أصدرت المحكمة الاتحادية العليا من خلال هيئتها المشكلة برئاسة القاضي شهاب عبدالرحمن الحمادي، وعضوية القضاة أحمد سليمان النجار، والبشير بن الهادي زيتون، عددا من التوضيحات القانونية، والتي تتعلق باختصاصات قاضي التنفيذ، وحجية المحررات العرفية أمام المحاكم في دولة الامارات، وقد وزع المكتب الفني للمحكمة نسخة عن هذه التوضيحات، إلى الجهات المعنية، في اطار حيثيات أحكام قضايا نظرتها المحكمة، باعتبارها سوابق قانونية ملزمة لمحاكم الدولة عند النظر في قضايا مشابهة.

على قاضي التنفيذ النظر بكل الوقائع اللاحقة لصدور الحكم

أوضحت المحكمة الاتحادية العليا، أن اختصاص قاضي التنفيذ هو الإشراف على عملية تنفيذ الأحكام، والتصدي لكافة ما يعرض عليه من صعوبات، وما يثيره أمامه الخصوم من وقائع لاحقة عن صدور الحكم المنفذ به، كما أكدت المحاكمة أنه ليس هناك في القانون، ما يمنع قاضي التنفيذ من الخوض في الوقائع التي حدثت بعد صدور الحكم، وبحث حقيقتها، طالما أنها ليست ضمن المسائل القانونية أو الوقائع التي حسمها الحكم المنفذ، ولم تكن سابقة لتعهد المحكوم ضده بالتنفيذ، وهي مما يطرح على قاضي التنفيذ من محررات أو ادعاء مخالصة أو مقاصة.. إلخ، فهذه تعرض على قاضي التنفيذ، وعليه بحثها وتقديرها على ضوء ما يتقدم به الخصوم من حجج ومستندات، ولا يكفي في هذه الحالة الاكتفاء بظاهر الأوراق كما هو الشأن بالنسبة للقضاء المستعجل، لأن في ذلك انحسارا غير مبرر لدور قاضي التنفيذ.

المحررات العرفية مشروطة باعتراف موقعها

كما أوضحت المحكمة المشكلة من نفس الهيئة أن المادة 11 من قانون الاثبات، تنص على أن المحرر العرفي يعتبر صادرا ممن وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، كما اعتبرت المحكمة أن اعتبار أي ورقة أو عقد أو مخالصة حررت عرفياً، كحجة على من وقعها أو صدرت عنه، يبقى مشروطاً بعدم إنكاره لها، وإذ أنكرها فإنها تفقد حجيتها في الإثبات.

أبوظبي ـ إيمان كلش