها مناقشة القانون 31 لسنة 2006 والمعدل للقانون 17 لسنة 2002 في إطار الاتفاقيات الدولية والملاحظات الواردة على القانون من المنظمة العالمية للملكية الفكرية، حيث قامت بإضافة (7) مواد جديدة لحماية التصميمات التخطيطية للدوائر المتكاملة و(6) مواد لحماية المعلومات غير المفصح عنها تمشيا مع اتفاقية التريبس.

وإضافة مادة جديدة في إطار اتفاقية باريس طبقا لملاحظات المنظمة، كما تم تعديل 41 مادة لتتواءم مع الاتفاقيات الدولية واتفاقية مجلس التعاون الخليجي بشأن البراءات وطبقا لملاحظات المنظمة العالمية للملكية الفكرية ولإعادة الصياغة القانونية والملاحظات الوردة من خلال المختصين على مسودة القانون الذي تم طرحه على موقع الوزارة، بالإضافة إلى حذف مادتين انتهى العمل بهما بانتهاء فترة السماح الخاصة بحماية المركبات الكيماوية الدوائية والزراعية طبقا لاتفاقية التريبس.

وأكد على رسالة الوزارة بالارتقاء بالأداء الاقتصادي للدولة من خلال سن وتحديث التشريعات والسياسات وتطوير العلاقات الاقتصادية الدولية بما يحقق التنمية الاقتصادية وتعزيز القدرات في مجال التشريعات بما يضمن متابعة وتطبيق التشريعات وتماشيا مع التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بقواعد الشفافية طبقا لاتفاقية المنظمة العالمية للتجارة (طشد) مادة (ةةة) الخاصة بالشفافية (الباب الثاني والخاص بالتزامات الدول الأعضاء) وبناء على تعليمات معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد .

فقد تم نشر مشروع القانون المعدل على موقع الوزارة الالكتروني لإتاحة الفرصة لتلقى الملاحظات من الجهات المعنية والجمهور والإعلان عن عقد ندوة تعريفية بالتعديلات التي تمت على القانون يتم خلالها مناقشة التعديلات والملاحظات التي وردت من المختصين إلى لجنة تعديل القانون.

تضمنت الندوة ورقتي عمل، الأولى قدمها المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي والتي تتعلق بمشروع تعديل القانون المذكور، أما الورقة الثانية فكانت تعليقاً على مشروع تعديل القانون، قدمها كل من المستشار سامر الطراونة ممثل المنظمة العالمية للملكية الفكرية، وعادل السعيد عويضة خبير الملكية الصناعية بوزارة الاقتصاد.

ومن جانبه استعرض المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي المدير العام لمعهد التدريب والدراسات القانونية، رئيس لجنة تحديث وتعديل التشريعات ذات العلاقة بالملكية الصناعية المواد التي تم تعديلها، مشيدا بدور وزارة الصناعة بنشرها مشروع القانون المعدل على موقعها الإلكتروني لأخذ آراء الجمهور والمتعاملين مع الوزارة والمختصين والمهتمين بهذا الشأن.

وتحدث الكمالي عن أسباب التعديل، مشيرا إلى أنه تم تعديل 41 مادة من مواد القانون لتتوافق مع الاتفاقيات الدولية واتفاقيات مجلس التعاون الخليجي، كما استعرض توافق القانون مع نظام براءات الاختراع لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والملاحظات الواردة من المنظمة العالمية للملكية الفكرية على القانون، وتعزيز مبدأ الحماية، كما تم تعديل بعض النصوص وتحسين الصياغة، بالإضافة إلى المرونة في إصدار اللائحة والإجراءات الخاصة بتطبيق القانون.

الشارقة - فهمي عبدالعزيز